تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٩ - زعف زعف
مِن الشَّأْمِ زَرَّافاتُهَا و قُصُورُهَا
كذا في العُبَابِ، قلتُ: البيتُ لِلْفَرَزْدَقِ، و الرِّوَايَةُ: «مِن المَاءِ زَرَّافاتُهَا » و صَدْرُه:
وَ نُبِئْتُ ذَا الْأَهْدَامِ يَعْوِي و دُونَهُ [١]
و التَّزْرِيفُ : التَّنْفِيذُ [٢] ، كما في العُبَابِ، و التَّكْمِلَةِ، وَ يُوجَد في بعضِ النُّسَخِ: التَّنْقِيَةُ، و في بعضِها: التَّنْفِيدُ، بالدَّالِ المُهْمَلَةِ، و الصَّوابُ ما ذَكَرْنا.
و التَّزْرِيفُ : التَّنْحِيَةُ يُقَال: زَرَّفْتُ الرَّجُلَ عن نَفْسِي، أي: تَحَّيْتُه.
و التَّزْرِيفُ : الْإِرْبَاءُ، كالتَّزْلِيفِ ، يُقَال: زَرَّفَ علَى الخَمْسِين، و زَلَّفَ، أي: أَرْبى، و في اللِّسَانِ: جَاوَزَهَا [٣] .
و انْزَرَفَ ، انْزِرَافاً : نَفَذَ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، و في بعضِ النُّسَخِ بالدَّالِ المُهْمَلَةِ، و الصَّوابُ بالمُعْجَمَةِ.
و انْزَرَفَتِ الرِّيحُ: مَضَتْ. و انْزَرَفَ الْقَوْمُ: ذَهَبُوا مُنْتَجِعِينَ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
و مَزْرَفَةٌ [٤] ، كَمَرْحَلَةٍ: [ة]
____________
٨ *
بِبَغْدَادَ، مَرْمَنَةٌ، أي: كَثِيرَةُ الرُّمَّانِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
نَاقَةٌ، مِزْرَافٌ : سَرِيعَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وَ زَرَفَ إِليه، زُرُوفاً ، و زَرِيفاً ، دَنَا.
وَ الزَّرْفُ : الإِسْرَاعُ. و كَشَدَّادٍ: السَّرِيعُ.
وَ أَزْرَفَ القَوْمُ: إِزْرَافاً [٥] : عَجِلُوا في هَزِيمَةٍ أو غيرِها.
وَ أَزْرَفَ في المَشْيِ: أَسْرَعَ.
وَ الزَّرَافَةُ : كسَحَابَةٍ: مِنْزَفَةُ الماءِ، لُغَةٌ في المُشَدَّدِ.
وَ أَزْرَفَ الجُرْحُ: انْتَقَضَ.
وَ خِمْسٌ مُزَرِّفٌ ، كمُحَدِّثٍ: أي مُتْعِبٌ، قال مُلَيْحُ بنُ الحَكَمِ الهُذَلِيُّ:
فَرَاحُوا بَرِيداً ثم أَمْسَوْا [٦] بشُلَّةٍ # يَسِيرُ بِهَا لِلْقَوْمِ خِمْسٌ مُزَرِّفُ
زرقف [زرقف]:
زَرْقَفَ ، زَرَقَفَةً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و صاحِبُ اللِّسَانِ، قال ابنُ دُرَيْدٍ، أي أَسْرَعَ، وَ قال غيرُه: كَازْرَنْقَفَ ، يُقَال: ازْرَنْقَفَتِ الإِبِلُ: أي أَسْرَعَتْ، كادْرَنْفَقَتْ [٧] .
زعرف [زعرف]:
بَحْرٌ زَعْرَفٌ ، كَجَعْفَرٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَ صاحِبُ اللِّسَانِ، و الصَّاغَانِيُّ في العُبَابِ هنا، و في التَّكْمِلَةِ، و قال ابنُ عبَّادٍ: أي كَثِيرُ الْمَاءِ، وَ الجَمْعُ:
زَعَارِفُ ، أَو هو بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، و بِهِمَا فُسَّرَ قَوْلُ مُزَاحِمٍ العُقَيْلِيِّ:
كصَعْدَةِ مُرَّانٍ جَرَى تَحْتَ ظِلِّها # خَلِيجٌ أَمَدَّتْهُ البِحَارُ الزَّعَارِفُ
وَ أَنْكَرَهُمَا أَبو حاتمٍ، و رَوَى: المَحَاذِفُ، أَوْرَدَهُ الصَّاغَانِيُّ في العُبَابِ، في تَرْجَمَةِ «غَرف» استطْرَاداً، وَ سيأتِي بَيَانُهُ.
زعف [زعف]:
زَعَفهُ ، كمَنَعَهُ، زَعْفاً : قَتَلَهُ، كما في الصِّحاحِ، و في اللِّسَانِ: رَمَاهُ أو ضَرَبَهُ فماتَ مَكَانَهُ سَرِيعاً، كَأَزْعَفَهُ ، قال الجَوْهرِيُّ: أي قَتَلَهُ قَتْلاً سَرِيعاً.
و ازْدَعَفَهُ أي: أَقْعَصَهُ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
و سَمٌّ زُعَافٌ ، كَغُرَابٍ، وَ كذلك زُؤَافٌ، بالهَمْزِ، وَ ذُعافٌ، بالذال: بمعنًى واحدٍ، أي: قَاتِلْ.
و الزُّعُوفُ ، بالضَّمِّ: الْمهَالِكُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
[١] من قوله «و أنشد: من الشأم... إلى هنا» مثبت عن المطبوعة الكويتية وَ مكانه بالأصل «و أنشد كذا في العباب، قلت: البيت للفرزدق وَ الرواية: «من الماء زرافاتها» و صدره:
وَ يبيت ذا الأهذاب يعوي و دونه # من الماء زرافاتها و قصوره»
كذا وردت العبارة مضطربة بالأصل، و متداخلة بعضها ببعض، و قد نبه إلى هذا الاضطراب و التشويش بهامش المطبوعة المصرية: «و أنشد كذا في العباب، هكذا في النسخ» و انظر ما ورد بهامش المطبوعة الكويتية فيما يتعلق بتنظيم العبارة كما يقتضيه سياق معناها و ما أدخله محققها من تغييرات بالنص.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «التَّنْقِيَةُ» .
[٣] عن اللسان و بالأصل «جاوزهما» .
[٤] في المطبوعة الكويتية «مرزفة» تطبيع.
[٨] (*) ساقطة من الكويتية.
[٥] عن التهذيب، و بالأصل «إزرفافاً» .
[٦] عن التكملة و بالأصل «امشوا بشلَّة» .
[٧] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «كازْرَنْفَقَتْ» .