تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٤ - طرف طرف
أَخَذْنا بأَطْراف الأَحادِيثِ بَيْنَنا # وَ سالَتْ بأَعْناقِ المَطِيِّ الأَباطحُ [١]
وَ قال ابنُ سِيدَه: عَنَى بأَطْرافِ الأَحادِيثِ ما يَتَعاطاهُ المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ و التَّعْريضِ و التَّلْوِيحِ.
وَ طَرائِفُ الحَدِيثِ: مُختارُهُ أَيضاً كأَطْرافِهِ، قال:
أَذْكرُ من جَارَتي و مَجْلِسِها # طَرائِفاً من حدِيثِها الحَسَنِ
وَ مِنْ حَديثٍ يَزِيدُنِي مِقَةً # ما لِحَدِيثِ المَوْمُوقِ من ثَمَنِ
وَ الطَّرَفُ ، مُحَرَّكةً: اللَّحْمُ.
وَ يُقالُ: فُلانٌ فاسدُ الطَّرَفَيْنِ : إذا كان خَبِيثَ اللِّسانِ وَ الفَرْجِ.
وَ قد يكونُ طَرَفا الدّابَّةِ: مُقدَّمَها و مُؤَخَّرَها، قال حُمَيْدُ بنُ ثورٍ يصفُ ذِئْباً و سُرعَتَه.
تَرعى طَرَفَيْهِ يَعْسِلانِ كِلاهُما # كما اهْتَزَّ عُودُ السّاسَمِ المُتَتابِعُ [٢]
قال ابنُ سِيدَه: و الطَّرَفان في المَدِيدِ: حَذْفُ أَلفِ فاعلاتُنْ و نونِها، هََذا قولُ الخَلِيلِ، و إِنّما حُكْمُه أَن يقولَ:
التَّطْرِيفُ : حذفُ أَلِفِ فاعلاتُنْ و نونِها، أو يقُولَ: الطَّرَفانِ :
الأَلفُ و النونُ المحذوفَتانِ من فاعِلاتُنْ.
وَ تَطَرَّفَت الشَّمْسُ: دَنَتْ للغُروب، قال:
دَنَا و قَرْنُ الشَّمْسِ قد تَطَرَّفا
وَ المِطْرَفُ ، كمِنْبرٍ و مَقْعَدٍ: لُغتانِ في المُطْرِف ، كمُحْسِنٍ.
قال الأَزهرِيُّ: سمِعْتُ أَعرابِيًّا يقول لآخرُ-و قد قَدِم من سَفَرٍ-: هل وَرَاءَك طَرِيفَةُ خَبَرٍ تُطْرِفُنا بِهِ؟يعني خبرًا جَدِيداً، و مُغَرَّبَةُ خبرٍ: مِثْلُه [٣] .
وَ الطُّرفةُ و الأُطْرُوفَةُ ، بضمِّهِما: كُلُّ شيءٍ اسْتَحْدَثْتَه فَأَعْجَبَكَ، و هو الطَّرِيفُ . و رجلٌ طَريفٌ بَيِّنُ الطَّرافَةِ : ماضٍ هَشٌّ.
وَ الطَّرْفاءُ : مَنْبِتُ الطَّرَفَةِ ، و به سُمِّيت القَرْيَةُ بقُربِ مصر، وَ قد رَأَيْتُها.
وَ الطُّرَيْفاتُ [٤] ، بالضمّ: موضعٌ، قال:
ترْعَى سُمَيْراءَ إلى أَعْلامِها # إلى الطُّرَيْفاتِ إلى أَهْضامِها [٥]
وَ ناقَةٌ مُسْتَطْرِفَةٌ : طَرِفَةٌ .
وَ طَرَفَةُ المُجاشِعِيُّ: أَخُو الفَرَزْدَقِ.
وَ جَزِيرَةُ طَرِيفٍ : مدينَةٌ عظيمةٌ قربَ الأَندَلُسِ.
وَ طَرِيفَةُ الكاهِنَةُ سَتُذْكَرُ مع شِقٍّ.
وَ طُرْفَةُ بالضمٍّ، الكَرْجِيَّة: حَدَّثَت عن المُفَضَّلِ بنِ أَبِي حَرْب، و عنها ابنُ السَّمْعانِي.
وَ الطُّرَفيُّ ، بضم ففَتْحٍ: أَبو عَبْدِ اللََّه محمّدُ بنُ عبدِ الواحِدِ أَحْمَد الأَدِيب حَدّث بأَصْبَهانَ.
وَ بالفتح: طَرِيفُ بنُ أَحمدَ الطَّرِيفيّ ، ذكره حَمْزَةُ في تاريخِه.
وَ أَحمَدُ بن ناصِرِ بنِ طِعانٍ، أَبو العَبّاس الطَّرِيفيُّ البَصْرَوِيّ الدِّمَشْقِيّ، و ابْناهُ عبدُ الرّحمََنِ و عَبْدُ اللََّه، رَوى عن الخشوعي، و رَوى أَحْمَدُ عن الخِضْرِ بن طاوُسَ.
وَ قد سَموا مِطْرَفاً ، كمِنْبَرٍ، منهم: مِطْرَفُ بنُ سَعْدِ بنِ مِطْرَفٍ ، و أَخُوه عبدُ الوَهّابِ، سَمِعا من يُونُسَ بنِ يَحْيَى الهاشِمِيِّ بمكة، ذكرهما ابنُ سُلَيْمٍ في تاريخِهِ.
وَ أَبو جَعْفَرٍ محمَّدُ بنُ هارونَ بنِ مُطَرِّفٍ [٦] -كمُعَظَّمٍ- المُطَرَّفيّ [٦] عن أبي الأَزْهَرِ العَبْدِيّ.
وَ أَبو أَحمدَ محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ مُطَرَّفٍ المُطَرَّفيّ الأَسْتَراباذِيّ، عن أَبي سَعِيدٍ الأَشَجِ [٧] .
[١] اللسان و معه بيت آخر بدون نسبة، و اختلف في قائلهما انظر حاشية المطبوعة الكويتية.
[٢] اللسان «المتتايع» بالياء.
[٣] في التهذيب: يعني خبرًا جديداً قد حدث. و مثله: هل من مغربة خبر.
[٤] في معجم البلدان «طُرَيفة» و الأصل كاللسان.
[٥] اللسان و معجم البلدان و نسبة ياقوت للفقعسي و رواية الأول في اللسان:
رعت سميراء إلى أرمامها
وَ في ياقوت:
رعت سميسارا إلى أرمامها.
[٦] نص ابن حجر على الضم و الفتح و التشديد، و في اللباب بكسر الراء المشددة.
[٧] عن التبصير ٤/١٣٧٠ و بالأصل «الأشجع» .