تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٩ - غرف غرف
اشْتَكَتْ بُطُونَهما من أَكلِ الغَرَف و أَخْصَرُ منه عبارَةُ الجَوْهَرِيّ: إذا اشْتَكَتْ عَنْ أَكْلِ الغَرَفِ .
و الغَرِيفُ ، كأَميرٍ: القَصْباءُ و الحَلْفاءُ نَقَله أبو حنيفَةَ، قال الأَعْشَى:
كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريف # إذا ما أَتَى الماءُ منها السَّرِيرَا [١]
وَ يُرْوَى السَّديرَا» هََذا هو الصَّواب في إِنْشادِه، و ما أَنْشَدَه الجوهريُّ فإِنّه مُخْتَلٌّ، نَبَّه عَلَيه ابنُ بَرِّيٍّ و الصّاغانيُّ.
و قال أَبُو حَنِيفَةَ: الغَرِيفُ : هو الغَيْقَةُ أَيضاً، قال أَبُو كَبِيرٍ الهُذَليُّ:
يَأْوي إلى عُظْمِ الغَرِيفِ و نَبْلُه # مِنِّي [٢] كما رَزَمَ العَيّارُ في الغُرُفِ
أَو: الغَرِيفُ في بيت الأَعْشَى: الماءُ في الأَجَمَة نقله اللّيثُ، و أَبْطَلَه الأَزْهريُ [٣] .
و الغَرِيفُ : سَيْفُ زَيْدِ بنِ حارثَةَ الكَلْبيِ رضيَ اللََّه تعالَى عَنْهُ و فيه يَقُول:
سَيْفي الغَرِيفُ و فَوْقَ جلْدِيَ نَثْرَةٌ # من صُنْعِ داودٍ لها أَزْرارُ
أَنْفي به مَنْ رامَ منْهُمْ فُرْقَةً # وَ بمِثْلِه قَدْ تُدْرَكُ الأَوْتارُ
و الغَرِيفُ : الشَّجَرُ الكَثيرُ المُلْتَفُ من أيِّ شَجَرِ كانَ نَقَلَه الجَوْهَريُّ، و به فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى، كالغَريفَة بالهاءِ عن ابن سيدَه.
أَو الأَجَمَةُ من البَرْديِّ و الحَلْفاءِ و القَصَب، قال أَبوحَنيفَةَ: و قد يَكُونُ من الضّالِ و السَّلَمِ و به فُسِّرَ قولُ أَبِي كَبيرٍ الهُذَليِّ السّابقُ.
و غَرِيف : عابدٌ يَمانيٌّ غَيْرُ مَنْسُوبٍ حَكَى عنه عَليُّ بنُ بَكَّارٍ.
و الغَرِيفُ بنُ الدَّيْلَميِّ: تابعيٌ عن واثلَةَ بن الأَسْقَعِ، هََكذا ذَكَرَه الحافِظُ في التَّبْصِير، و قَرَأْتُ في كتاب الثِّقات لابنِ حبّان ما نصُّه: « الغَرِيفُ بنُ عَيّاشٍ من أَهْل الشّامِ، يَرْوِي عن فَيْرُوزَ الدَّيْلَميِّ، و له صُحْبَةٌ، رَوَى عنه إِبْراهيمُ بنُ أَبي عَبْلَةَ» انْتَهى، فتَأَمَّل ذََلك.
و الغَرِيفَةُ بهاءٍ: النَّعْلُ بلُغَة بني أَسَد، قالَه الجَوْهريُّ، قال شَمِرٌ: و طَيِّىءٌ تَقُولُ ذََلك.
أَو الغَريفَةُ : النَّعْلُ الخَلَقُ قالَه اللِّحْيانِيُّ، و به فُسِّر قولُ الطِّرِمّاحِ يَذْكُرُ مِشْفَرَ البَعير:
خَرِيعَ النَّعْوِ مُضطَّرِبَ النواحي # كأَخْلاقِ الغَريفَةِ ذِي غُضُونِ [٤]
قال الصاغانيُّ: كذا وقع في النُّسَخِ «ذي غُضُون» ، وَ الرِّواية: «ذا غُضُون» منصوبٌ بما قبلَه، و هو قوله:
تُمِرُّ على الوِراك إِذَا المَطايَا # تَقايَسَت النِّجادَ من الوجِينِ
و قيلَ: الغَريفَةُ في شعر الطِّرمّاحِ: جَلْدَةٌ من أَدَمٍ نَحْوُ شِبْرٍ فارغةٌ مرتَّبَةٌ في أَسْفَلِ قِرابِ السَّيْفِ تَذَبْذَبُ، و تَكُونُ مُفَرَّضَةً مُزَيَّنَةً و إِنما جَعَلَها خَلَقًا لنُعُومَتها.
و الغِرْيَفُ كحِذْيَمٍ: شَجَرٌ خَوّارٌ مثلُ الغَرَب، قاله أَبو نَصْرٍ.
أَو البَرْديُ نقله أَبو حَنيفَةَ، و بهما فُسِّرَ قَوْلُ حاتمٍ في صفَة نَخْلٍ:
رِواءٌ يَسيلُ الماءُ تحتَ أُصولِه # يَميلُ به غَيْلٌ بأَدْناهُ غِرْيَفُ
وَ قالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ:
يَزْخَرُ في حافاتِه مُغْدِقٌ # بحافَتَيْهِ الشُّوعُ و الغِرْيَفُ [٥]
[١] و يروى عجزه-كما في الصحاح-
ساق الرصاف إليه غديرًا
وَ رواه ابن بري:
إذا خالط الماء منها السرورا
وَ السرير: ساق البردي.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مني رزم الخ هكذا في النسخ و أورده في اللسان هكذا:
كسوام دبر الخشرم المتثور
» وَ مثله في ديوان الهذليين ٢/١٠٢.
[٣] زيد في التهذيب: و الغريف: الأجمة نفسها بما فيها من شجرها.
[٤] التهذيب برواية «ذا غصون» بالصاد المهملة.
[٥] الصحاح برواية:
مغرورف أسبل جبّارة.