تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢ - رسغ رسغ
و قالَ الصاغانِيُّ: الروايَة: «شَيْئاً و أَعْطَى الذُّلَّ» و أَوَّلَّهُ:
إِذا البَلايَا انْتَبْنَه لَم يَصْدَغِ # شَيْئًا..
إلى آخِرِه، و آخِرُهُ:
فالحَرْبُ شَهْبَاءُ الكِبَاشِ الصُّلَّغِ
كاسْتَرْزغَهُ ، وَ هََذِه عن ابْنِ عَبّادٍ.
و أَرْزَغَتِ الأَرْضُ: كَثُرَ رِزَاغُهَا ، أيْ: وَحَلُهَا وَ رُطُوبَتُهَا.
و أَرْزَغَ المُحْتَفِرُ: حَفَرَ حَتَّى بَلَغَ الطِّينَ الرَّطْبَ، يُقَال:
احْتَفَرَ القَوْمُ حَتّى أَرْزَغُوا .
و أَرْزَغَتِ الرِّيحُ: جَاءَتْ بِنَدًى، نَقَلَهُ ابنُ فارِسٍ.
و المُرَازَغَةُ : المُرَاوَغَةُ [١] ، و المُحَاوَلَةُ، يُقَالُ ذََلِكَ لِلذِّئْبِ وَ غَيْرِه، نَقَلَهُ ابن عَبّادٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الرَّزْغُ ، بالفَتْحِ: الماءُ القَلِيلُ في الثِّمَادِ و الحِسَاءِ وَ نَحْوِهَا.
وَ أَرْزَغَتِ السَّمَاءُ، فهِيَ مُرْزِغَةٌ : أَتَتْ بِمَا يَبُلُّ الأَرْضَ.
وَ الرَّزَغُ ، مُحَرَّكَةً: الرُّطُوبَةُ.
رسغ [رسغ]:
الرُّسْغُ ، وَ الرُّسُغُ ، بالضَّمِّ و بضَمَّتَيْنِ، كيُسْرٍ وَ يُسُرٍ: المَوْضِعُ المُسْتَدِقُّ بَيْنَ الحَافِرِ و مَوْصِلِ الوَظِيفِ مِنَ اليَدِ و الرِّجْلِ، قالَ العَجّاجُ:
في رُسُغٍ لا يَتَشَكَّى الحَوْشَبَا # مُسْتَبْطِنًا مَعَ الصَّمِيمِ عَصَبَا
و قِيلَ: هُوَ مَفْصِلُ ما بَيْنَ السّاعِدِ و الكَفِّ، و السّاقِ وَ القَدَمِ، وَ قِيلَ: هُوَ مَفْصِلُ ما بَيْنَ الكَفِّ و الذِّرَاعِ، و قِيلَ:
مُجْتَمَعُ السّاقَيْنِ و القَدَمَيْنِ، و مِثْلُ ذََلِكَ مِنْ كُلِّ دابَّةٍ، و قِيلَ:
هُو مِنْ ذَواتِ الحَوافِرِ: مَوْصِلُ وظِيفَيِ اليَدَيْنِ و الرِّجْلَيْنِ في الحافِرِ، و مِنَ الإِبِلِ: مَوْصِلُ الأَوْظِفَةِ في الأَخْفَافِ، ج:
أَرْسَاغٌ و أَرْسُغٌ ، قال أَبو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ يَصِفُ الأَسَدَ:
كأَنَّمَا يَتَفَادَى أَهْلُ وُدِّهِمُ # مِنْ ذِي زَوَائِدَ في أَرْسَاغِهِ فَدَعُ
و قالَ رُؤْبَةُ:
مُسْتَقْرِعِ [٢] النَّعْلِ شَدِيدِ الأَرْسُغِ
و الرِّسَاغُ ، بالكَسْرِ: حَبْلٌ يُشَدُّ في رُسْغِ ، و في التَّهْذِيبِ: في رُسْغَيِ البَعِيرِ و غيْرِه، ثُمَّ يُشَدُّ إِلَى شَجَرَةٍ، أَو وَتِدٍ، فيَمْنَعُه عن الانْبِعَاثِ في المَشْيِ و قِيلَ: هُوَ جَمْعُ رُسْغٍ بالضَّمِّ، و هُوَ حَبْلٌ يُقَيَّدُ بِهِ البَعِيرُ و الحِمَارُ.
و الرِّساغُ : مُرَاسَغَةُ الصَّرِيعَيْنِ في الصِّرَاعِ إِذا أَخَذَا أَرْساغَهُمَا ، قالَهُ اللّيْثُ.
و الرَّسَغُ ، مُحَرَّكَةً: اسْتِرْخَاءُ في قَوَائِمِ البَعِيرِ، عَنِ الأَصْمَعِي.
و قال أَبُو مالِكٍ: عَيْشٌ رَسِيغٌ ، أي: واسِعٌ. و طَعَامٌ رَسِيغٌ ، أي: كَثِيرٌ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: رُساغٌ كغُرَابٍ: ع، وَ يُرْوَى بالصّادِ، كما يَأْتِي.
التَّرْسِيغُ : التَّوْسِيعُ، يُقَالُ: هُوَ مُرَسَّغٌ عَلَيْهِ في العَيْشِ، أي: مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: التَّرْسِيغُ في الكَلامِ: التَّلْفِيقُ بَيْنَهُ يُقَال: رَسَّغَ الكَلامَ تَرْسِيغًا .
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: التَّرْسِيغُ في المَطَرِ: أَنْ يُثَرِّيَ الأَرْضَ يُقَال: أصَابَنَا مَطَرٌ مُرَسِّغٌ ، و ذََلِكَ إذا ثَرَّى الأَرْضَ، حَتَّى تَبْلُغَ يَدُ الحافِرِ عَنْهُ إلى أَرْسَاغِه ، و قِيلَ: أَصَاب الأَرْضَ مَطَرٌ فرَسَّغَ ، أي: بَلَغَ الماءُ الرُّسْغَ ، أو حَفَرَه حافِرٌ فبَلَغَ الثَّرَى قَدْرَ رُسْغِهِ ، و قِيلَ: رَسَّغَ المَطَرُ: كَثُرَ حَتَّى غابَ فِيهِ الرُّسْغُ .
و قال ابنُ عَبّادٍ: رَأْيٌ مُرسَّغٌ ، كمُعَظَّمٍ، أي غَيْرُ مُحْكَمٍ. قال: و راسَغَهُ مُرَاسَغَةً و رِساغًا : أَخَذ رُسْغَهُ في الصِّراعِ، وَ هََذا قَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً، يُقَالُ: رادَغَهُ، ثُمَّ راسَغَهُ ، ثُمَّ مارَغَهُ.
و قال ابنُ بُزْرْجَ: ارْتَسَغَ فُلانٌ عَلَى عِيالِه: إذا وَسَّعَ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ، يُقَال: ارْتَسِغْ عَلَى عِيَالِكَ و لا تُقَتِّرْ، أي:
وَسِّعِ النَّفَقَةَ عَلَيْهِم.
[١] في المطبوعة الكويتية: المرازغة، تصحيف.
[٢] عن الديوان/٩٨ و بالأصل «مستفرغ» .