تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٧ - علف علف
و عُكِّفَ الشَّعَرُ: جُعِّدَ. و تَعَكَّفَ الشَّيْءُ: تَحَبَّسَ كاعْتَكَفَ و هو مُطاوِعُ عَكَفَه عَكْفاً ، و لا تَقُل: انْعَكَفَ . *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
قَومٌ عُكَّفٌ ، كسُكَّرٍ: أي عُكُوفٌ .
وَ عَكَفَت الخَيْلُ بقائِدِها: إذا أَقْبَلَت عَلَيهِ.
وَ العُكُوفُ : لُزُومُ المَكانِ.
وَ عَكَفَه عن حاجَتِه، يَعْكِفُه و يَعْكُفُه ، عَكْفاً ، صَرَفَه، وَ يُقال: إِنَّكَ لتَعْكِفُنِي عن حاجَتِي: أي تَصْرِفُنِي عنها.
وَ عَكَّفَه تَعْكِيفاً : حَبَسَه، لُغَةٌ في عَكَفَه عَكْفاً .
وَ المُعَكَّفُ ، كمُعَظَّمٍ: المُعَوَّجُ المُعَطَّفُ وَ هو في مُعْتَكَفِه : موضع اعْتِكافه .
علف [علف]:
العَلَفُ ، مُحَرَّكَةً: م مَعْرُوفٌ، و هو ما تَأْكُلُه الماشِيَةُ، أو هو قُوتُ الحَيوانِ، و قالَ ابنُ سِيدَه: هو قَضِيمُ الدَّابَّةِ.
ج: عُلُوفَةٌ بالضَّمِ و أَعْلافٌ ، و عِلافٌ الأَخيرانِ كسَبَبٍ وَ أَسْبابٍ، و جَبَلٍ و جِبالٍ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «و يَأْكُلُونَ عِلافَها » [١] .
و مَوْضِعُه: مَعْلَفٌ ، كمَقْعَدٍ و في الصِّحاح: مِعْلَفٌ بالكسرِ، فانْظُره.
و بائِعُه عَلاّفٌ و قد نُسِبَ هََكذا بعضُ المُحَدِّثِينَ، منهم:
بيتُ بَنِي دُرُسْتَ [٢] المُتَقَدِّمِ ذكْرُهم في التّاءِ الفَوقِيّة.
و عِلافٌ ، ككِتابٍ ابنُ طُوارٍ هََكَذا في سائِرِ النّسخِ، وَ هو تَحْرِيفٌ قَبِيحٌ[و الصواب] [٣] ابنُ حُلْوانَ بنِ عِمْرانَ بنِ الحافي بنِ قُضاعَةَ، و اسمُ عِلافٍ رَبّانُ [٤] ، و هو أَبُو جَرْمِ بنُ رَبّانَ، إِليهِ تُنْسَبُ الرِّحالُ العِلافِيِّةُ ؛ لأَنَّه أَوَّلُ مَنْ عَمِلَها وَ قيلَ: هو رجلٌ من الأَزْدِ، قال الصّاغانِيُّ: و صَغَّرَهُ حُمَيْدُابنُ ثَوْرٍ العامرِيُّ الهِلالِيُّ الصَّحابِيُ رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه تصْغِيرَ تَرْخِيمٍ، فقَالََ:
فَحَمِّلِ الهَمَّ كِنازاً جَلْعَفَا # تَرَى العُلَيْفيَّ عَلَيهِ مُؤْكَفَا
هََكَذا في سائرِ النُّسَخِ، و الصوابُ «جَلْعَدَا» و «مُوكَدَا» كما هو نَصُّ العُبابِ و اللِّسان، و قد تَقَدّم إِنشادُه في الدّالِ على الصَّحيحِ، فراجِعْه.
أَو هُوَ أَعْظَمُ الرِّحالِ آخِرَةً و واسِطاً قالَهُ اللّيْثُ، ما يكون [٥] من الرِّحالِ، و ليسَ بمَنْسُوبٍ إلاّ لَفْظاً، كعُمَريٍّ، قال ذُو الرُّمَّةِ:
أَحَمُّ عِلافيٌّ و أَبْيَضُ صارِمٌ # وَ أَعْيَسُ مَهْرِيٌّ و أَرْوَعُ ماجِدُ
وَ قال الأَعْشَى:
هِيَ الصّاحِبُ الأَدْنَى و بَيْنِي و بَيْنَها # مَجُوفٌ عِلافيٌّ و قِطْعٌ و نُمْرُقُ [٦]
وَ الجَمْعُ: عِلافِيّاتٌ ، و منه قولُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيّ:
شُعَبُ العِلافِيّاتِ تحت فُرُوجِهِم # وَ المُحْصَناتُ عوازِبُ الأَطْهارِ [٧]
و قال ابنُ عَبّادٍ: المَعْلَفُ كمَقْعَدٍ: كواكِبُ مُسْتَدِيرةٌ مُتَبَدِّدَةٌ و رُبّما سُمِّيَت الخِباءَ أَيضاً.
و العَلْفُ ، كالضَّرْبِ: الشُّرْبُ الكَثِيرُ عن أَبي عمرٍو.
و العَلْفُ أَيْضاً: إِطْعامُ الدّابَّةِ و قد عَلَفَها يَعْلِفُها عَلْفاً ، وَ أَنشَدَ الفَرّاءُ:
[١] في اللسان: و تأكلون.
[٢] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «دوست» .
[٣] زيادة مقتبسة عن المطبوعة الكويتية، و في هامش القاموس: قوله طوار...
تحريف عن حلوان.
[٤] في التهذيب و اللسان «زبَّان» بالزاي. و بهامش المطبوعة المصرية: «الصواب ابن زبان بن حلوان» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قاله الليث ما يكون، عبارة اللسان:
وَ قيل: هي أعظم ما يكون الخ» .
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١١٨ و فسر مصححه العلافي بالضخم.
[٧] روايته بالأصل:
مشعب العلافيات بين فروجهم # وَ المحصنات عواقب الأطهار
وَ بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مشعب العلافيات هكذا بالأصل و لعله: شعب العلافيات» و الرواية المثبتة هي رواية الديوان صنعة ابن السكيت ص ١٠٣ وَ فسر العلافيات بالرحال. و رواية أبي عبيدة:
بخت العلافيات بين فروجهم # وَ المحصنات عواقب الأطهار.