تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٢ - قلطف قلطف
و أقفَّت الدَّجاجَةُ إِقْفافاً ، فهي مُقِفٌّ : انْقَطَعَ بَيْضُها قال الجَوْهَريُّ: هََذا قولُ الأَصْمَعِيِّ.
أَو إِذا جَمَعَتْ بَيْضَها في بَطْنِها، قال: هََذا قولُ الكِسائِيِّ.
و قال أَبو زَيْدٍ: أَقَفَّتْ العَيْنُ عَيْنُ المَرِيضِ و الباكِي:
ذَهَبَ دَمْعُها و ارتَفَعَ سوادُها. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: قَفْقَفَ الرَّجُلُ: ارْتَعَدَ من البَرْدِ و غَيْرِه كالخَوْفِ و الحُمَّى و الغَضَبِ، و قيل: القَفْقَفَة : الرِّعْدَةُ مَغْمُوماً، و أَنْشَدَ:
نِعْمَ ضَجِيعُ الفَتَى إذا بَرَدَ اللَّيْ # لُ سُحَيْرًا و قَفْقَفَ الصَّرِدُ
وَ يُرْوَى، «قُرْقِفَ» و قد ذُكِر في موضِعِه.
أَو قَفْقَفَ : إذا اضْطَرَبَ حَنَكاه، و اصْطَّكَّتْ أَسْنانُه من البَرْدِ، أَو [١] من نافِضِ الحُمَّى، قالَه اللَّيْثُ.
و قَفْقَفَ : النَّبْتُ: يَبِسَ، كتَقَفْقَف فِيهما أي في النّبْتِ وَ الارْتعادِ بالبَرْدِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
وَ قالَ الأَصْمَعِيُّ: تَقَفْقَفَ من البَرْدِ، و تَرَفْرَفَ بمعنًى واحدٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
القَفُّ [٢] : ما يَبِسَ من البُقُولِ و تَناثَرَ حَبُّه و وَرَقُه، فالمالُ يَرعاه، و يَسْمَنُ عَلَيه، و أَنشدَ اللَّيْثُ:
كأَنَّ صَوْتَ خِلْفِها و الخِلْفِ # كَشَّةُ أَفْعَى في يَبِيسٍ قَفِّ
وَ أَنْشدَ أَبو حَنِيفَةَ:
تَدُقُّ في القَفِّ و في العَيْشُومِ # أَفاعِياً كقِطَعِ الطَّخِيمِ
وَ القُفُّ ، بالضم: من حَبائِلِ السِّباعِ.
وَ ناقَةٌ قُفِّيَّةٌ : تَرْعَى القُفَّ ، قال سِيبَوَيْه-في مَعْدُولِ النَّسَبِ الذي يجيءُ على غَيْر قياس-إِذا نَسَبْتَ إلى قِفافٍ قُلتَ: قُفِّيٌّ ، فإِن كانَ عَنَى جمْعَ قُفٍّ فليس من شاذِّ [٣]
النَّسَبِ، إلاّ أَنْ يكونَ عَنَى به اسم مَوْضِعٍ أو رَجُلٍ، فإِن ذََلِكَ إذا نَسَبْتَ إِليه قلت: قِفافيٌّ ؛ لأَنَّه ليس بجَمْعٍ فيُرَدّ إلى واحدٍ للنَّسَب.
وَ اسْتَقَفَّ الشَّيْخُ: أي انضَمَّ و تَشَنَّج، نَقَله الجَوْهَريُّ وَ الزَّمَخْشَرِيّ [٤] .
و قفَّت الأَرْضُ: يَبِسَ بقْلُها جُفُوفاً، و أَرْضٌ جافَّةٌ: قافَّةٌ .
وَ قال أَبو حَنيفَةَ: أَقَفَّت السّائمَةُ: وَجَدَت المَراعيَ يابسَةً.
وَ قالَ ابنُ الأَثير: قُفُّ البئْر، بالضمِّ: هو الدَّكَّةُ التي تُجْعَلُ حَوْلَها، و به فَسَّر ١٦- حَديث أَبي مُوسَى : «دَخلْتُ عَلَيه فإِذا هُو جالسٌ على رأْس البئْر، و قد تَوَسَّط قُفَّها » . و أَصْلُ القُفِّ : ما غَلُظَ من الأَرْض و ارْتَفَع، أو هو من القُفِّ :
اليابِس؛ لأَنّ ما ارْتَفَع حولَ البئْرِ يكونُ يابِساً في الغالِبِ.
وَ قال اللّيْثُ: القُفَّةُ : بُنَّةُ الفَأْسِ، و قال الأَزْهَرِيُّ: بُنَّةُ الفأسِ: أَصْلُها الذي فيه خُرْتُها.
وَ القُفّانِ ، بالضَّمِّ: موضِعٌ، قال البُرْجُمِيُّ:
خَرَجْنَا من القُفَّيْنِ لا حَيَّ مِثْلُنا # بآيَتِنَا نُزْجِي اللِّقاحَ المَطافِلاَ
وَ القَفّانُ : الجَماعةُ.
وَ قَفْقفا الطّائِرِ: جَناحاه.
وَ القَفْقَفانِ : الفَكّانِ.
وَ نَبْتٌ قَفْقافٌ : يابِسٌ.
وَ في رِوايَةِ النَّسائِيِّ، في حديث أُمِّ زَرْعٍ: «إِذا أَكَلَ اقْتَفَّ » أي: أَتَى على جَمِيعِه، لشَرَهِهِ و نَهَمِه.
قلطف [قلطف]:
قِلْطِفٌ ، كزِبْرِجٍ أَهمله الجوهريُّ و صاحبُ اللِّسانِ، و قال الصّاغانِيُّ: هو ابنُ صَعْتَرةَ الطَّائِيُّ، أَحَدُ حُكّامِ العَرَبِ و كُهّانِهِم كما في العُبابِ.
و القَلْطَفَةُ : الخِفَّةُ في صِغَرِ جِسْمٍ [٥] و به سُمِّي الرّجُلُ.
[١] في التهذيب: «أو غيره» مكان قوله: «أو من نافض الحمى» .
[٢] نص الأزهري على ضبطها بفتح القاف.
[٣] عن اللسان و بالأصل «من شأن» .
[٤] في الأساس: «تقبّض» و المثبت رواية الصحاح و التهذيب.
[٥] في القاموس: في صِغَرِ الجسمِ.