تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٤ - وصف وصف
و الوَصِيفُ كأَمِيرٍ: الخادِمُ و الخادِمَةُ [١] ، أي: غُلاماً كان أو جارِيَةً كالوَصِيفَةِ قال ثَعْلَبٌ: و رُبَّما قالُوا للجارِيَةِ: وَصِيفَة ج: وصائِفُ و جَمْعُ الوَصِيفِ : وُصَفاءُ ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «أَنَّه نَهَى عن قَتْلِ العُسَفاءِ و الوُصَفاءِ » .
و قد وَصُفَ الغُلامُ ككَرُمَ: إذا بَلَغَ حَدَّ الخِدْمَةِ، و الاسْمُ الإِيصافُ ، و الوَصافَةُ امّا أَبو عُبَيْدٍ فقَالََ: وَصِيفٌ بَيِّنُ الوَصافَةِ ، و أَمّا ثَعْلَبٌ فقَالََ: بَيِّنُ الإِيصافِ ، و أَدْخلاهُ في المَصادِرِ التي لا أَفْعالَ لها، و إذا عَرَفْتَ ذََلِكَ فلا عِبْرَةَ لما نَظَّرَه شَيخُنا، نعَمْ إنَّ ابنَ الأَعْرابِيِّ قد أَثْبَتَ فِعْلَه، و إِيّاه تَبعَ صاحبُ الخُلاصَةِ، فهما قَوْلانِ.
و تَواصَفُوا الشَّيْءَ: وَصَفَه بَعْضُهُم لبَعْضٍ قال الجَوْهرِيُّ: و هو من الوَصْفِ .
و اسْتَوْصَفَه [لِدَائِهِ]
____________
٧ *
أي: المَرِيضُ الطَّبِيبَ: إذا سَأَلَه أَنْ يَصِفَ لَهُ ما يَتَعالَجُ بِهِ كما في الصِّحاحِ.
قال: و الصِّفَةُ : كالعِلْمِ و الجَهْل و السَّوادِ و البَياضِ.
و أَما النُّحاةُ فإِنّما يُرِيدُونَ بها النَّعْتَ، و هو أي: النَّعْتُ:
اسْمُ الفاعِلِ أو المَفْعُولِ نحو: ضارِبٍ و مَضْرُوبٍ أَو ما يَرْجِعُ إِليهِما من طَرِيقِ المَعْنَى، كمِثْلٍ و شِبْهٍ و ما يَجْرِي مَجْرَى ذََلِكَ، تَقولُ: رَأَيْتُ أَخاكَ الظَّرِيفَ، فالأَخُ هو المَوْصُوفُ ، و الظَّرِيفُ هو الصّفَةُ ، فلهََذا قالُوا: لا يَجُوزُ أَنْ يُضافَ الشيءُ إلى صِفَتِه ، كما لا يَجُوزُ أَنْ يُضافَ إلى نَفْسِه؛ لأَنَّ الصِّفَةَ هي المَوْصُوفُ عندَهُم، أَلاََ تَرَى أنَّ الظَّرِيفَ هو الأَخُ؟كما في الصِّحاحِ و العُبابِ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
اتَّصَفَ الشَّيْءُ: أَمْكَنَ وَصْفهُ ، قال سُحَيْمٌ:
وَ ما دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى مَيْسَنا # نَ مُعْجِبَةٌ نَظَرًا و اتِّصافَا [٢]
وَ جَمْع الوَصْفِ : الأَوْصافُ ، و جمعُ الصِّفَة : الصِّفاتُ . و بَيْعُ المُواصَفَةِ : أَنْ يَبِيعَ الشيءَ بِصِفَتِه من غَيْرِ رُؤْيَةٍ، كما في الصِّحاحِ، و ١٧- في حَدِيثِ الحَسَن : «[أَنّه] [٣] كَرِه المُواصَفَةَ في البَيْعِ» . قال ابنُ الأَثِيرِ: هو أَنْ يَبِيعَ ما لَيْسَ عندَه، ثُمّ يَبْتاعَه، فيَدْفَعَه إلى المُشْتَرِي، قِيلَ له ذََلِكَ لأَنَّه باعَ بالصِّفَةِ من غير نَظَرٍ و لا حِيازَةِ مِلْكٍ.
وَ قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: أَوْصَفَ الغُلامُ [٤] : تَمَّ قَدُّهُ، و كذا أَوْصَفَت الجارِيَةُ، و في الأَساسِ أَوْصَفَ : بَلَغَ أَوانَ الخِدْمَةِ.
وَ الصِّفَةُ : الحالَةُ الّتِي عَلَيْها الشَّيْءُ من حِلْيَتِه و نَعْتِه.
وَ أَمّا الوَصْفُ فقد يَكُونُ حَقًّا و باطِلاً، يقال: لِسانُه يَصِفُ الكَذِبَ، و منه قَوْلُه تَعالىََ: وَ لاََ تَقُولُوا لِمََا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ اَلْكَذِبَ [٥] و هو مَجازٌ.
وَ تَواصَفُوا بالكَرَمِ، و شَيْءٌ مَوْصُوفٌ و مُتواصِفٌ ، وَ مُتَّصِفٌ .
وَ قد اتَّصَفَ الرّجُلُ: صارَ مُمَدَّحاً.
وَ واصَفْتُه الشَّيْءَ مُواصَفَةً .
وَ توَصَّفْتُ وَصِيفاً ، و وَصِيفَةً : اتَّخَذْتُه للخِدْمَة و التَّسَرِّي.
وَ تَقولُ: وَجْهُها يَصِفَ الحُسْنَ.
وَ وَصِيفَةٌ مَوْصُوفَةٌ بالجَمالِ، واصِفَةٌ للغَزالَةِ و الغَزالِ، وَ هو مجازٌ.
وَ منه أَيْضاً: ناقَةٌ تَصِفُ الإِدْلاجَ، ثُمَّ كَثُرَ حتََى قالُوا:
وَصَفَت النَّاقَةُ وُصُوفاً : إذا جدّتْ في السَّيْرَ [٦] .
وَ قالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَصّافُ بنُ هُودِ بنِ زَيْدٍ المَرْوَزِيُّ، من وَلَدِه طاهِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُزاحِمِ بنِ وَصّافٍ المُحَدِّثُ.
وَ سِكَّةُ وَصّافٍ بنَسَفَ، منها أَبُو العَبّاسِ عبدُ اللََّه بنُ مُحَمّدٍ الوَصّافيّ ، عن إِبْراهِيمَ بنِ مَعْقِلٍ.
وَ هُوَّةُ ابنُ وصَّافٍ ، دَحْلٌ بالحَزْنِ لبَنِي الوَصّاف ، مَثَلٌ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الخادمة، يوجد في نسخ المتن المطبوعة بعد هذه زيادة: ج وُصَفَاء.
[٧] (*) ساقطة من المصرية و الكويتية.
[٢] في اللسان «ميس» برواية:
وَ ما قرية من قرى ميسنان
إنما أراد ميسان فاضطر فزاد النون.
[٣] زيادة عن التهذيب.
[٤] في التهذيب: أوصف الوصيفُ.
[٥] سورة النحل الآية ١١٦.
[٦] العبارة في الأساس: إذا أجادت السير و جدّت فيه.