تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٣ - خرف خرف
و خَرِف الرَّجُلُ، كَفَرِحَ: أُولِعَ بِأَكْلِ الْخُرْفَةِ ، بالضَّمِّ، وَ هي جَنَى النَّخْلَةِ.
و أَخْرَفَهُ الدَّهْرُ: أَفْسَدَهُ، وَ أَخْرَفَ النَّخْلُ: حَان لَهُ أَنْ يُخْرَفَ ، أي يُجْنَى، كقولِك: أَحْصَدَ الزَّرْعُ، و لو قال: حَانَ خَرَافُهُ ، كان أَخْصَرَ.
و أَخْرَفَتِ الشَّاةُ: وَلَدَتْ في الخَرِيفِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَ أَنْشَدَ للكُمَيْتِ:
تَلْقَى الْأَمَانَ علَى حِيَاضِ مُحَمدٍ # ثَوْلاَءُ مُخْرِفَةٌ و ذِئْبٌ أَطْلَسُ
قال الصّاغَانِيُّ: و لم أَجِدْهُ في شِعْرِهِ:
قلتُ: و يُرْوَى بَعْدَهُ:
لاذِي تَخافُ و لا لِذَلِكَ جُرْأَةٌ # تُهْدَى الرَّعِيَّةُ مَا اسْتَقَامَ الرِّيِّسُ
يَمْدَحُ محمدَ بنَ سليمانَ الهَاشِميَّ، و قد مَرَّ ذِكْرهُ في «حوض» [١] و في «رأَس» .
و أَخْرَفَ الْقَوْمُ: دَخَلُوا فِيهِ، أي: في الخَرِيفِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و كذلك: أَصَافُوا، و أَشْتَوْا، إِذَا دَخُلوا في الصَّيْفِ و الشِّتاءِ.
و أَخْرَفَتِ الذُّرَةُ: طَالَتْ جِدًّا، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.
و قال اللَّيْثُ: أَخْرَفَ فُلانًا نَخْلَةً: إذا جَعَلَهَا له خُرْفَةً يَخْتَرِفُهَا . و في الصِّحاحِ: قال الْأُمَوِيُّ: أَخْرَفَتِ النَّاقَةُ: وَلَدَتْ في مِثْلِ الْوَقْتِ الذِي حَمَلَتْ فيه من قابِلٍ، و هي مُخْرِفٌ ، وَ قال غيرُهُ: المُخْرِفُ : النَّاقَةُ التي تُنْتَجُ في الخَرِيفِ ، و هََذا أَصَحُ [٢] ؛ لأَنَّ الاشْتِقَاقَ يَمُدُّهُ، و كذََلك الشَّاةُ.
و خرَّفَهُ ، تَخْرِيفاً نَسَبَهُ إلى الْخَرَفِ ، أي: فَسَادِ العَقْلِ.
و خَارَفَهُ ، مُخَارَفَةً : عَامَلَهُ بالْخَرِيفِ ، وَ في العُبَابِ: مِن الخَرِيفِ ، كالمُشَاهَرَةِ، مِنَ الشَّهْرِ.
و رَجُلٌ مُخَارَفٌ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، أي: مَحْرُومٌ مَحْدُودٌ، و الجِيمُ و الحاءُ لُغَتَانِ فيه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَرْضٌ مَخْرُوفَةٌ : أَصابَهَا مَطَرُ الخَرِيفِ .
وَ خُرِفَتِ البَهائِمُ، بالضَّمِّ: أَصَابَهَا الخَرِيفُ ، أو أَنْبَتَ لها ما تَرْعَاهُ، قال الطِّرِمَّاحُ:
مِثْلَ مَا كَافَحَتْ مَخْرُوفَةً # نَصَّهَا ذَاعِرُ رَوْعٍ مُؤَامْ
يعْنِي الظَّبْيَةَ التي أَصابَهَا الخَرِيفُ .
وَ أَخْرَفُوا : أَقامُوا بالمَكانِ خَرِيفَهم.
وَ المَخْرَفُ ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُ إِقَامَتِهم ذلكَ الزَّمَنَ، كأَنَّهُ على طَرْحِ الزَّائِدِ، قال قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
فَغَيْقَةُ فَالْأَخْيَافُ أَخْيَافُ ظَبْيَةٍ # بِهَا مِنْ لُبَيْنَى مَخْرَفٌ و مَرَابِعُ
وَ خَرَفُوا في حَائِطِهم: أَقَامُوا فيه وَقْتَ اخْتِرَافِ الثِّمَارِ، وَ قد جاءَ ذََلك في حَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه، كقَوْلِك:
صَافُوا و شَتُوا، إذا أَقامُوا في الصَّيْفِ و الشِّتَاءِ.
وَ عَامَلَهُ مُخَارَفَةً ، و خِرَافاً : مِنَ الخَرِيفِ ، الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيَانِيِّ، و كذا اسْتَأْجَرَهُ مُخَارَفَةً و خِرَافاً ، عنه أَيضاً.
وَ اللَّبَنُ الْخَرِيفُ : الطَّرِيُّ الحَدِيثُ العَهْدِ بالحَلْبِ، أُجْرِيَ مُجْرَى الثِّمَارِ التي تَخْتَرَفُ ، علَى الاسْتِعَارةِ، و به فَسَّرَ الهَرَوِيُّ رَجَزَ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ:
لم يَغْذُهَا مُدٌّ و لاَ نَصِيفُ # و لاَ تُمَيْرَاتٌ و لاَ رَغِيفٌ [٣]
لََكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الْخَرِيفُ
وَ رَوَاهُ الأَزْهَرِيُّ: «لَبَنُ الْخَرِيفِ » و قال: اللَّبَنُ يكونُ في الخَرِيفِ أَدْسَمَ.
وَ المَخْرَفُ ، كمَقْعَدٍ: النَّخْلَةُ نَفْسُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وَ خَرَفَ الرَّجُلُ، يَخْرُفُ ، مِن حَدِّ نَصَرَ: أَخَذَ مِن طُرَفِ الفَوَاكِهِ.
وَ المَخْرِفُ ، كمَجْلِسٍ: لُغَةٌ في المَخْرَفِ ، كمَقْعَدٍ،
[١] كذا، و لم يرد في «حوض» .
[٢] يؤيده قول شمر-كما نقله في التهذيب-قال: و لا أعرف أخرفت بهذا المعنى إلا من الخريف، تحمل الناقة فيه و تضع فيه.
[٣] الصحاح «عجف» برواية: «و لا تعجيف» و التعجيف الأكل دون الشبع.