تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٠ - هفف هفف
و الهُطَيْفُ كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ باليَمَن بجَبَلِ واقِرَةَ كما في المُعْجَم و العُبابِ.
وَ قال النّاشِرِيُّ: قَصْرُ الهُطَيْفِ على رَأْسِ وادِي سِهامٍ لحِمْيَر.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الهَطَفَى ، مُحَرَّكَة: اسمٌ، كما في اللِّسانِ.
هفف [هفف]:
هَفَّت الرِّيحُ تَهِفُّ هَفًّا ، و هَفِيفاً : إذا هَبَّتْ فسُمِعَ صَوْتُ هُبُوبِها نقله ابنُ دُرَيْدٍ.
قال: و سَحابَةٌ هِفٌّ ، بالكَسْرِ: بلا ماءٍ و هو السَّحابُ الرَّقِيقُ، قال ابنُ بَرِّي: و منه قولُ أُمَيَّةَ بنِ أَبي عائِذٍ [١] :
شَوَّذَتْ شَمْسُهُم إذا طَلَعَتْ # بالجُلْبِ هِفًّا كأَنّه كَتَمُ
شَوَّذَتْ: ارْتَفَعَتْ، أَرادَ أنَّ الشمسَ طَلَعَتْ في قُتْمَةٍ، فكأَنَّما عَمَّمْتها.
وَ ١٦- في حديثِ أَبي ذَرٍّ ، «و اللََّه ما في بَيْتِكَ هِفَّةٌ [٢] و لا سُفَّةٌ» .
أي: لا مَشْرُوبَ و لا مَأْكُولَ.
و شُهْدَةٌ هِفٌّ [٣] : لا عَسَلَ فِيهَا نَقَلَه الجوهَرِيُّ عن ابن السِّكِّيتِ، و مثلُه لابنِ دُرَيْدٍ، و في التَّهْذِيبِ: شُهْدَةٌ [٤] و عَسَلٌ هِفٌّ : رَقِيقٌ.
و الهِفُّ أَيْضاً: الزَّرْعُ الّذِي يُؤَخَّرُ حَصادُه فيَنْتَثِر حَبُّهُ كما في الصِّحاح، و قد هَفَّ فهو هَافٌّ .
و الهِفُّ : السَّمَكُ الصِّغارُ و قال ابنُ الأَعرابِيِّ: الهِفُّ :
الهاربِيَّةُ هكذا في سائِر النُّسَخِ، و في بعضِها الهارِبَةُ، و كُلُّهغَلَطٌ، و الصواب «: الْهَازِبَا» [٥] مقصورٌ، و هو نوعٌ من السَّمَكِ، كما هُوَ نَصُّ النّوادِرِ، و مَرَّ للمُصَنِّفِ في الموحَّدَةِ «الهازِبَا، و يُمَدُّ: جِنْسٌ من السَّمَكِ» و يُفْتَح. و الهِفُّ : الدَّعامِيصُ الكبارُ عن المُبَرِّدِ واحِدَتُه بها ءٍ و منه ١٦- الحَدِيثُ : «كانَ بعضُ العُبّادِ يُفْطِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ على هِفَّةٍ يَشْويهَا» . و قالَ عُمارةُ: يُقال للهِفِّ : الحُسَاسُ، و الدُّعْمُوصُ:
دُوَيْبَّة تَكُونُ في مسْتَنْقَعِ الماءِ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: الهِفُّ : الخَفِيفُ مِنّا و ذكَرَه الجوهَرِيُّ وَ لم يُقَيِّدْهُ، و قد هَفَّ هَفِيفاً : إذا خَفَّ.
و الهِفُّ : الشُّهْدَةُ الرَّقِيقَةُ الخَفِيفَةُ القَلِيلَةُ العَسَلِ قالَه أَبو حَنِيفَةَ، و تقَدَّمَ عن يَعْقُوبَ: شُهْدَةً هِفٌّ : ليسَ فِيها عَسَلٌ، فوَصَفَ به، و قال ساعِدَةُ:
لتَكَشَّفَتْ عَنْ ذِي مُتُونٍ نَيِّر # كالرَّيْطِ لاهِفٌّ، و لا هُوَ مُخْرَبُ [٦]
مُخْرَب: تُرِكَ لم يُعَسَّلْ فيهِ.
و الهِفُّ أَيضاً: كُلُّ خَفِيفِ لا شَيْءَ في جَوْفِه. و زُقاقُ الهَفَّةِ ، بالفَتْحِ: ع من البَطِيحَةِ كثيرُ القَصْباءِ فيه مُخْتَرَقٌ للسُّفُنِ نقَلَه اللّيْثُ.
أَو طَرِيقُ الهَفَّةِ : ع، بالبَصْرَةِ. وَ في المُعْجَم: الهَفَّةُ : مدينَةٌ قَدِيمَةٌ كانت في طَرَفِ السَّوادِ، بَناهَا سابُورُ ذُو الأَكْتافِ، و أَسْكَنَها إِياداً، و آثارُ سُورِها لم تَنْدَرِس.
و الهَفّافُ ، كشَدّادٍ، من الحُمُرِ: الطَّيّاشُ و ١٧- في الحَدِيثِ :
«أنَّ الحَسَنَ ذَكَرَ الحَجّاجَ فقَالََ: ما كانَ [٧] إِلا حِمارًا هَفّافاً » .
و الهَفّافُ من الظِّلالِ: البارِدُ أو السّاكِنُ الطَّيِّبُ، و هََذِه عن الجَوْهَرِيِ أَو ما لَم يَكُنْ ظَلِيلاً نَقَلَه الصّاغانِيُّ.
و الهَفّافُ من الأَجْنِحَةِ: الخَفِيفُ للطَّيَرانِ قال ابنُ أَحْمَرَ يَصِفُ بَيْضَ النَّعامِ:
قالأصنام، كما في الديوان، فضرب خالد بن الوليد عنقه. يقال أنه كان سادنًا لعزى غطفان.
[١] كذا بالأصل، و الذي في اللسان: «و منه قول أمية» و البيت الشاهد لأمية بن أبي الصلت و هو في ديوانه ص ٦٠ باختلاف الرواية. و لم يرد في شعر أمية ابن أبي عائذ في ديوان الهذليين و لا في شرح أشعار الهذليين، لكنه ذكره فيما نسب إليه و نبه محققه إلى نسبته لأمية بن أبي الصلت ٣/١٤٢٢.
[٢] ضبطت في اللسان، بالقلم، بالضم، و فسرها بالسحاب لا ماء فيه، وَ السفّة ما ينسج من الخوص كالزبيل.
[٣] في التهذيب: شهدة هفّة.
[٤] في التهذيب: «و يقال: شهدة هفّة ليس فيها عسل» و في اللسان عنه: شهدة هفّة و عسل هفّ: رقيق.
[٥] و مثله في التهذيب و اللسان.
[٦] ديوان الهذليين ١/١٧٨ في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي برواية:
«فتكشفت» .
[٧] في اللسان و النهاية: هل كان.