تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٠ - عجف عجف
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: العَجارِيف من المَطرِ: شِدَّتُه عند إِقباله، كعَجارفه في الدَّهْرِ و المَطَرِ.
و هو يتَعَجْرَفُ علَيْنا: أي يتكبَّرُ و رَجُلٌ فيه تعَجْرُفٌ .
و في الصِّحاحِ: هو يتَعَجْرَفُ علَيْهِم: إذا كان يَرْكبُهُم بما يَكْرَهُونه، و لا يَهابُ شَيْئاً. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
بعِيرٌ ذُو عَجارِفَ و عجارِيفَ : فيه نَشاطٌ، قال ذُو الرُّمَّةِ:
وصَلْنا بِها الأَخْماسَ حتّى تَبَدَّلتْ # من الجَهْدِ أَسْداساً ذواتُ العَجارِفِ
وَ العَجْرَفَةُ : رُكُوبُكَ الأَمْرَ لا تُروِّي فيهِ، و قد تَعَجْرَفَه .
عجف [عجف]:
العَجَفُ ، مُحرَّكَةً: ذَهابُ السِّمَنِ، و هو أَعْجَفُ ، و هي عَجْفاءُ ج: عِجافٌ من الذُّكْرانِ و الإِناثِ، قالَهُ اللَّيْث، و هو شاذٌّ على غيرِ قِياسٍ؛ لأَنَّ أَفْعلَ و فَعْلاءَ لا يُجْمَعُ على فِعالٍ بالكَسْرِ غير هََذِه الكَلِمَة، رِوايَةً شاذّةً عن العَرَبِ و لكنَّهُم بَنَوْهُ على لفظِ سِمانٍ فقالُوا: سِمانٌ وَ عِجافٌ ، و قيل: هو كما قالُوا: أَبْطَحُ و بِطاحُ، و أَجْرَبُ وَ جِرابٌ، و لا نَظِيرَ لعَجْفاءَ و عِجافٍ إِلا قولُهم: حَسْناءُ وَ حِسانٌ، كذََا قولُ كُراعٍ، و ليسَ بقَوِيٍّ؛ لأَنَّهم قد كَسَّرُوا بطْحاءَ على بِطاحٍ، و بَرْقَاءَ على بِراقٍ لأَنَّهُم قَد يَبْنُونَ و نَصُّ الجَوْهَرِيِّ: و العَرَبُ قَد تَبْنِي الشَّيْءَ و نَصُّ العُباب: قد تَحْمِلُ الشيءَ على ضِدِّهِ قال شَيْخُنا: و لو قالَ بَنَوْه، على نِدِّه، أي: مِثْلِه لكانَ أَقْربَ، و هو ضِعافٌ، كما مالَ إِليه بعضُهم كما قالُوا
____________
٥ *
: عَدُوَّةٌ بالهاءِ لِمكانِ صدِيقَةٍ، و فَعولٌ إِذا كانَ بمَعْنَى فاعِلٍ لا تَدْخُلُه الهاءُ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و منه قولُه تَعالَى: يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجََافٌ * [١] هي الهَزْلَى التي لا لَحْمَ عليها و لا شَحمَ، ضُرِبَتْ[مثلا]لسَبْعِ سِنينَ لا قَطْرَ فيها و لا خِصْبَ، و ١٤- في حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَد : «يَسُوقُ أَعْنُزاً عِجافاً » . و قال مِرْداسُ بنُ أُدَيَّةَ [٢] :
وَ أَنْ يَعْرَيْنَ إِن كُسِيَ الجَواري # فَتَنْبُو العَيْنُ عن كَرَمٍ عِجافِ
و قد عجِفَ ، كفرِحَ و كَرُمَ و قد جاءَ أَفْعلُ و فَعْلاءُ على فَعُلَيَفْعُلُ في أَحرفٍ مَعْدُودةٍ، منها: عجُفَ يَعْجُفُ فهو أَعْجَفُ ، و أَدُمَ يَأْدُم فهو آدَمُ، و سَمُرَ يسْمُر فهو أَسْمَرُ، و حَمُقَ يَحْمُقُ فهو أَحْمَقُ، عجُف و عَجِفَ ، و حمُقَ و حمِقَ، و رَعُنَ وَ رَعِنَ، و خَرُقَ و خَرِقَ.
و نَصْلٌ أَعْجَفُ : أي رقِيقٌ، و نِصالٌ عِجافٌ قال أُميَّةُ بنُ أَبِي عائِذٍ:
تَراحُ يَداهُ لَمَحْشُورَةٍ # خَواظِي القِداحِ عِجافِ النِّصالِ [٣]
و العَجْفاءُ : الأَرْضُ لا خَيْرَ فِيها و منه قولُ الرّائِدِ:
وجَدْتُ أَرْضاً عَجْفاءَ ، و شَجَرًا أَعْشَمَ، أي: قد شارفَ اليُبْسَ.
وَ في الأَساس: نَزَلُوا في بلادٍ عَجْفاءَ [٤] : أي غيرِ مَمْطُورَةٍ.
وَ في اللِّسان: و رُبَّما سَمَّوْا الأَرْضَ المُجْدِبَةَ عِجافاً ، قال الشاعِرُ يصف سَحاباً:
لَقِحَ العِجافُ له لسابِعِ سبْعَةٍ # فشَرِبْنَ بعد تَحَلُّوءٍ فَرَوِينَا
يَقول: أَنْبَتَت هذهِ الأرَضُون المُجْدِبَةُ لسَبْعَةِ أَيّامٍ بعدَ المَطَر.
و أَبُو العَجْفاءِ : هَرِمُ بنُ نُسَيْبٍ السُّلَمِيُّ: تابِعيٌ يَرْوِي عن عُمرَ بنِ الخَطّابِ، عِدادُه في أَهلِ البصْرةِ، روى عنه محمَّدُ بنُ سِيرِينَ، أَورده ابنُ حِبّان في كتابِ الثِّقاتِ.
و أَبو العَجْفاءِ : عبدُ اللََّه بن مُسْلِمٍ المَكِّيُّ من تَبَعِ التّابِعِينَ. و فاتَه: أَبُو العَجْفاءِ : عَمْرُو بنُ عَبْدِ اللََّه الدَّيْلَمِيُّ السَّيْبانِيُّ، و قد صحَّفَه المصِّنفُ في «سيب» فقَالَ: أَبو العَجْماءِ، و هو غلَطٌ، و قد نَبَّهْنا عَلَيه هُناك.
و حكَى الكِسائِيُّ: شَفَتانِ عَجْفاوانِ : أي لَطِيفَتانِ و العِجافُ ككِتابٍ: حَبُ الحَنْظَلِ عن ابنِ عبّادٍ.
و العِجافُ : اسمٌ من أسْماءِ الدَّهْرِ عن ابنِ عَبّادٍ أَيْضاً.
[٥] (*) في القاموس: «كقولهم» بدل: «كما قالوا» .
[١] سورة يوسف الآية ٤٣.
[٢] عن اللسان ط دار المعارف و بالأصل: «أذنة» .
[٣] ديوان الهذليين ٢/١٨٤ و قوله: عجاف النصال أي مرهقة رقيقة.
[٤] الأساس: في بلاد عجاف.