تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٨ - وحف وحف
غيرُه: راكِبُ البَعِيرِ يُوضِعُ، و راكِبُ الفَرَسِ يُوجِفُ ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «لَيْسَ البِرُّ بالإِيجافِ » .
و قال اللَّيْثُ: اسْتَوْجَفَ الحُبُّ فُؤادَه: إذا ذَهَبَ بِهِ وَ أَنشَدَ لأَبِي نُخَيْلَةَ:
و لََكِنَ [١] هَذَا القَلْبَ قَلْبٌ مُضَلَّلٌ # هَفَا هَفْوَةً فاسْتَوْجَفَتْهُ المَقادِرُ
قال الصاغانِيُّ: هو في شِعْرِ أَبي نُخَيْلَةَ «و اسْتَوْخَفَتْهُ» بالخاءِ المعجمة، و قال في شرحِ البيتِ: اسْتَوْخَفَتْهُ: ذَهَبَت به، و اسْتَوْخَفَ الدَّهْرُ مالَه هذا آخر ما في شرحِ البَيْتِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَوْجَفَ البابَ إِيجافاً : أَغْلَقَه، نقَلَه ابنُ القَطّاعِ و غيرُه.
وَ الإِيجافُ : التَّحْرِيكُ و الإِسْراعُ.
وَ ناقَةٌ مِيجافٌ : كَثيرةُ التّحْريكِ.
و الوَجِيفُ ، كالوَجِيبِ: السُّقُوطُ من الخَوْفِ.
وَ قَلْبٌ وَجّافٌ : شَدِيدُ الخَفَقانِ.
وحف [وحف]:
الوَحْفُ : الشَّعَرُ الكَثِيرُ الأَسْوَدُ نقَلَه اللّيْثُ و يُحَرَّكُ يُقال: شَعَرٌ وَحْفٌ ، و وَحَفٌ : أي كثيرٌ حَسَنٌ.
و الوَحْفُ : الجَناحُ الكَثِيرُ الرِّيشِ نقله الجَوْهَرِيُّ كالواحِفِ قال ذُو الرُّمَّةِ:
تَمادَى على رَغْمِ المَهارَى و أَبْرَقَتْ # بأَصْفَرَ مثلِ الوَرْسِ في واحِفٍ جَثْلِ
و الوَحْفُ : سَيْفُ و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: فَرَسُ عامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ و هو الصَّوابُ، و الدَّلِيلُ عَلَيهِ قولُه فيه يومَ الرَّقَمِ [٢] :
وَ تَحْتِي الوَجْفُ و الجِلْواظُ سَيْفي # فكَيْفَ يَمَلُّ مِنْ لَوْمِي المُلِيمُ؟
و الوَحْفُ من النَّباتِ: الرَّيّانُ كالواحِفِ ، و قد وَحُفَ النَّباتُ، و كذا الشَّعَرُ، ككَرُمَ، و وَجِلَ يُوْحُفُ
٦ *
و يَوْحِفُ و حَافَةً بالفتح و وُحُوفَةً بالضَّمِّ: إذا غَزُرَ و أَثَّتْ أُصُولُه و اسْوَدَّ، قال ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ نَبْتاً:
وَحْفٌ كأَنَّ النَّدَى و الشَّمْسُ ماتِعَةٌ # إذا تَوَقَّدَ في أَفْنانِه التُّومُ
وَ اقتَصَرَ الجَوْهَريُّ على وَحُفَ ككَرُمَ، و قالَ: و الاسمُ الوُحُوفَةُ ، و الوَحافَةُ.
و الوَحْفاءُ : أَرْضٌ فيها حِجارَةٌ سُودٌ، و لَيْسَتْ بحَرَّةٍ نقله الجَوْهَريُّ، و هو قولُ الفَرّاءِ ج: وَحَافَى كصَحارَى.
و قال غيرُه: الوَحْفاءُ : الحَمْراءُ من الأَرْضِ و المَسْحاءُ:
السَّوْداءُ.
وَ قالَ بَعضُهم: الوَحْفاءُ : السَّوْداءُ، و المَسْحاءُ: الحَمْراءُ.
و قال أَبو عَمْرٍو: المُوحِفُ : الّذِي لَيْسَ له ذُرًى. و قال ابنُ عَبّادٍ: المُوحِفُ : المُناخُ الّذِي أَوْحَفَ البازِلَ وَ عادَاه. و الوُحَيْفُ ، كزُبَيْرٍ: فَرَسُ عُقَيْل بنِ الطُّفَيْلِ أَو عَمْرو وَ في نُسْخَةٍ عامِرِ [٣] بنِ الطُّفَيْلِ و الصّوابُ الأَوَّلُ، قال جَبّارُ ابنُ سَلْمَى بنِ مالِكِ بنِ جَعْفَر بنِ كِلابٍ:
يَدْعُو عُقَيْلاً و قَدْ مَرَّ الوُحَيْفُ بِهِ # على طُوالَةَ يَمْرِي الرَّكْضَ بالعَقِبِ
و وَحْفَةُ : فَرَسُ عُلاثَةَ بنِ جُلاسِ [٤] بنِ مَخْرَبَةَ التَّمِيمِيِّ الحَنْظَلِيِّ، و هو القائِلُ فيها:
ما زِلْتُ أَرْمِيهِمْ بوَحْفَةَ ناصِباً # لَهُمْ صَدْرَها وجداً أَزْرَقَ مِنْجَلِ [٥]
كذا في كِتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيِّ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: الوَحْفَةُ : الصّوْتُ و نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسانِ أَيْضاً.
[١] بالأصل «و اسكن هذا» و المثبت عن اللسان، و قد نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى عبارة اللسان.
[٢] ضبطت بفتح أوله و ثانيه عن معجم البلدان، قال ياقوت: و ربما روي بسكون القاف.
[٦] (*) عبارة القاموس: وحُفَ النبات و الشَّعَرُ يَوْحُفُ ككرم....
[٣] و هي عبارة التكملة.
[٤] في اللسان: الجُلاس.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ما زلت أرميهم الخ دخله الخرم، و اقتصر في اللسان على الشطر الأول و لعل في الشطر الثاني تحريفا» و في أنساب الخيل لابن الكلبي ص ٥٥: «حداً و أزرق» و صوب الشطر محقق المطبوعة الكويتية، عن العباب، «و حدَّ أزرق» .