تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٠ - عرف عرف
و العَريفُ ، كأَمِيرٍ: مَنْ يُعَرِّف أَصْحابَه، ج: عُرَفاءُ و منه ١٦- الحدِيثُ : «فارْجِعُوا حتّى يَرْفَع إِلينا عُرَفاؤكُم أَمْرَكُم» .
و عَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ و ضَرَب عَرافَةً مصدر الأَول، وَ اقْتَصَر الصّاغانيُّ و الجَوْهَريُّ على البابِ الأَوّلِ، أي: صارَ عَرِيفاً ، و يُقال أَيضاً: عَرَفَ فلانٌ عَلَيْنا سِنَين، يعْرُفُ عِرافَةً ككَتَبَ كِتابَةً: إذا عَمِلَ العِرافَةَ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و العَرِيفُ : رَئِيسُ القَوْمِ و سَيِّدُهم سُمِّي به؛ لأَنَّه عُرِفَ بذََلِكَ أَو لمعْرِفَتِه بسِياسةِ القَوْمِ.
أَو النَّقِيبُ، و هو دُونَ الرَّئِيسِ و ١٦- في الحَدِيث : « العِرافَةُ حقٌ، و العُرَفاءُ في النّارِ» . و قال ابنُ الأَثِيرِ: العُرَفاءُ جمعُ عَرِيفٍ ، و هو القَيِّمُ بأمورِ القَبِيلَةِ أو الجَماعةِ من النّاسِ، يَلِي أُمُورَهُم، و يَتَعَرَّفُ الأَمِيرُ منهُ أَحْوالَهُم، فِعِيلٌ بمعنى فاعِلٍ، و ١٦- قولُه : « العِرافَةُ حَقٌّ» . : أي فِيها مَصْلَحَةٌ للنّاسِ، وَ رِفْقٌ في أُمورِهم و أَحوالِهم، و ١٦- قولُه : «و العُرَفاءُ في النّارِ» . :
تَحْذِيرٌ من التَّعَرُّضِ للرِّياسَةِ؛ لِمَا في ذلكَ من الفِتْنَةِ؛ فإِنّه إذا لَم يَقُمْ بحَقِّه أَثِمَ، و اسْتَحَقَّ العُقُوبَةَ، و منه ١٧- حَدِيثُ طاوُس : «أَنَّه سأَلَ ابنَ عَبّاسٍ: ما مَعْنَى قَوْلِ النّاسِ:
«أَهْلُ القُرآنِ عُرَفاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ؟فقَالََ: رُؤَساؤُهم» . و قال عَلْقَمَةُ بنُ عَبْدَةَ:
بل كُلُّ حَيٍّ و إِنْ عَزُّوا و إِنْ كَرُمُوا # عَرِيفُهم بأَثافي الشَّرِّ مَرْجُومُ [١]
و عَرِيفُ بنُ سَرِيعٍ، و ابنُ مازِنٍ: تابِعِيّانِ أَما الأَولُ فإِنّه مِصْرِيّ يَرْوِي عنْ عبدِ اللََّه بنِ عَمْرٍو و عنه تَوْبَةُ بنُ نَمْرٍ، ذكرهُ ابنُ حِبّانٍ في الثّقاتِ، و أَما الثّانِي، فإِنّه حَكَى عن عَلِيِّ بْنِ عاصِمٍ، قاله الحافِظُ.
و عَرِيفُ بنُ جُشَمَ: شاعِرٌ فارِسٌ و هو من أَجدادِ دُرَيْدِ ابنِ الصِّمَّةِ و غيرِه من الجُشَمِيِّينَ.
و ابنُ العَرِيفِ : أَبُو القاسِمِ الحُسَيْنُ بنُ الوَلِيدِ القُرْطُبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ: نَحْوِيُّ شاعِرٌ. و فاته: أَبو العَبّاسِ بنُ العَرِيفِ : مَعْرُوفٌ ، نقله الحافِظُ.
قلت: و هو أَبو العَبّاسِ أَحمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ مُوسَى بنِ عَطاءِ اللََّه الصِّنْهاجِيُّ الطَّنْجِيُّ نَزِيلُ المَرِيَّةِ، و المُتوفَّى بمَرّاكُشَسنة ٥٣٦ أَخَذ عن أَبِي بَكْرٍ عبدِ الباقِي بنِ مُحَمّدِ بْنِ بُرْيال الأَنْصارِيّ، تلميذِ أَبي عَمْرٍو الطَّلَمَنْكِيِّ، و عنه مُحْيِي الدّينِ ابنُ العَرَبِيِّ، و غَيْرُه، كَما ذَكَرْناهُ في رِسالَتِنا: «إِتْحاف الأَصْفياءِ بسُلاّك الأَوْلِياءِ» .
و كَزُبَيْرٍ: عُرَيْفُ [٢] بْنُ دِرْهَمٍ أَبُو هُرَيْرةَ الكُوفيُّ عن الشَّعْبِيِّ.
و عُرَيْفُ بْنُ إِبْراهِيمَ يَرْوِي حَدِيثَه يَعْقُوبُ بنُ مُحَمّدٍ الزّهرّيْ.
و عُرَيْفُ بنُ مُدْرِكٍ و غيرُ هََؤلاءِ: مُحَدِّثُونَ. و الحارِثُ بنُ مالِكِ بنِ قَيْسِ بن عُرَيْفٍ : صَحابِيُّ، لم أَجِدْ ذِكْره في المَعاجِمِ.
و عُرَيْفُ بنُ آبَدَ كأَحْمَدَ في نَسِبِ حَضْرَمَوْتَ من اليَمَنِ.
و في الصِّحاحِ: العِرْفُ بالكَسر، من قَوْلِهم: ما عَرَفَ عِرْفي [بالكسرِ]
____________
٣ *
إِلاّ بِأَخَرَةٍ: أي ما عَرَفَنِي إلاّ أَخِيرًا. و
____________
٤ *
العِرْفَةُ ، بالكسر: المَعْرِفَةُ و هذا تقدم ذكره في أَولِ المادة، عند سَرْدِه مَصادِرَ عَرَفَ .
و قال ابنُ الأَعرابِيِّ: العِرْفُ بالكسرِ: الصَّبْرُ و أَنشَد لأبِي دَهْبَلٍ الجُمَحِيِّ:
قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أَخِي الرُّقَيّاتِ # ما أَحْسَنَ العِرْفَ في المُصِيباتِ
و قد عَرَفَ للأَمْرِ يعْرفُ من حَدِّ ضَرَبَ، و اعْتَرَفَ أي:
صَبَرَ، قال قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
فيا قَلْبُ صَبْرًا و اعْتِرافاً لِما تَرَى # وَ يا حُبَّها قَعْ بالَّذِي أَنْتَ واقَعُ
و المَعْرَفَةُ ، كَمَرْحَلَةٍ: مَوْضِعُ العُرْفِ من الفَرَسِ من النّاصِيَةِ إلى المِنْسَجِ، و قِيلَ: هو اللَّحْمُ الّذي يَنْبُتُ عَلَيه العُرْفُ .
و الأَعْرفُ من الأَشياءِ: مالهُ عُرْفٌ قال:
عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِينَ أَحْلِفُ # كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ
[١] مختار الشعر الجاهلي ١/٤٢٨ بيت رقم ٢٩ برواية: «بل كل قوم. » .
[٢] ضبط في ميزان الاعتدال، بالقلم، كأمير.
[٣] (*) ساقطة من الكويتية.
[٤] (*) في القاموس: «أو» بدل: «و» .