تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٧ - وقف وقف
و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: أَوْغَفَ : إذا سارَ سَيْرًا مُتْعِباً. قال: و أَوْغَفَ : إذا عَمِشَ من ضَعْفِ البَصَر.
قال: و أَوْغَفَ : أَكَلَ من الطَّعامِ ما يَكْفِيهِ. و قال ابنُ عَبّادٍ: أَوْغَفَ الكَلْبُ إِيغَافاً : إذا لَهَثَ و ذَلِكَ أَنْ يُدْلِيَ لِسانَه من شِدَّةِ الحَرِّ و العَطَشِ.
قال: و أَوْغَفَ الخِطْمِيِّ و أَوْخَفَه بمَعْنًى.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَوْغَفَ الرَّجُلُ: ضَعُفَ بَصَرُهُ، كأَوْعَفَ.
وَ الإِيغافُ : سُرْعَةُ ضَرْبِ الجَناحَيْنِ.
وَ الإِيغافُ : التَّحَرُّكُ.
وَ المِيغَفُ ، كالمِيخَفِ.
وقف [وقف]:
الوَقْفُ : سِوارٌ مِنْ عاجٍ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و قالَ الكُمَيْتُ يصِفُ ثَوْرًا:
ثُمَّ اسْتَمَرَّ كوَقْفِ العاجِ مُنْكَفِتاً # يَرْمِي به الحَدَبَ اللَّمّاعَةَ الحَدَبُ
هكذا أَنشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ و الصّاغانِيُّ، و قِيلَ: هو السِّوارُ ما كانَ، و الجَمعُ وُقُوفٌ ، و قِيلَ: المَسَكُ إذا كانَ من عاجٍ فهو وَقْفٌ ، و إذا كانَ من ذَبْلٍ فهو مَسَكٌ، و هو كَهيْئَةِ السِّوار.
و الوَقْفُ : ة، بالحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ أي: من أَعْمالِها بالعِراقِ.
و أَيضاً: قريةٌ أُخْرى بالخالِصِ شَرْقِيَّ بَغْدادَ بينَهُما دُونَ فَرْسَخٍ.
و وَقْفٌ : ع، بِبلادِ بَنِي عامِرٍ قال لَبِيدٌ-رضِيَ اللََّه عنه-:
لِهنْدٍ بأَعْلَى ذِي الأَغَرِّ رُسُومُ # إلى أُحُدٍ كأَنَّهُنَّ وُشُوُم
فوَقْفٍ فسُلِّيٍّ فأَكْنافِ ضَلْفَعٍ # تَرَبَّعُ فيه تارةً و تُقِيمُ [١]
و قال اللَّيْثُ: الوَقْفُ من التُّرْسِ: ما يَسْتَدِيرُ بحافَتِه مِنْ قَرْنٍ أو حَدِيدٍ و شِبهِه. و وَقَفَ [ يَقِفُ ]
٥ *
بالمَكانِ وَقْفاً ، و وُقُوفاً فهو واقِفٌ : دامَ قائِماً و كذا وَقَفَتِ الدّابَّةُ.
وَ الوُقُوفُ : خِلافُ الجُلُوسِ، قال امْرُؤُ القَيْسِ:
قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيب و مَنْزِلِ # بِسَقْطِ اللِّوَى بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَلِ [٢]
و وَقَفْتُه أَنا و كَذا وَقَفْتُها وَقْفاً : فَعَلْتُ بِهِ ما وَقَفَ أَو جَعَلْتُها تَقِفُ ، يَتَعَدَّى و لا يَتَعَدَّى، قال اللََّه تَعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [٣] و قال ذُو الرُّمَّةِ:
وقَفْتُ عَلَى رَبْعٍ لمَيَّةَ ناقَتِي # فما زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ و أُخاطِبُه
كوَقَّفْتُه تَوْقِيفاً ، و أَوْقَفْتُه إِيقافاً ، قال شَيْخُنا: أَنْكَرَهما الجَماهِيرُ و قالُوا: غيرُ مَسْمُوعَيْنِ، و قيل: غيرُ فَصِيحَيْنِ.
قلتُ: و في العَيْنِ: الوَقْفُ : مصدرُ قولِكَ وَقفْتُ الدّابَّةَ، وَ وَقَفْتُ الكلمَةَ وَقْفاً ، و هََذا مُجاوزٌ، فإِذا كان لازِماً قلتَ:
وَقَفْتُ وُقُوفاً ، و إذا وَقَفْتَ الرَّجُلَ على كَلِمَةٍ قلتَ: وَقَّفْتُه تَوْقِيفاً . انْتَهىََ.
وَ يُقال: أَوْقَفَ في الدَّوابِّ و الأَرَضِينَ و غيرِها [٤] لُغَةٌ ردِيئَةٌ.
وَ في الصِّحاحِ: حَكَى أَبو عُبَيْدٍ-في المُصَنَّفِ-عن الأَصْمَعِيِّ و اليَزيدِي أَنّهما ذَكَرا عن أَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاءِ أَنَّه قال: لو مَرَرْتُ برَجُلٍ واقِفٍ ، فقُلْتُ له: ما أَوْقَفَكَ هاهُنا؟ لرَأَيْتُه حَسَنًا، و حَكَى ابنُ السِّكِّيتِ عن الكِسائِيِّ: ما أَوْقَفَكَ هاهُنا؟و أيُّ شَيْءٍ أَوْقَفَكَ هاهُنا؟: أيْ: أيُّ شَيْءٍ صَيَّرَكَ إلى الوُقُوفِ ، قال ابنُ بَرِّيّ: و مِمّا جاءَ شاهِداً على أَوْقَفَ الدّابَّةَ قولُ الشّاعِرِ:
وَ قَوْلُها و الرِّكابُ مُوقَفَةٌ # أَقِمْ علينا أَخِي فَلَم أُقِمِ
و من المجاز: وقَفَ القِدْرَ بالمِيقافِ وَقْفاً : أَدامها
____________
(١) ديوانه ص ١٨١ برواية: «بأعلام الأغر وسوم» و وقف و سلي و ضلفع: أسماء مواضع.
(٥) (*) ساقطة من المصرية و الكويتية.
(٢) مطلع معلقته.
(٣) سورة الصافات الآية ٢٤.
(٤) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و غيرهم» و في اللسان: و غيرهما.