تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٧ - حرقف حرقف
و سيأْتي، و منه ١٦- الحديثُ الآخَرُ : «و قالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَها » . كأَنَّه يُرِيدُ القَتْلَ، و وَصَفَ بها قَطْعَ السَّيْفِ بحَدِّه.
*و ممّا يستدرَكُ عَلَيه:
حَرْفَا الرَّأْسِ: شِقّاهُ.
وَ حَرْفُ السَّفِينَةِ و النَّهْرِ [١] : جانبُهما.
وَ جَمْعُ الحَرْفِ : أَحْرُفٌ .
وَ جمعُ الحِرْفَةِ ، بالكسرِ: حِرَفٌ ، كعِنَبٍ.
وَ حَرَفَ عن الشَّيْءِ حَرْفاً : مَالَ، و انْحَرَفَ مِزَاجُه:
كحَرَّف ، تَحْرِيفاً ، و التَّحْرِيفُ : التَّحْرِيك.
وَ الحِرَافُ ، ككِتَابٍ: الحِرْمَانُ.
وَ المُحَارَفُ ، بفَتْحِ الرَّاءِ: هو الذي يَحْتَرِفُ بيَدَيْهِ، و لا يبلُغ كَسْبُه ما يُقِيمُه و عِيَالَهُ، و هو المحرومُ الذي أُمِرْنا بالصَّدَقَةِ عَلَيه؛ لأَنَّه قد حُرِمَ سَهْمَهُ مِن الغَنِيمَةِ، لا يَغْزُو مَع المُسْلمين، فَبَقِيَ مَحْرُوماً، فيُعْطَى مِن الصَّدَقَةِ ما يسُدُّ حِرْمَانَهُ، كذا ذكَره المُفَسِّرُون في قَوْلهِ تعالَى: وَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ [٢] .
وَ احْتَرَفَ : اكْتَسَبَ لعِيَالِهِ مِن هُنَا و هُنَا.
وَ المُحْتَرِفُ : الصَّانِعُ.
وَ قد حُورِفَ كَسْبُ فُلانٍ: إذا شُدِّد عَلَيه في مُعَامَلَتِه، وَ ضُيِّقَ في مَعاشِهِ، لأَنَّه [٣] مِيلَ برِزْقِهِ عنه.
وَ المُحَرَّفُ ، كمُعَظَّمٍ مَن ذَهَبَ مَالُه.
وَ المِحْرَفُ ، كمِنْبَرٍ: مِسْبَارُ الجُرْحِ، و الجمعُ: مَحَارِفُ وَ مَحَارِيفُ ، قال الجَعْدِيّ:
وَ دَعَوْتَ لَهْفَكَ بَعْدَ فَاقِرَةٍ # تُبْدِي مَحَارِفُهَا عَنِ الْعَظْمِ
وَ قال الأَخْفَشُ: المَحَارِفُ : وَاحِدُهَا مِحْرَفَةٌ ، قال سَاعِدَةٌ الهُذَلِيُّ:
فَإِنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصَابَ بِسَهْمِهِ # حَشَاهُ فَعَنَّاهُ الْجَوَى و الْمَحَارِفُ [٤]
وَ المُحَارَفَةُ : شِبْهُ المُفَاخَرَةِ، قال سَاعِدَةُ:
فإِنْ تَكُ قَسْرًا أَعْقَبَتْ مِنْ جُنَيْدِبٍ # فقد عَلِمُوا في الْغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ [٥]
وَ قال السُّكَّرِيُّ: أي كيفَ مُحَارَفَتُنَا لهم، أي: مُعَامَلَتُنَا، كما تقولُ للرَّجُلِ: ما حِرْفَتُكَ ؟أي ما عَمَلُك و نَسَبُكَ.
وَ الحُرْفُ ، و الحُرَافُ ، بضَمِّهِمَا: حَيَّةٌ مُظْلِمُ اللَّونِ، يَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ، إذا أَخَذَ الإِنْسانَ لم يَبْقَ فيه دَمٌ إِلاَّ خَرَجَ.
وَ الحَرَافَةُ : طَعْمٌ يَحْرِقُ اللِّسَانَ و الْفَمَ، و بَصَلٌ حِرِّيف ، كسِكِّيتٍ: يُحرِقُ الفَمَ، و له حَرَارَةٌ، و قيل: كُلُّ طَعَامٍ يُحْرِقُ فَمَ آكِلِهِ بحَرَارَةِ مَذَاقِهِ حِرِّيفٌ ، و لا يُقَال: حَرِّيفٌ [٦] .
وَ تَحَرَّفَ لِعِيَالِهِ: تَكَسَّبَ مِن كُلِّ حِرْفَةِ .
حرقف [حرقف]:
الْحَرْقَفَةُ : عَظْمُ الْحَجَبَةِ، أي: رَأْسِ الْوَرِكِ، يُقَالُ: المَرِيضُ إذا طَالَتْ ضَجْعَتُه: دَبِرَتْ حَرَاقِفُهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
لَيْسُوا بِهِدِّينَ في الْحُرُوبِ إِذَا # يُعْقَدُ فَوْقَ الْحَرَاقِفِ النُّطُقُ
وَ قيل: الحَرْقَفَتانِ : مُجْتَمَعُ رَأْسِ الفَخِذِ و الوَرِكِ حيث يَلْتَقِيَانِ مِن ظَاهِرٍ.
و الحُرْقُوفُ ، كعُصْفُورٍ: الدَّابَّةُ الْمَهْزُولَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أي: قد بَدَتْ حَرَاقِيفُها.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الحُرْقُوفُ : دُوَيْبَةٌ مِن الأَحْنَاش و قال: الْحُرَنْقِفَةُ ، بضَمِّ الْحَاءِ و فَتْحِ الرَّاءِ و سُكُونِ النُّونِ و كَسْرِ الْقَافِ: الْقَصِيرَةُ مِن النِّسَاءِ، ذكره الأَزْهَرِيُّ في الخُمَاسِيِّ.
[١] اللسان: و الجبل.
[٢] سورة الذاريات الآية ١٩.
[٣] في اللسان: لأنه.
[٤] ديوان الهذليين ٢/٢٢٦ في شعر ساعدة بن جؤيّة الهذلي و فسر المحارف بالملاميل التي تقاس بها الشجاج.
[٥] البيت في ديوان الهذليين ٢/٢٢٧ في شعر ساعدة بن جُؤيّة الهذلي بروايةٍ: «فإن تك قسرٌ» و فيه: يريد قسر بجيلة.
[٦] نبه على ضبطها بفتح الحاء بهامش المطبوعة المصرية و ضبطت اللفظتان هذه و التي قبلها عن اللسان.