تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٩ - حشف حشف
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
حُسَافُ المائدةِ، بالضَّمِّ: ما يَنْتَثِرُ فيُؤْكَلُ، فيُرْجَى فيه الثَّوَابُ، و حُسَافُ الصِّلِّيانِ و نَحْوِه: يَبِيسُهُ، و الجَمْعُ أَحْسَافٌ .
وَ قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ الحُسُوفُ : استِقْصَاء الشَّيْءِ و تَنْقِيَتُه.
وَ تَحَسَّفَ الجِلْدُ: [تَقَشَّرَ] [١] ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وَ هو مِن حُسَافَتِهِمْ : أي مِن خُشَارَتِهِم، و حُسَافَةُ النَّاسِ:
رُذَالُهم.
وَ حَسَفَ القَرْحَةَ: قَشَرَهَا.
حشف [حشف]:
الحَشْفُ بالفَتْح: الْخُبْزُ الْيَابِسُ قال مُزَرِّدٌ:
وَ ما زَوَّدُونِي غَيْرَ حَشْفٍ مُرتدٍ # نَسُوا الزَّيْتَ عنه فهْو أَغْبَرُ شَاسِفُ [٢]
وَ يروى: «غَيْرَ شَسْفٍ» و هما بِمَعْنًى.
و الْحَشَفُ ، بالتَّحْرِيكِ: أَرْدَأُ التَّمْرِ، كما في الصِّحاحِ، أَو هو الضَّعِيفُ الذي لا نَوَى لَهُ، كالشِّيصِ، أَو الْيَابِسُ الْفَاسِدُ منه، فإِنَّهُ إذا يَبِسَ صَلُبَ و فَسَدَ، لا طَعْمَ له و لا حَلاَوَة، قال امْرُؤُ القَيْسِ يصِف عُقَاباً:
كأَنَّ قُلوبَ الطَّيْرِ رطْباً و يَابِساً # لَدَى وَكْرِهَا الْعُنَّابُ و الْحَشَفُ الْبَالِي
و الحَشَفُ : الضَّرْعُ الْبَالِي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و تُكْسَرُ شِينُهُ، وَ بهما رُوِيَ قَوْلُ طَرَفَةَ، يصِف نَاقَتَهُ:
فَطَوْرًا به خَلْفَ الزَّمِيلِ و تَارَةً # علَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ
و الْحَشَفَةُ ، مُحَرَّكَةً: الكَمَرَةُ. و في الصِّحاحِ و التَّهْذِيبِ:
مَا فَوْقَ الْخِتَانِ، وَ ١- في حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللََّه عنه : «في الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ» . هي رأْسُ الذَّكَرِ، إذا قَطَعَهَا إِنْسَانٌ وَجَبَت عليه الدِّيَةُ كامِلَةً، و ١٦- في حدِيثٍ آخَرَ : «إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، وَ تَوَارَتِ الْحَشَفَةُ ، وَجَبَ الْغُسْلُ» . و الحَشَفَةُ : أُصُولُ الزَّرْعِ التي تَبْقَى بَعْدَ الْحَصَادِ، بلُغَةِ أَهلِ اليَمَنِ، و العَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، يُقَال لها: الحَشَفَةُ ، و الحَشَفَةُ : الْخَمِيرَةُ الْيَابِسَةُ، و الحَشَفَةُ : قَرْحَةٌ تَخْرُجُ بِحَلْقِ الانْسَانِ و الْبَعِيرِ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الحَشَفَةُ : صَخْرَةٌ رِخْوَةٌ حَوْلَهَا سَهْلٌ مِن الْأَرْضِ، أَوْ: هي صَخْرَةٌ تَنْبُتُ في الْبَحْرِ، قال ابنُ هَرْمَةَ يَصِفُ نَاقَةً:
كأَنَّهَا قَادِسٌ يُصَرِّفُهُ النُّو # تِيُّ تحتَ الأَمْوَاجِ عن حَشَفَهْ
: ج حِشَافٌ ، ككِتَابٍ. وَ قال الأَزْهَرِيُّ: الحَشَفَةُ : جَزِيرَةٌ في البَحْرِ لا يَعْلُوها الماءُ إذا كانتْ صغِيرَةً مُسْتَدِيرَةً، و جاءَ ١٦- في الحَدِيثِ : «إنَّ مَوْضِعَ بَيْتِ اللََّه كَانَتْ [٣] حَشَفَةً فَدَحَا اللََّه الْأَرْضَ عَنْهَا» .
و الحُشَافَةُ ، ككُنَاسَةٍ: المَاءُ الْقَلِيلُ، حَكَاهُ شَمِر، و السِّينُ لُغَةٌ فيه.
و الحَشِيفُ : كأَمِيرٍ: الْخَلَقُ مِن الثِّيَابِ، قال صَخْرُ الْغَيِّ الهُذَلِيُّ:
أُتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ # إذا سَامَتْ علَى الْمَلَقَاتِ سَامَا
و اسْتَحْشَفَ الرَّجُلُ، هََكذا في سائِرِ النُّسَخِ، و صَوَابُه:
تَحَشَّفَ ، كما هو نَصُّ العُبَابِ و اللِّسَانِ: لَبِسَهُ، أي:
الحَشِيفُ ، و هو الثَّوْبُ البَالِي، يقال: رَجُلٌ مُتَحَشِّفٌ : عَليه أَطْمارٌ رِثاثٌ، كما في الصِّحاحِ، و منه ١٤- حديثُ عُثْمَانَ : قال له أَبَانُ بنُ سَعِيدٍ رَضِيَ اللََّه عنهما: «مَالِي أَرَاكَ مُتَحَشِّفاً ! أَسْبِلْ، فقَالَ: هََكذا كانَتْ إِزْرَةُ صَاحِبِنَا صلّى اللّه عَلَيه و سلّم. » .
و قال ابن دُرَيد: حَشّفَ الرجُلُ عَيْنَهُ تَحْشِيفاً : إذا ضَمَّ جُفُونَه، و نَظَرَ مِن خَلَلِ هُدْبِها. قال: و اسْتَحْشَفَتِ الْأُذُنُ: إذا يَبِسَتْ فتَقَبَّضَتْ، و اسْتَحْشَفَ الضَّرْعُ: إذا يَبِسَتْ فتَقَلَّصَت [٤] ، هََكذا في سائِرِ النُّسَخِ، و الصَّوابُ: يَبِسَ فتَقَلَّصَ، و نَصُّ الجَمْهَرَةِ:
وَ كذََلك ضرْعُ الأُنْثَى إذا تَقَلَّصَ [٥] و تَقَبَّضَ، يُقَال: قد اسْتَحْشَفَ .
[١] زيادة عن اللسان.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: غير حشف مرتد، لعله مربَدّ فقد مرّ للمصنف أن المربد المولع بسواد و بياض» و صححها في المطبوعة الكويتية «مرمَّد عن العباب» .
[٣] كذا بالأصل، و الصواب «كان» .
[٤] في القاموس: و تَقَلّصَتْ.
[٥] في التهذيب و التكملة: قَلَصَ.