تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٦ - قوف قوف
و في الثّالِثَة: «إلى أَيْرٍ» بدل «لَفي عَرْدٍ» و فيه: فقامَ فقَتَلَها، قال شيخُنا: و هذه أَشْهَرُ عندَ الرُّواةِ، و في اللسان: و ذَكَر اللَّيْثُ قِصَّةً لهَمّامِ بنِ مُرَّةَ و بَناتِه يَفْحُش ذِكْرُها، فلم يَذْكُرْها الأَزْهَريُّ.
قُلتُ: و لو تَرَكَها المُصَنِّفُ أَيْضاً كانَ أَوْفَقَ لاخْتِصارِه.
و القَنِيفُ ، كأَمِيرٍ: جَماعاتُ النّاسِ كما في الصِّحاح، وَ كذََلِكَ القَنِيبُ، و هو قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو، و قالَ غيرُه: الجَماعةُ من النِّساءِ و الرِّجالِ، و الجَمعُ: قُنُفٌ .
و قال ابنُ عبّادٍ: القَنِيفُ : الرَّجُلُ القَلِيلُ الأَكْلِ. و أَيضاً: الأَزْعَرُ القَلِيلُ شَعَرِ الرَّأْسِ هََكَذا في سائرِ النُّسخِ، و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ: القَنِفُ ، ككَتِفٍ: الأَزْعَرُ القَليلُ الشّعرِ، كما هو نَصُّ العُبابِ و التَكْمِلةِ.
و القَنِيفُ : السَّحابُ عن ابنِ دُرَيْدٍ أَو السَّحابُ الكَثِيرُ الماءِ و في الصِّحاح: السَّحابُ ذُو الماءِ الكَثِيرِ.
و حكَى ابنُ دُرَيْدٍ: يُقال: مَرَّ قَنِيفٌ من اللَّيْلِ: أي قِطْعَةٌ منه، و يُقال: طائِفَةٌ منه، كما في الصِّحاحِ. و في العُبابِ: إذا مَرَّ هَوِيٌّ مِنْه ؛ و ليس بثَبْتٍ.
و قال ابنُ عبّادٍ: قَنِفَ القاعُ، كفَرِحَ: تَشَقَّقَ طِينُه. و قال ابنُ الأَعرابِيّ: القَنَّفُ [١] ، كقِنَّبٍ: ما تَطايَرَ من طِينِ السَّيْلِ على وَجْهِ الأَرْضِ و تَشَقَّقَ و في بعضِ نُسَخِ النَّوادِرِ عن وَجْهِ الأَرْضِ [٢] .
وَ قال السِّيرافيُّ: القِنَّفُ : ما يَبِسَ من الغَدِيرِ فتَقَلَّعَ [٣]
طِينُه، و كذََلِكَ القِلَّفُ، و قد ذُكِر في موضِعِه.
و أَقْنَفَ الرَّجُلُ: اسْتَرْخَتْ أُذُنُه عن ابنِ الأَعرابيِّ.
و أَقْنَفَ : صارَ ذا جَيْشٍ كَثِيرٍ نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
و قال ابنُ الأَعْرابيّ: أَقْنَفَ : اجْتَمَعَ له رَأْيُه و أَمْرُه في مَعاشِه كاسْتَقْنَفَ . و قال ابنُ عَبّادٍ: حَجَفَةٌ مُقَنَّفَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ: أي مُوَسَّعَةٌ. و يُقالُ: قَنَّفَه بالسَّيْفِ تَقْنِيفاً : إذا قَطَّعَه به. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
القَنِيفُ ، كأَمِيرٍ: الطَّيْلَسانُ، حكاه ابنُ بَرِّيّ عن السِّيرافيُّ، و أَنْشَدَ [٤] :
فلَقَدْ نَنْتَدِي و يَجْلِسُ فِينَا # مَجْلِسٌ كالقَنِيفِ فَعْمٌ رَداحُ
وَ يُقال: اسْتَقْنَفَ المَجْلِسُ: إذا اسْتَدارَ.
وَ بَنُو قانِفٍ : حَيٌّ باليَمنِ، منهم عبدُ اللََّه بنُ داودَ الخُرَيْبِيُّ القانِفيّ كذا نَسَبَه المالِينِيُّ، و قاسِمُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ قانِفٍ القانِفيُّ ، نُسِب إلى جَدِّهِ.
قوف [قوف]:
قُوفُ الأُذُنِ بالضّمِّ: أَعْلاهَا كما في الصِّحاحِ، أَو هو مُسْتَدارُ سَمِّها كما في العُباب و اللِّسان.
و يُقال: أَخَذَه
____________
٦ *
بقُوفِ رَقَبَتِه و قُوفَتِها ، بضَمِّهِمَا و على الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُ كصُوفِها، و طُوفِها هََكَذا في النُّسَخِ، و الصوابُ: «و صُوفَتها» أي برَقَبَتِه جَمْعاءُ، كما في الصِّحاحِ، و قِيلَ: يَأْخُذُ برَقَبَتِه فيَعْصِرُها، و أَنشدَ الجَوْهَريُّ:
نَجَوْتَ بقُوفِ نَفْسِكَ غيرَ أَنِّي # إِخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أو تَئيمُ
أي نَجَوْتَ بنَفْسِكَ، قال ابنُ بَرِّيّ: أي سَيَيْتَمُ ابنُكَ، وَ تَئِيمُ زَوجَتُك، قال: و البَيْتُ غُفْلٌ، لا يُعرفُ قائلُه.
و بَيْتُ قُوفَى ، كطُوبَى، ة، بدِمَشْقَ. و القافُ : حرْف هجاءٍ، و هو مجْهُورٌ، و يَكُونُ أَصْلاً، لا بَدَلاً، و لا زائِداً، و سَيَأْتِي بيانُه في مبدإِ حرفِ القافِ ، قال ابنُ سِيدَه: قَضَيْنا أنَّ أَلِفَها من الواوِ لأَنَّ الأَلِفَ إذا كانَتْ عينًا فإِبْدالُها من الواوِ أَكثرُ من إِبدالِها من الياءِ.
و جاءَ في بعضِ التَّفاسِيرِ أنَّ «ق» : جَبَلٌ مُحِيطٌ بالأَرْضِ قال اللََّه تَعالى: ق، وَ اَلْقُرْآنِ اَلْمَجِيدِ [٥] كما في العُبابِ و الصِّحاحِ، قال شيخُنا: فيه أنَّ اسمَ الجَبَلِ المُحِيطِ « قاف » : عَلَمٌ مُجرَّدٌ عن الأَلِفِ و اللاَّمِ، و قد وَهَّمَ المُصَنِّفُ الجَوْهَرِيَّ بمثلِه في «سَلْع» الّذِي هو جَبَلٌ
[١] في التهذيب و اللسان: القنّب و القلّف: ما تطاير.
[٢] و هي رواية التهذيب و اللسان.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فتقلع طينه، كذا في اللسان، و بهامش المطبوع: لعله تقلّف أي تفلَّق و تشقق» .
[٤] في اللسان: و أنشد لقيس بن رفاعة.
[٦] (*) في القاموس: «أَخذ» بدل: «أَخذه» .
[٥] سورة ق الآية الأولى.