تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٥ - شرحف شرحف
يكونَ فيه نَاسٌ، و كُلُّ مَا وَارَاكَ [١] فهو مَغْرِبٌ [٢] .
و الشَّدَفُ : الظُّلْمَةُ، كالشُّدْفَةِ ، بالضَّمِّ، قال ابنُ سِيدَه:
وَ إهْمَالُ السِّينِ لُغَةٌ عن يَعْقُوبَ.
و الشَّدِفُ ، كَكَتِفٍ: الطَّوِيلُ الْعَظِيمُ، السَّرِيعُ الْوَثْبَةِ، مِن الخَيْلِ.
وَ قد شَدِفَ ، كفَرحَ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: شَدَفَهُ ، يَشْدِفُهُ ، شَدْفاً : إذا قَطَعَهُ شُدْفَةً شُدْفَةً ، بِالضَّمِّ، أي: قِطْعَةً قِطْعَةً. و قال ابنُ عَبَّادٍ: الْأَشْدَفُ : الْأَعْسَرُ. و قال غيرُه: الأَشْدَفُ : الْفَرَسُ الْمَائِلُ في أَحَدِ شِقَّيْهِ بَغْياً [٣] ، قال المَرَّارُ:
شُنْدُفٌ أَشْدَفُ مَا وَرَّعَتْهُ # وَ إذَا طُوطِىءَ طَيَّارٌ طِمِرّ [٤]
وَ قال العَجَّاجُ:
بِذَاتِ لَوْثٍ أو بِنَاجٍ أَشْدَفَا
و قيل: الأَشْدَفُ : الْبَعِيرُ الْمُعْتَرِضُ في سَيْرِهِ نَشَاطاً، وَ مَنْ في خَدِّهِ مَيَلٌ، و هي شَدْفَاءُ ، وَ قد شَدِفَ .
و الأَشْدَفُ : الفَرَسُ الْعَظِيمُ الشَّخْصِ. و قال الفَرَّاءُ، و اللَّحْيَانِيّ: شُدْفَةٌ مِن اللَّيْلِ، بالضَّمِّ: أي سُدْفَةٌ، بالسِّينِ، و هي الظُّلْمَة، و قيل: السّوَادُ الْبَاقِي.
و أَشْدَفَ اللَّيْلُ: أي أَظْلَمَ، وَ قال أَبو عُبَيْدَةَ: أي أَرْخَى سُتُورَةٌ، مِثْلُ أَسْدَفَ.
و قال الأَصْمَعِيُّ: الشَّدْفَاءُ : القَوْسُ الْعَوْجَاءُ، وَ هي الْفَارِسِيَّةُ: ج شُدُفٌ ، كَكُتُبٍ، وَ منه حديثُ ابنِ ذِي يَزَنَ:
«يَرْمُونَ عن شُدُفٍ » ، قال ابنُ الأَثِيرِ: قال أَبو موسى: أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ، و لا معنَى لها. و قال ابنُ عَبَّادٍ: قَوْسٌ شَدْفَاءُ ، و هو تَعْطِيفُها في سِيَتَيْهَا، قال الزَّفَيَانُ:
فالْتَقَطَتْ في القَزِّ طِمْلاً لاَئِطَا # في كَفِّهِ شَدْفَاءُ مِن شَوَاحِطَا
و أَسْهُمٌ أَعَدَّهَا أَمَارِطَا
و قال أَيضاً: قَوْسٌ مُتَشَادِفَةٌ : أي: مُنْعَطِفَةٌ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الشَّدْفَةُ مِن اللَّيْلِ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ في الشُّدْفَةِ ، بالضَّمِّ.
وَ الشَّدَفُ ، مُحَرَّكَةً: الْتِواءُ رَأْسِ البَعِيرِ، و هو عَيْبٌ.
وَ فَرَسٌ شُنْدُفٌ ، كقُنْفُذٍ: أَشْدَفُ ، و النُّونُ زائدةٌ.
وَ نَاقَةٌ شَدْفَاءُ : في يَدِهَا اعْوِجاجٌ، فربَّمَا الْتَفَّتْ يَدُهَا إذا سَارَتْ.
وَ الشَّادُوفُ : ما يُجْعَلُ علَى رَأْسِ الرَّكِيَّةِ كالشَّخْصَيْنِ، وَ الجَمْعُ: شَوَادِيفُ ، لُغَةٌ مِصْرِيَّةٌ.
وَ أَبو شَادُوفٍ : مِن كُنَاهُم.
شذحف [شذحف]:
الشُّذْحُوفُ ، بالضَّمِّ، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ، و قال الصَّاغَانِيُّ: لُغَةٌ في الشُّحْذُوفِ، وَ قد تقدَّم قَرِيباً.
شذف [شذف]:
مَا شَذَفْتُ مِنْكَ شَيْئاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَ صاحبُ اللِّسَانِ، و قال الفَرَّاءُ: أي مَا أَصَبْتُ، كما في العُبَابِ.
شرحف [شرحف]:
اشْرَحَفَّ له، كَاقْشَعَرَّ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، كذا في غَالِبِ نُسَخِ صِحَاحِهِ، و وُجِدَ في بَعْضِها.
وَ قال أَبو عمرٍو: اشْرَحَفَّ الرَّجُلُ للرَّجُلِ، إِذا تَهَيَّأَ لِمُحَارَبَتِهِ، وَ قِتَالِهِ، و أَنْشَدَ:
لَمَّا رَأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَجِفَّا # لِلشَّرِّ لاَ يُعْطِي الرِّجَالَ النِّصْفَا
أَعْذَمْتُهُ عُضَاضَهُ و الأَنْفَا [٥]
قال: و كذلك الدَّابَّةُ للدَّابَّةِ.
و اشْرَحَفَّ : أي أَسْرَعَ و خَفَّ، قال أَبو دُؤَادٍ:
[١] الأصل و اللسان و في التهذيب: ما وراءك.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: شدوف، يوجد في بعض نسخ المتن زيادة نصها: و المَيْلُ في الخَدِّ و المَرَحُ، و الشَّرَفُ» و قد جاء التنبيه بعد كلمة شدوف مباشرة، و هذه الزيادة موقعها هنا، و هذا ما يقتضيه سياق الشرح فآثرنا الإشارة إليها هنا بعد كلمة: مغرب.
[٣] في التهذيب: بغياً و نشاطاً.
[٤] المفضلية ١٦ البيت ١٣.
[٥] العضاض: ما بين روثة الأنف إلى أصله. و في اللسان و التكملة:
عضاضه و الكفّا.