تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٢ - أسف أسف
جَزَعاً [١] ، و قال قَتَادَةُ: أَسِفاً * ، أي غَضَباً، و قَوْلُه عَزَّ و جَلَّ:
يََا أَسَفىََ عَلىََ يُوسُفَ [٢] أي: يا جَزَعَاه.
و الأَسِيفُ ، كأَمِيرٍ: الأَجِيرُ لِذُلِّهِ، قاله المُبَرِّدُ، و هو قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ أَيضاً.
و الأَسِيفُ الحَزِينُ المُتَلَهِّفُ عَلَى مَا فَاتَ، و قال ابنُ السِّكِّيتِ: الأَسِيفُ : الْعَبْدُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و الجَمْعُ:
الأَسَفاءُ ، قال اللَّيْثُ: لأَنَّه مَقْهُورٌ مَحْزُونٌ، و أَنْشَدَ:
كَثُرَ [٣] الآنَاسُ فيما بَيْنَهُمْ # مِنْ أَسِيفٍ يَبْتَغِي الْخَيْرَ وصر
و الاسْمُ الأَسَافَةُ ، كسَحَابَةٍ. و الأَسِيفُ أَيضاً: الشَّيْخُ الْفَانِي و الجَمْعُ الأَسَفَاءُ ، و منه ١٦- الحديثُ : «فنَهَى عن قَتْلِ الأُسَفَاءِ » . و يُرْوَى: العُسَفَآء و الوُصَفَاء، و ١٦- في حَدِيثٍ آخَرَ : «لا تَقْتُلُوا عَسِيفاً و لاَ أَسِيفاً » .
و الأَسْيفُ أَيضاً: الرجلُ السَّرِيعُ الْحُزْنِ، و الرَّقِيقُ الْقَلْبِ، كالأَسُوفِ ، كصَبُورٍ، و منه ١٧- قول عائِشَةَ رضي الله عنها : «إنَّ أَبا بكرٍ رَجلٌ أَسِيفٌ ، إذا قَامَ لَم يُسْمَعْ مِن البُكَاءِ» .
و الأَسِيفُ أَيضاً: مَنْ لا يَكَادُ يَسْمَنُ. و من المَجَاز: أَرْضٌ أَسِفَةٌ ، بَيِّنَةُ الأَسافَةِ : لا تكادُ تُنْبِتُ شَيْئاً، كما في الصِّحاح، و في الأَساس لا تَمْرَحُ [٤] بالنَّباتِ.
و أُسَافَةٌ ، ككُنَاسَةٍ، و سَحَابَةٍ: رَقِيقَةٌ، أَوْ لا تُنْبِتُ، أو أَرْضٌ أَسِفَةٌ بَيِّنَةُ الأَسَافَةِ : لا تَكَادُ تُنْبِتُ. و كسَحَابَةٍ: قَبيلَةٌ من العرب، قال جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى الطُّهَوِيّ:
تَحُفُّهَا أَسَافَةٌ و جَمْعَرُ # و خَلَّةٌ قِرْدَانُها تَنَشَّرُ
جَمْعَر أَيضاً: قَبِيلَة، و قد ذُكِرَ في مَحَلِّه، و قال الفَرَّاءُ:
أَسَافَةُ هنا مَصْدَرُ أَسِفَتِ الأَرْضُ، إذا قَلَّ نَبْتُهَا، و الجَمْعَرُ:
الحِجَارَةُ المَجْمُوعَة. و أَسَفٌ كأَسَدٍ: ة بالنَّهْرَوَانِ مِن أَعْمَالِ بَغْدَاد بقُرْبِ إسْكَاف، يُنْسَب إليها مسعودُ بنُ جامِع، أَبو الحَسَن البَصْرِيُّ الأَسَفيُّ ، حَدَّث ببغداد عن الحُسَيْن بن طَلْحَةَ النِّعالِيِ [٥] ، وَ عنه أبو محمد عبدُ اللََّه بنُ أحمد بن محمد الخَشَّاب، المُتَوَفَّى سنة ٥٤٠.
و ياسُوفُ : ة، قُرْبَ نَابُلُسَ. و أَسَفَى : بفَتْحَتَيْنِ هََكذا في سائِر النُّسَخ، و الصوابُ في ضَبْطِه بكَسْرِ الفاءِ، كما في المُعْجم لياقوت: د، بأَقْصَى الْمَغْرِبِ بالعُدْوَةِ، على ساحِلِ البحرِ المُحِيطِ.
و أُسْفُونَا ، بالضَّمِّ، و ضَبَطَه ياقُوتُ بالفَتْح: ة، قُرْبَ الْمَعَرَّةِ و هو حِصْنٌ افْتَتَحَه محمودُ بنُ نصرِ بنِ صالحِ بنِ مِرْدَاسٍ الكِلاَبِيُّ، فقَالَ أَبو يَعْلَى عبدُ الباقي بنُ أَبِي حُصَيْن [٦] يَمْدَحُه و يذْكُره:
عِدَاتُكَ مِنْكَ في وَجَلٍ [٧] و خَوْفٍ # يُرِيدُونَ المَعَاقِلَ أَنْ تَصُونَا
فَظَلُّوا حَوْلَ أُسْفُونَا كَقَوْمٍ # أَتَى فِيهِمْ فَظَلُّوا آسِفِينَا
وَ هو خَرَابٌ اليَوْمَ.
و إسَافٌ ، ككِتَابٍ هََكذا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ، و الصَّاغَانِيُّ، وَ ياقُوتُ، زاد ابنُ الأَثِيرِ: و أَسَافٌ ، مثلُ سَحَابٍ: صَنَمٌ وَضَعَهُ عَمْرُو بن لُحَيٍ الخُزَاعِيُ عَلَى الصَّفَا، و نَائِلَةُ عَلَى الْمَرْوَةِ، وَ كانَا لقُرَيْشٍ و كانَ يُذْبَحُ عليْهِمَا تُجَاهَ الْكَعْبَةِ كما في الصِّحاح أَوْ هُمَا رَجُلان مِن جُرْهُمَ [٨] : إسَافُ بنُ عَمْرٍو:
وَ نَائِلُةُ بِنْتُ سَهْلٍ، فَجَرَا في الكَعْبَةِ و قِيل: أَحْدَثَا فيها فمُسِخَا حَجَرَيْنِ، فعَبَدْتُهمَا قُرَيْشٌ هََكذا زَعَمَ بَعْضُهُم، كما في الصِّحاح.
قلتُ: و هو قَوْلُ ابنِ إسْحَاق، قال: و قيل: هما إسافُ بنُ يَعْلَى [٩] ، و نَائِلَةُ بنتُ ذِئْبٍ [١٠] ، و قيل: بنتُ زقيل، و إنَّهُمَا
[١] هذا قول مجاهد كما في اللسان، و الذي فيه عن الضحاك: حزنًا.
[٢] سورة يوسف الآية ٨٤.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كثّر، هكذا في الأصل، و لم يوجد بمواد اللغة التي بأيدينا» .
[٤] في الأساس: لا تموج.
[٥] عن معجم البلدان و بالأصل «الثعالبي» .
[٦] معجم البلدان: حصن.
[٧] عن معجم البلدان «أسفونا» و بالأصل «حل» .
[٨] في الصحاح: «أنهما كانا من جرهم» بحذف لفظة: «رجلان» .
[٩] في سيرة ابن هشام ١/٨٤ «بَغْى» و في معجم البلدان عن ابن اسحاق «بُغاء» .
[١٠] الأصل و معجم البلدان و في السيرة «بنت ديك» و قيل «نائلة بنت سهيل» .