تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٣ - شوف شوف
يَشْنِفْنَ للنَّظَرِ الْبَعِيدِ كَأَنَّمَا # إِرْنَانُهَا بِبَوائِنِ الْأَشْطَانِ [١]
وَ يُرْوَى:
«يَصْهَلْن للشَّبَحِ البَعِيدِ» ..
و رِوَايَةُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ:
«يَشْتَفْنَ» من الاشْتِيَافِ.
و شَنِفَ له، كَفَرِحَ: أَبْغَضَهُ، و تَنَكَّرَهُ، حَكَاهُ ابْنُ السِّكِيتِ، و هو مِثْلُ شَئِفْتُه، بالهَمْزِ، و منه ١٦- الحديثُ [٢] : «مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَد شَنِفُوا لكَ» . فهو شَنِفٌ ، ككَتِفٍ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
و لَنْ تُدَاوَى عِلَّةُ الْقَلْبِ الشَّنِفْ
وَ قال آخَرُ:
وَ لَنْ أَزَالَ و إِنْ جَامَلْتُ مُحْتَسِباً # في غَيْرِ نَائِرَةٍ ضَبًّا لها شَنِفَا [٣]
أي: مُتَغَضِّباً.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: شَنِفَ له، و به: فَطِنَ، وَ كذا في البِغْضَةِ، و أَنْشَدَ:
وَ تَقُولُ: قد شَنِفَ الْعَدُوُّ فَقُلْ لَهَا: # مَا لِلْعَدُوِّ بِغَيْرِنَا لا يَشْنَفُ ؟ [٤]
قال ابنُ سِيدَه: و الصَّحِيحُ أنَّ شَنِفَ [٥] -في البِغْضَةِ [٥] - مُتَعَدِّيَةٌ بغيرِ حَرْفٍ، و في الفِطْنَةِ مُتَعَدِّيَةٌ بحَرْفَيْن مُتَعَاقِبَيْن، كما يتَعَدَّى فَطِن بهما، اذا قلتَ: فَطِنَ له، و بِهِ.
و قال أَبو زَيْدٍ: شَنِفَ ، شَنَفًا : انْقَلَبَتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا مِن أَعْلَى، فهي شَفَةٌ شَنْفَاءُ .
و الشَّانِفُ : الْمُعْرِضُ، يُقَال: مالِي أَرَاكَ شَانِفاً عَنِّي، وَ خَانِفاً. و إِنَّه لَشَانِفٌ عَنَّا بِأَنْفِهِ: أي رَافِعٌ، و هو مَجَازٌ.
و قال أَبو عمرو: نَاقَةٌ مَشْنُوفَةٌ : أي مَزْمُومَةٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
و شُنَيْفٌ ، كَزُبَيْرٍ: تَابِعِيٌّ. و شُنَيْفُ بنُ يَزِيدَ: مُحَدِّثٌ. و قال الزَّجَّاجُ: أَشْنَفَ الْجَارِيَةَ، و قال غيرُه: شَنَّفَهَا ، تَشْنِيفاً ، كلاهما بمْعنًى: جَعَلَ لَهَا شَنْفاً ، وَ كذلك: قَرَّطَهَا تَقْرِيطاً، فَتَشَنَّفَتْ هي، كما تقول: تَقَرَّطَتْ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
شَنَفَ إِليه، يَشْنِفُ ، شَنْفاً [٦] : نَظَرَ بمُؤْخِرِ العَيْنِ، حكاهُ يَعْقُوبُ.
وَ أَبُو شُنَيْفٍ ، كَزُبَيْرٍ: قريَةٌ بمصرَ من أَعْمَالِ الجِيزَةِ.
وَ من المَجَازِ: شَنَّفَ كلامَه، و قَرَّطَهُ [٧] .
شوف [شوف]:
شُفْتُهُ، شَوْفاً : جَلَوْتُهُ، و منه دِينَارٌ مَشُوفٌ : أي مَجْلُوٌّ، قال عَنْتَرَةُ:
وَ لَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الْمُدَامَةِ بَعْدَ مَا # رَكَدَ [٨] الْهَوَاجِرُ بِالْمَشُوفِ الْمُعْلَمِ
يَعْنِي الدِّينَارَ المَجْلُوَّ، أو أَراد بذلك دينارًا جَلاهُ ضَارِبُهُ، وَ قيل: عَنَى به قَدَحاً صَافِياً مُنَقَّشاً.
و شِيفَتِ الْجَارِيَةُ، تُشَافُ : أي زُيِّنَتْ. وَ قد شَوَّفَها : زَيَّنَهَا.
و الشَّوْفُ : الْمَجَرُّ، وَ هو الخَشْبَةُ التي تُسَوَّى به
____________
٩ *
الْأَرْضُ الْمَحْرُوثَةُ. و الشَّوْفُ : طَلْيُ الْجَمَلِ بِالْقَطِرَانِ، يُقَال: شُفْ بَعِيرَكَ، أي: اطْلِهِ بِالقَطِرَانِ.
و الْمَشُوفُ : هو الْمَطْلِيُّ بِهِ، لأَنَّ الهِنَاءَ يَشُوفُهُ ، أي:
يَجْلُوه.
و المَشُوفُ : الجَمَلُ الهَائِجُ، قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ، و أبو عمرٍو،
[١] نسب البيتان في الصحاح و اللسان لجرير، و قد صحح ابن بري في اللسان نسبتهما للفرزدق، و مثله الصاغاني في التكملة بعد ذكره البيت الثاني قال: و البيت للفرزدق لا لجرير.
[٢] في النهاية و اللسان: و منه حديث زيد بن عمرو بن نُفيل: قال لرسول اللّه ص ما لي أرى....
[٣] صدره بالأصل.
في غير نائلة صبّاً لها شنفا
وَ المثبت عن التهذيب ١١/٣٧٥.
[٤] التهذيب برواية: «لغيرها» بدل «بغيرنا» .
[٥] بالأصل: «شنضف في البغة» و المثبت عن اللسان.
[٦] عن اللسان و بالأصل «تشنيفاً» .
[٧] زيد في الأساس: حلاّه.
[٨] من معلقته، و بالأصل «ركض الهواجر» .
[٩] (*) كذا بالأصل، القاموس و سياق الكلام: «بها» بدل «به» .