تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١١ - نقف نقف
و نَفْنَفٌ : ع قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، و أَنْشَدَ-لجَمِيلٍ-:
عَفَا بَرَدٌ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو فَنَفْنَفُ [١]
وَ في المُعْجَمِ أَنَّه جَبَلٌ قُرْبَ المَدِينةِ على بَرِيدٍ منها، أَو نَحْوِه.
و قال اللَّيْثُ: النَّفْنَفُ : المَفازَةُ و أَنْشَدَ:
إِذا عَلَوْنَا نَفْنَفا فنَفْنَفَا
و نَفْنَفٌ : غُلامُ دِعْبِلِ بنِ عَلِيٍ الخُزاعِيِّ الشّاعِرِ المَشْهور، و كانَ مُغَنِّياً لَه ذِكْرٌ، نَقَلَه الحافِظُ.
و قال ابنُ شُمَيْلٍ: نَفانِفُ الدَّارِ و الكَبِدِ: نَواحِيهِما. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
النَّفْنافُ : البَعِيدُ، عن كُراعٍ.
وَ النُّفْنُوفُ : مَهْوًى بينَ الجَبَلَيْنِ، عامِّيَّة.
نقف [نقف]:
النَّقْفُ : كَسْرُ الهامَةِ عن الدِّماغِ و نَحْوُ ذََلِكَ، كما يَنْقُفُ الظَّلِيمُ الحَنْظَلَ عن حَبه، قاله اللَّيْثُ.
أَو ضَرْبُها أَشَدَّ ضَرْبٍ و في اللِّسانِ أَيْسَرَ الضَّرْبِ [٢] ، أَو هو كَسْرُ الرَّأْسِ عَلَى الدِّماغِ.
أَو ضَرْبُك إِيّاه برُمْحٍ، أو عَصاً. وَ قد نَقَفَ رَأْسَه يَنْقُفُه نَقْفاً : ضَرَبَه حَتّىََ خَرَجَ دِماغُه.
و النَّقْفُ : ثَقْبُ البَيْضَةِ هََكَذا في النُّسَخِ بالثّاءِ المُثَلَّثَة، وَ الصَّوابُ: «نَقْبُ البَيْضَة» بالنُّون [٣] ، و نَقَفَ الفَرْخُ البَيْضَةَ:
نَقَبَها و خَرَجَ منها.
و النَّقْفُ : شَقُّ الحَنْظَلِ عن الهَبِيدِ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وَ أَنشَدَ لامْرِئِ القَيْسِ:
كأَنِّي غَدَاةَ البَيْنِ حِينَ تَحَمَّلُوا # لَدَى سَمُراتِ الحَيِّ ناقِفُ حَنْظَلِ
وَ قالَ القُتَيْبِيُّ: جانِي الحَنْظَلَةِ يَنْقُفُها بظُفرِه، فإِنْ صَوَّتَتْ علِمَ أَنّها مُدْرِكَةٌ، فاجْتَناها، و إِنْ لَم تُصَوِّتْ، علِمَ أَنّها لمتُدْرِكْ بعدُ، فَتَركَها، و الظَّلِيمُ يَنْقُفُ الحَنْظَلَ، فيَسْتَخْرِجُ هَبِيدَه كالإِنْقافِ ، وَ هََذِه عن ابنِ عَبّادٍ و الانْتِقافِ . و هُو أي: الحَنْظَلُ نَقِيفٌ ، و مَنْقُوفٌ قال الرّاجِزُ:
لََكِنْ غَذَاهَا حَنظَلٌ نَقِيفُ [٤]
و النِّقْفُ بالكَسْرِ: الفَرْخُ حِينَ يَخْرُجُ من البَيْضَةِ، وَ يُفْتَحُ، و حِينَئذٍ يكونُ تَسْمِيَةً بالمَصْدَرِ. و النُّقْفُ ، بالضمِّ: جَمْعُ النَّقِيفِ من الجُذُوع و هو المَأْرُوضُ، كما سَيَأْتِي.
و قال اللَّيْثُ: رَجُلٌ نَقّافٌ كشَدّادٍ و كِتابٍ: ذُو تَدْبِيرٍ للأَمْرِ، و نَظَرٍ في الأَشْياءِ، كأَنَّه يَنْقُفُ عنها، أي: يَبْحَثُ، وَ هو مجازٌ.
و رَجُلٌ نَقَّافٌ ، كشَدّادٍ: سائِلٌ مُبْرِمٌ و هو مَجازٌ، قال ابنُ عبّادٍ: هو مَأْخُوذٌ ممن نَقَفْتُ ما في القارُورَةِ: إذا اسْتَخْرَجْتَ ما فِيها، و الفِعْلُ منه نَقَفَه فهو ناقِفٌ : إذَا سَأَلَه أَو حَرِيصٌ على السُّؤالِ، و هي بهاءٍ قاله العُزَيْزِيّ، و خَصَّ بعضُهم به سائِلَ الإِبِلِ و الشّاءِ، و أَنْشَدَ:
إذا جاءَ نَقّافٌ يَسُوقُ عِيالَه # طَوِيلُ العَصَا نَكَّبْتُهُ عَنْ عيالِيَا [٥]
أَو النَّقّافُ : لِصٌّ يَنْتَقِفُ ما يَقْدِر عَلَيه نَقَله العُزَيْزِيّ.
و المِنْقافُ ، كمِصْباحٍ: مِنْقارُ الطّائِرِ في بعضِ اللُّغاتِ، نقله الجَوْهَرِيُّ.
و المِنْقافُ : نَوْعٌ من الوَزَغِ هََكَذا في سائِر النّسَخ، وَ الصوابُ: «من الوَدَعِ» كما هو نَصُّ الصِّحاحِ و العُبابِ وَ اللِّسانِ.
أَو عَظْمُ دُوَيْبَةٍ بَحْرِيَّةٍ في وَسَطِه مَشَقٌ يُصْقَلُ بِهِ الوَرَقُ وَ الثِّيابُ و نَصُّ العَيْنِ: تُصْقَلُ به الصُّحُفُ.
و نَحَتَ النَّجّارُ [٦] العُودَ، و تَرَكَ فيهِ مَنْقَفاً ، كمَقْعَدٍ: إذا لَم يُنْعِمْ نَحْتَه و لم يُسَوِّهِ، و بَقَّى شَيْئاً فيه يَحْتاجُ إلى التَّسْويَةِ، قال الرّاجِزُ:
[١] عجزه في ديوانه:
فأدمان منها فالصرائم مألفُ
وَ الذي ورد فيه «فلفلفُ» و صدره في معجم البلدان «نفنفٍ» .
[٢] بالأصل «أيسر ضرب» و المثبت عن اللسان.
[٣] كما في اللسان و التهذيب.
[٤] في النهاية و اللسان: و في رجز كعب و ابن الأكوع، و ذكرا الرجز.
[٥] اللسان برواية:
«يعدّ عياله... عن شياهها» .
[٦] في التهذيب و اللسان: النحات.