تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٥ - غترف غترف
و الصّوابُ المَزَّةَ و المَزَّتَيْنِ، بالزّايِ، كما هو في النِّهايَةِ وَ اللِّسانِ [١] و العُبابِ، زادَ الأَزْهَرِيُّ: ليَنْفَتِحَ ما انْسَدَّ مِن مَخارِجِ اللَّبَنِ في ضَرْعِ الأُمِ قال: سُمِّيَتْ عَيْفَةً لأَنَّها تَعَافُه وَ تَقْذَرُهُ و تَكْرَهُه، قال الأَزْهَري: و قولُ أَبِي عُبَيْدٍ: لا نَعْرِفُ العَيْفَةَ في الرِّضاعِ، و لكِنْ نُراها العُفَّةَ و هي بَقِيَّةُ اللَّبَن في الضَّرْعِ بعدَ ما يُمْتَكُّ أَكْثَرُ ما فِيهِ قُصُورٌ مِنْهُ قال: و الَّذِي صَحَ [٢] عندِي أَنَّها العَيْفَةُ لا العُفَّةُ، و معناه أنَّ جارَتَها تَرْضَعُها المَزَّةَ و المَزَّتَيْنِ؛ ليَنْفَتِحَ ما انْسَدَّ من مَخارِجِ اللَّبَنِ، كما تَقَدَّم.
و العَيِّفانُ ، كتَيِّهانٍ: مَن دَأْبُه و خُلُقُه كَراهةُ الشَّيْءِ نَقَلَه الصّاغانِيُّ.
و العِيفَةُ ، بالكسرِ: خِيارُ المالِ مِثلُ العِيمَة.
و قال شَمِرٌ: العَيَافُ -كسحابٍ-و الطَّرِيدَةُ: لُعْبَتانِ لَهُم أي لصِبْيانِ الأَعْرابِ، و قد ذَكَر الطِّرِمّاحُ جوارِيَ شَبَبْنَ عن هََذه اللُّعَبِ، فقَالََ:
قَضَتْ مِنْ عَيافٍ و الطَّرِيدةِ [٣] حاجَةً # فهُنَّ إلى لهْوِ الحدِيثِ خُضُوعُ
أَو العَيافُ : هي لُعْبةُ الغُمَيْصاءِ و في بعْضِ النُّسخِ:
الغُميْضاءِ، بالضادِ المُعْجَمة.
وَ أَعافُوا : عافَتْ دوابُّهُم الماءَ، فلم تَشْرَبْهُ قالَه ابنُ السِّكِّيتَ.
قال ابنُ عبّادٍ: و اعْتافَ الرَّجُلُ: إذا تَزَوَّد زاداً للسَّفَرِ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
رَجُلٌ عَيُوفٌ ، و عَيْفانُ : عائِفٌ .
وَ نُسُورٌ عوائِفُ [٤] : تَعِيفُ على القَتْلَى و تَتَرَدَّدُ. و اعْتافَه : عافَهُ ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «أنَّ أَبا النَّبِيِّ صلَّى اللََّه عليهِ و سَلَّمَ مرَّ بامْرأَةٍ تَنْظُرُ و تَعْتَافُ » .
وَ أَبُو العَيُوفِ ، كصبُورٍ: رجُلٌ قالَ:
وَ كانَ أَبُو العَيُوفِ أَخاً و جارًا # وَ ذا رَحِمٍ فقُلْتُ له نِقاضَا
وَ ابنُ العَيِّفِ العبْدِيُّ، كسيِّدٍ: من شُعرائِهِم.
وَ مَعْيُوفُ بنُ يحْيى الحِمْصِيُّ، روى عن الحكَمِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ المخْزُومِيِّ، و عنه ابنُه حُميْدٌ، نقله ابنُ العدِيم في تاريخِ حلَبَ.
وَ مَعْيُوفٌ أَيضاً: رجلٌ آخرُ حَدَّث بدِمْياطَ، رَوَى عنه أَبو مَعْشَرٍ الطَّبرِيُّ نقله الحافِظُ.
وَ أَبُو البرَكاتِ بنُ عبْدِ الواحِدِ بنِ محمدِ بنِ عَمْرٍو [٥] ، المعْيُوفيُّ الدِّمشْقِيُّ: حدَّث عن أَبِي مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ.
فصل الغين
المعجمة مع الفاء
غترف [غترف]:
الغَتْرَفَةُ أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ و الصّاغانِيُّ في التَّكْمِلَة، و أَوْرَدَه في العُبابِ نَقْلاً عن الأَحْمرِ، كذََا في اللِّسانِ قالَ: الغَتْرَفَةُ : و الغَطْرفَةُ، و التّغَتْرُفُ ، و التَّغَطْرُفُ:
التَّكَبُّرُ [٦] و أَنْشَد للمُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ:
فإِنَّك إِن عادَيْتَنِي غَضِب الحَصَى # عليكَ و ذُو الجَبُّورةِ المُتَغَتْرِفُ
وَ يُرْوَى: «المُتَغَطْرِفُ» قال يعْنِي: الرَّبَّ تَبارَكَ و تَعالى، قال الأَزْهَرِيُّ: و لا يَجُوزُ أَنْ يُوصَفَ اللََّه تعالَى بالتَّغَتْرُفِ و إِن كانَ معناه تَكَبُّرًا؛ لأَنَّه عزَّ و جَلَّ لا يُوصفُ إلاّ بما وَصَفَ به نَفْسه لفْظاً لا معنًى، ثم إِن الجَوْهريَّ أَوْرَدَ هََذا الحَرْفَ اسْتِطْراداً في «غطْرف» ، و أَنْشَدَ هََذا الشِّعْرَ، و ذَكَر الرِّوايتينِ، فكِتابَةَ المُصَنِّفِ إِيّاه بالأَحْمَرِ مَحَلُّ نظَرٍ لا يَخْفَى، فتأَمّل.
[١] الذي في اللسان و التهذيب بالراء في اللفظتين كالأصل.
[٢] كذا بالأصل و التكملة، و في اللسان عنه: و الذي هو أصح عندي... و لم ترد العبارة في التهذيب. و في النهاية عن الأزهري معقباً على قول أبي عبيد:
العيفة صحيح، و سميت عيفة من عفت الشيء أعافه إذا كرهته.
[٣] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «و الطريرة» .
[٤] وردت في قول الطرماح:
وَ يصبح لي مَنْ بطنُ نسرٍ مقيله # دوين السماء في نسورٍ عوائفِ.
[٥] بالأصل «بن مهدي عمرو» و التصحيح عن المطبوعة الكويتية نقلاً عن التبصير.
[٦] الذي في اللسان: التغترف مثل التغطرف: الكِبْرُ.