تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٩ - جلف جلف
و الْجَالِفَةُ : الشَّجَّةُ التي تَقْشِرُ الْجِلْدَ باللَّحْمِ، وَ في الصِّحاحِ: مع اللَّحْمِ.
قال: و الطَّعْنَةُ الجَالِفَةُ : التي لم تَصِلْ إلى الْجَوْفِ، وَ هي خِلافُ الْجَائِفَةِ.
قال: و الْجَالِفَةُ : السَّنَةُ التي تَذْهَبُ بالأَمْوَالِ، زادَ في اللِّسَانِ: و هي الشَّدِيدَةُ، كالْجَلِيفَةِ ، كسَفِينَةٍ، و هو عَامٌّ في كُلِّ آفَةٍ مِن الْآفاتِ المُذْهِبَةِ للْمَالِ، و الجَمْعُ: الْجَلائِفُ، وَ في الصِّحاحِ: يُقَالُ: أَصابَتْهُمْ جَلِيفَةٌ عَظِيمَةٌ: إذا اجْتَلَفَتْ أَمْوَالَهُم، و هم قوْمٌ مُجْتَلَفُونَ .
و الجِلْفُ ، بالْكَسْرِ: الرَّجُلُ الْجَافي، كالْجَلِيفِ ، كأَمِيرٍ، وَ في الصِّحاحِ: قَوْلُهم: أَعْرَابِيٌّ جِلفٌ ، أي جَافٍ، و أَصْلُه مِن أَجْلاَفِ الشَّاةِ، و هي المَسْلُوخَةُ بِلا رَأْسٍ و لا قَوَائِمَ و لا بَطْنٍ.
و قد جَلِفَ ، كفَرِحَ، جَلَفاً ، و جَلاَفَةً ، وَ في المُحْكَمِ:
الجِلْفُ : الْجَافي[في] [١] خَلْقِهِ و خُلُقِه، شُبِّهَ بِجِلْفِ الشّاةِ، أي: أنَّ جَوْفَهُ هَوَاءٌ لا عَقْلَ فيه، قال سِيبَوَيْه: الجَمْعُ أَجْلاَفٌ ، هََذا هو الأَكْثَرُ، لأَنَّ باب فِعْلٍ يُكَسَّرُ علَى أَفْعَالٍ، وَ قد قالوا: أَجْلُفٌ ، شَبَّهُوهُ بأَذْؤُبٍ علَى ذلك؛ لاعْتِقابِ أَفْعُلٍ و أَفْعَالٍ على الاسْم الواحِدِ كثيرًا، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لِلْمَرَّارِ:
وَ لَم أَجْلَفْ و لمْ يُقْصِرْنَ عَنِّي # وَ لََكِنْ قَدْ أَنَى لِي أَنْ أَرِيعَا
أي: لم أَصِرْ جِلْفاً جَافِيًّا.
وَ ١٦- في الحَدِيثِ : «فَجَاءَهُ رَجُلٌ جِلْفٌ جَافٍ» . قال ابنُ الْأَثِيرِ: الجِلْفُ : الْأَحْمَقُ، شُبِّهَ بالشَّاةِ المَسْلُوخَةِ لِضَعْفِ عَقْلِه، و إذا كان المالُ لا سِمَنَ له و لا ظَهْرَ و لا بَطْنَ يَحْمِلُ، قِيلَ: هو كالجِلْفِ.
و في المُحْكَمِ: الجِلْفُ في كلامِ العربِ: الدَّنُّ، وَ لم يُحَدَّ علَى أيِّ حالٍ هو، و جَمْعُه: جُلُوفٌ ، قال عَدِيٌّ بنُ زَيْدٍ:
بَيْتُ جُلُوفٍ بَارِدٌ ظِلُّهُ # فِيهِ ظِبَاءٌ و دَوَاخِيلُ خُوصْ [٢]
أَو هو الدَّنُ الفارِغُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي عُبَيْدَةَ، أَو أَسْفَلُهُ أي: الدَّنّ إِذا انْكَسَرَ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، و الصَّاغَانِيُّ.
و قال اللَّيْثُ: الجِلْفُ : فُحَّالُ النَّخْلِ الذي يُلْقَحُ بِطَلْعِهِ، وَ أَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ:
بَهَازِرًا لم تَتَّخِذْ مَآزِرَا # فَهْيَ تُسَامِي حَوْلَ جِلْفٍ جَازِرَا [٣]
وَ الجَمْعُ: جُلُوفٌ .
و الجِلْفُ : الغَلِيظُ الْيَابِسُ مِن الْخُبْزِ. أَو هو الخُبْزُ غَيْرُ الْمَأْدُومِ، كالجَشِبِ و نحوِه، و ١٧- في حديثِ عُثْمَان رضي الله عنه : «إنَّ كُلَّ شَيْءٍ سِوَى جِلْفِ الطَّعَامِ، و ظِلِّ ثَوْبٍ، وَ بَيْتٍ يَسْتُرُ فَضْلٌ» . قال الشاعرُ:
الْقَفْرُ خَيْرٌ مِن مَبِيتٍ بِتُّهُ # بِجُنُوبِ زَخَّةَ عِنْدَ آلِ مُعَارِكِ
جَاءُوا بِجِلْفٍ مِنْ شَعِيرٍ يَابِسٍ # بَيْنِي و بَيْنَ غُلاَمِهِمْ ذِي الْحَارِكِ
أَو: حَرْفُ الْخُبْزِ، وَ بِهِ فُسِّر ١٦- الحَدِيثُ : «ليسَ لاِبْنِ آدَمَ حَقٌّ فِيمَا سِوَى هََذِه الخِصَالِ، بَيْتٌ يُكِنُّهُ، و ثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ: و جِلْفُ الْخُبْزِ و الْمَاءُ» . و قد ذُكِرَ في «جرف» .
قلتُ: و يُرْوَى أَيضاً بفَتْحِ اللاَّمِ، جَمْعُ جِلْفَةٍ ، و هي الكِسْرَةُ.
و قال الهَرَوِيُّ: الجِلْفُ في حَدِيثِ عُثْمَانَ: الظَّرْفُ مِثْل الخُرْجِ و الجُوَالِقِ، يُرِيدُ: ما يُتْرَكُ فيه الخُبْزُ.
و قال أَبو عمرٍو: الجِلْفُ : الوِعَاءُ جَمْعُه: جُلُوفٌ .
و الجِلْفُ مِن الغَنَمِ: المَسْلُوخُ الذِي أُخْرِجَ بَطْنُه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن أَبي عُبَيْدٍ، زادَ غيرُه: و قُطِعَ رَأْسُهُ و قَوَائِمُهُ، وَ قيل: الجِلْفُ : البَدَنُ الذي لاَ رَأْسَ عَلَيه مِن أيِّ نَوْعٍ كان، و الجَمْعُ: أَجْلافٌ ، و به شُبِّهَ الْجَافي مِن الرِّجَالِ وَ الْأَحْمَقُ، كما تَقَدَّمَ.
و الجِلْفُ : طائِرٌ، م مَعْرُوفٌ.
و الجِلْفُ : الزِّقُّ بِلاَ رَأْسٍ و لا قَوَائِمَ، عن ابنِ الْأَعْرَابِيِّ.
[١] زيادة عن اللسان.
[٢] التهذيب برواية: طيّب ظلّه.
[٣] يعني بالبهازر النخل التي تتناول منها بيدك، و الجازر هنا المقشِّر للنخلة عند التلقيح.