تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٩ - نغف نغف
يُريدُ ما اسْتَرَقَّ من رَمْلِه ج: نِعافٌ كحِبالٍ جَمْعُ حَبْلٍ، قال المُتَنَخِّلُ:
عَرَفْتُ بأَجْدُثٍ فنِعافِ عِرْقٍ # عَلاماتٍ كتَحْبيرِ النِّماطِ [١]
و أَنْعَفَ : جَلَسَ عَلَيْها عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
و قال الأَصْمَعِيُّ: نِعافٌ نُعَّفٌ ، كرُكَّعٍ: تَأْكِيدٌ كما يُقالُ: قِفافٌ قُفَّفٌ، و بطاحٌ بُطَّحٌ، و أَعْوامٌ عُوَّمٌ، قال العَجّاجُ:
و كانَ رَقْراقُ السَّرابُ فَوْلَفا # لِلْبِيدِ و اعْرَوْرَى النِّعافَ النُّعَّفَا
و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: النَّعْفَةُ : سَيْرُ النَّعْلِ الضّارِبُ ظَهْرِ القَدَمِ من قِبَلِ وَحْشِيِّها. و النَّعَفَةُ بالتَّحْرِيكِ: العُقْدَةُ الفاسِدَةُ في اللَّحْمِ. و في الصِّحاح: النَّعَفَةُ : الجِلْدَةُ التي تُعَلَّقُ بآخِرَةِ الرَّحْلِ حكاهُ أَبو عُبَيْدٍ [٢] ، و هي العَذَبَةُ، و الذُّؤابَةُ أَيضا، وَ منه ١٧- حَديثُ عَطاءٍ : «رأَيْتُ الأَسْوَدَ بنَ يَزيدَ قد تَلَفَّفَ في قَطِيفَةٍ، ثُمَّ عَقَدَ هُدْبَةَ القَطِيفَةِ بنَعَفَةِ الرَّحْلِ، و هُو مُحْرِمٌ» .
أَو هي: فَضْلَةٌ من غِشاءِ الرَّحْلِ تُسَيَّرُ أَطْرافُها سُيُورًا، فهِيَ تَخْفِقُ على آخِرَةِ الرَّحْلِ قالَهُ أَبو سَعِيدٍ السُّكَّريُّ، و منه قولُ ابن هَرْمَةَ:
ما ذَبَّبَتْ ناقَةٌ براكِبِها # يَوْماً فُضُولَ الأَنْساعِ و النَّعَفَهْ
و قال ابنُ عَبّادٍ: النَّعَفَةُ : رَعْثَةُ الدِّيكِ و نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً.
و أُذُنٌ ناعِفَةٌ ، و نَعُوفٌ نقَلَهُما ابنُ عبّاد و مُنْتَعِفَةٌ : مُسْتَرْخِيَةٌ نَقَلَه الصّاغانِيُّ.
و في النَّوادِرِ: أَخَذَ ناعِفَةَ القُنَّةِ و راعِفَتَها، و طارِفَتَها [٣] ، وَ قائِدَتَها كلُّ ذََلِكَ: مُنْقادها [٤] . و قال ابنُ عبّادٍ: مَناعِفُ الجَبَلِ ما عَرضَ من أَعَالِيه، وَ هي شَمارِيخُه. و قال اللِّحْيانِيُّ: يُقال: ضعِيفٌ نَعِيفٌ ، إِتْباعٌ له.
و المُناعَفَةُ : المُعارَضَةُ من الرَّجُلَيْنِ في طَرِيقَيْنِ، يُرِيدُ أَحَدُهما سَبْقَ الآخَرِ. و في الصِّحاحِ: ناعَفْتُ الطَّرِيقَ: عارَضْتُه و قال غيرُه: الانْتِعافُ : وُضوحُ الشّخْصِ و ظُهُورُه، يُقال: من أَيْنَ انْتَعَفَ الرّاكِبُ ؟أي: من أَينَ ظَهَرَ و وَضَحَ. و انْتَعَفَ فُلانٌ: ارْتَقَى نَعْفاً قالهُ اللّيْثُ؟.
و انْتَعَفَ الشَّيْءَ: تَرَكَه إلى غَيْرِه كما في الصِّحاحِ.
و المُنْتَعَفُ ، للمَفْعُولِ: الحَدُّ بينَ الحَزْنِ و السَّهْلِ قال البَعِيثُ:
وَ عِيسٍ كقَلْقالِ القِداحِ زَجَرْتُها # بمُنْتَعَفٍ بينَ الأَجارِدِ و السَّهْلِ
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
نِعافُ عِرْقٍ، بالكسرِ: موضِعٌ في طَرِيقِ الحاجِّ، و به فُسِّرَ قولُ المُتَنَخِّلِ السابقُ.
وَ نَعْفُ سُوَيْقَةَ: موضِعٌ آخَر، جاءَ في قَوْلِ الأَحْوَصِ [٥] .
وَ نَعْفُ مَياسِرَ: ما بَيْنَ الدُّودَاءِ و بينَ المَدِينَةِ، قال ابنُ السِّكِّيتِ: هو حَدُّ الخَلائِق، و الخَلائِقُ: آبارٌ.
وَ نَعْفُ وَداع: قُرْبَ نَعْمانَ في قولِ ابنِ مُقْبِلٍ [٦] .
نغف [نغف]:
النَّغَفُ ، مُحَرَّكَةً: دُودٌ يَكُونُ في كما في الصِّحاحِ، و في المُحْكَمِ: «يَسْقُطُ من» أُنُوفِ الإِبِلِ وَ الغَنَمِ، الواحِدَةُ نَغَفَةٌ قالَه الأَصْمَعِيُّ، أَوْ دُودٌ أَبْيَضُ يَكُونُ في النَّوَى المُنْقَعِ و ما سِوَى ذََلِك من الدُّودِ فليس بنَغَفٍ ، قاله أَبو عُبَيْدَةَ أَو دُودٌ طِوالٌ سُودٌ و غُبْرٌ و خُضْرٌ تَقْطَعُ الحَرْثَ
[١] ديوان الهذليين ٢/١٨ قال أبو سعيد: أجدث و نعاف عرق هي مواضع.
[٢] في التهذيب حكاه أبو عبيد عن الأصمعي.
[٣] بعدها في التهذيب: و رُعَافها.
[٤] في القاموس: «سَلَكَ مُنْقادَها» و قد نبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
وَ الأصل كالتهذيب و اللسان.
[٥] ورد في معجم البلدان «نعق سويقة»
وَ ما تركت أيام نعف سويقة # لقلبك من سلماك صبرًا و لا عزما.
[٦] ذكره ياقوت:
فنعف وداعٍ فالصفاح فمكة # فليس بها إلا دماء و محربُ.