تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٤ - عزف عزف
و قد عَرَفَ عندَ المُصِيبَةِ: إذا صَبَرَ.
وَ عَرُفَ ، ككَرُمَ، عَرافَةً : طابَ رِيحُه.
وَ أَعْرفَ الطَّعامُ: طابَ عَرْفُه ، أي رائِحَتُه.
وَ الأَعَارفُ : جِبالُ اليمامَةِ، عن الحَفْصِيِّ.
وَ الأَعْرَفُ : اسمُ جَبَلٍ [١] مُشْرِفٍ على قُعَيْقِعانَ بمَكَّةَ.
وَ الأُعَيْرِفُ : جَبَلٌ لطَيِّىءٍ، لهم فيه نَخْلٌ، يُقالُ له:
الأَفِيقُ.
وَ عَرَف ، مُحَرَّكَةً: من قُرَى الشِّحْرِ باليَمَنِ.
وَ عَبْدُ اللََّه بنُ مُحمَّدِ بنِ حُجْرٍ العَرّافيُّ بالفتح[مع التَّشديد] [٢] رَوَى عن شيخٍ يُكْنَى أَبا الحَسَنِ، و عنه حَسَنُ ابنُ يَزْدادَ.
عزف [عزف]:
عَزَفَتْ نَفْسِي عنه تَعْزِفُ بالكسرِ و تَعْزُفُ بالضمِّ، عَزْفاً ، و عُزُوفاً : تَرَكَتْه بعدَ إِعْجابِها به.
و زَهِدَتْ فِيه، و انْصَرَفَتْ عنه و قِيلَ: سَلَتْ.
أو عَزَفَتْ : مَلَّتْهُ و هذه عن ابنِ دُرَيْدٍ.
أو صَدَّتْ عنهُ فهو عَزُوفٌ عنه: أي عن الأَمرِ، إذا أَباهُ، وَ أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
أَ لَم تَعْلَمِي أَنِّي عَزُوفٌ عن الهَوَى # إذا صاحِبِي في غَيْرِ شَيءٍ تَعَصَّبَا [٣]
وَ أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للفَرَزْدَقِ يُخاطب نفسَه:
عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ و ما كِدْتَ تَعْزِفُ # وَ أَنْكَرْتَ من حَدْراءَ ما كُنْتَ تَعْرِفُ
وَ قد تَقَدَّم البَحْثُ فيهِ في: «عشش» و في «حدر» .
و العَزْفُ ، و العَزِيفُ : صوتُ الجِنِّ، و هو جَرْسٌ يُسْمَعُ في المَفاوِزِ باللَّيْلِ. وَ قِيلَ: هو صَوْتٌ يُسمَعُ باللَّيْلِ كالطَّبْلِ.
وَ قِيلَ: هو صَوْتُ الرِّياح في الجَوِّ، فتَوَهَّمَه أَهلُ البادِيَةِ صَوْتَ الجِنِّ، و فيه يَقُولُ قائِلُهم:
و إِنِّي لأَجْتابُ الفَلاةَ و بَيْنَها # عوازِفُ جِنّانٍ و هامٌ صَواخِدُ
وَ قد عَزَفَت الجِنُّ تَعَزِفُ عَزْفاً ، و عَزِيفاً ، و ١٧- من حديثِ ابنِ عبّاسٍ : «كانَت الجِنُّ تَعْزِفُ اللَّيْلَ كُلَّه بينَ الصَّفا و المَرْوَةِ» .
و العَزّافُ كشَدّادٍ: سَحابٌ يُسْمَعُ فيه عَزِيفُ الرَّعْدِ و هو دَوِيُّهُ، قال جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى يَدْعُو على رَجُلٍ:
يا رَبَّ رَبَّ المُسْلِمِينَ بالسُّوَرْ # لا تَسْقِه صَيِّبَ عَزّافٍ جُؤَرْ
ذِي كِرْفِىءٍ و ذي عِفاءٍ مُنْهَمِرْ
هََكَذا أَورَدَه الأَصْمَعِيُّ و الفارِسيُّ، و روايةُ ابنِ السّكِّيتِ «غَرّاف» بالغين معجمة.
و العَزّافُ : رَمْلٌ لبَنِي سَعْدٍ صفةٌ غالبةً، مشتَقَّةٌ من عَزِيفِ الجنِّ.
أَو جَبَلٌ بالدَّهْناءِ قال السُّكَّرِيُّ: على اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً مِنَ المَدِينَةِ قيل: سُمِّيَ به لأَنّه كانَ يُسْمَعُ به عَزِيفُ الجِنِ و هو يسْرَةَ طَرِيقِ الكُوفَةِ من زَرُودَ، قال جرِيرٌ:
بين المُخَيْصِرِ فَالعَزّافِ منْزِلةً # كالوَحْيِ مِنْ عَهْدِ مُوسَى في القَراطِيسِ [٤]
وَ في الصِّحاحِ: و يُقال: أَبْرقُ العَزّافِ ، و هو قَرِيبٌ من زرُودَ.
و في العُبابِ: و يُقال: أَبْرَقُ العزّافِ : ماءٌ لبَنِي أَسَد بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ مَشْهُورٌ، له ذِكْرٌ في أَخبارِهِمْ و هو في طَرِيقِ القاصِدِ إلى المَدِينةِ من البَصْرَةِ يُجاءُ مِنْ حَوْمانَةِ الدَّرّاجِ إِليهِ، و منه إلى بَطْنِ نَخْلٍ، ثُم الطَّرْفِ، ثُم المَدِينَةِ وَ مِثْلُه في المُعْجَم، قال الشاعِرُ:
لِمَن الدِّيارُ بأَبْرَقِ العَزّافِ # أَضْحَت تَجُرُّ بِهَا الذُّيُولَ سوافِ
وَ قالَ ابنُ كَيْساني: أَنْشَدَنِي المَبرِّدُ لرَجُلٍ يَهْجُو بنِي سَعِيدِ ابنِ قُتَيْبةَ البِاهِليِّ:
وَ كأَنَّنِي لمّا حَطَطْتُ إِليهِمُ # رَحْلِي نَزَلْتُ بأَبْرَقِ العَزّافِ
[١] في معجم البلدان «الأعراف» : «للجبل المشرف» .
[٢] زيادة عن المطبوعة الكويتية، اقتضاها السياق.
[٣] في اللسان «على الهوى» بدل «عن الهوى» ، و في المحكم: «تغضّباً» بدل «تعصباً» .
[٤] و يروى: «بين المحيصر» .