تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٨ - قرف قرف
و القِرْفَةُ بهاءٍ: التُّهَمَةُ يُقال: فلانٌ قِرْفَتِي : أي تُهَمَتِي، أي هو الَّذِي أَتَّهِمُه.
و القِرْفَةُ الهُجْنَةُ و منه المُقْرِفُ للهَجِينِ، كما سَيَأْتِي.
و القِرْفَةُ : الكَسْبُ يُقال: هو يَقْرِفُ لعِيالِه: أي يَكْسِبُ لهمْ.
و القِرْفَةُ القِشْرَةُ واحِدَةُ القِرْفِ .
و القِرْفَةُ : اسم قُشُور الرُّمَّانِ يُدْبَغُ بها.
و من المَجازِ: القِرْفَةُ : هي المُخاطُ اليابِسُ الّلازِقُ في الأَنفِ كالقِرْفِ و منه ١٧- حديثُ ابن الزُّبَيْرِ : «ما عَلَى أَحَدِكُم إذا أَتَى المَسْجِدَ أَنْ يُخْرِجَ قِرْفَةَ أَنْفِه» . أي: قِشْرَتَه، أي يُنَقِّيَ أَنْفَه منه.
و القِرْفَةُ : مَنْ تَتَّهِمُه بشيْءٍ و منه: فلانٌ قِرْفَتِي .
و القِرْفَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الدّارِصِينيِ و هو عَلَى أَنْواع لأَنَ [١]
منه الدَّارَصِينِيِّ على الحَقِيقَةِ، و يُعْرَفُ بِدارَصِينِيِّ الصِّينِ، وَ جِسْمُه أَشْحمُ و في بعض النُّسَخِ زِيادة و أَسْخَنُ أي: أَكْثرُ سُخُونَةً و أَكثَرُ تخَلْخُلاً، و منه المَعْرُوفُ بالقِرْفَةِ على الحَقِيقَةِ وَ هو أَحْمَرُ أَمْلَسُ مائِلٍ إلى الْجُلْوِ، ظاهِرُه خَشِنٌ برائِحَةٍ عَطِرَةٍ، و طَعْمٍ حادٍ حِرِّيفٍ، و منْهُ المَعْرُوفُ بقِرْفَةِ القَرَنْفُلِ، و هي رَقِيقَةٌ صُلْبةٌ إلى السَّوادِ بلا تَخَلْخُلِ أَصْلاً، وَ رائِحَتُها كالقَرَنْفُلِ و على هذا الأَخيرِ اقْتَصَرَ أَهلُ اللُّغَةِ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: ضَرْبٌ من أَفْواهِ الطِّيبِ و الكُلُّ مُسَخِّنٌ مُلَطِّفٌ، و مُدِرٌّ مُجَفِّفَ مُحَفِّظٌ باهِيٌ كما بَيَّنَهُ الأَطباءُ.
و يُقال: هُمْ قِرْفَتِي : أي عِنْدَهُمْ أَظُنُ طَلِبَتِي. و يُقال: سَلْهُم عن ناقَتِكَ فإِنَّهُم قِرْفَةٌ : أي تجِدُ خَبَرَها عِنْدَهُم كما في الصِّحاحِ.
و يُقالُ: هو أَمْنَعُ كما في روايةٍ، و مثلُه في الصِّحاحِ، أَو أَعَزُّ مِنْ أُمِّ قِرْفَةَ قال الأَصْمَعِيُّ: هي امْرَأَةٌ فَزَارِيَّةٌ، و إِنّما ضُرِبَ بمَنعَتِها المَثَلُ لأَنَّهُ كانَ يُعَلَّقُ في بَيْتِها خَمْسُونَ سَيْفاً لخَمْسِينَ رَجُلاً كُلُّهُم مَحْرَمٌ لَهَا و هي زَوْجَةُ مالِكِ بن حُذَيْفَةَ ابنِ بَدْرٍ الفزارِيِّ، و قد جاءَ ذكرُها في كُتُبِ السِّيَرِ.
و أَبو الدَّهْماءِ قِرْفَةُ بنُ بُهَيْسٍ كزُبَيْرٍ، و هو الأَكْثَرُ أَوبَيْهَسٍ كحَيْدَرٍ، أَو قِرْفَةُ بنُ مالِك بنِ سَهْمٍ: تابِعِيٌ قال ابنُ حِبّان: هو مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، رَوَى عن رَجُلٍ من أَصْحابِ رَسُولِ اللََّه صَلّى اللّه عَلَيهِ و سلّم، رَوَى عنه حُمَيْدُ بنُ هِلالٍ.
و حَبِيبُ بنُ قِرْفَةَ العَوْذِيُّ: شاعِرٌ منسوبٌ إلى عَوْذِ بن غالِبِ بنِ قُطَيْعَةَ بْنِ عَبْسٍ [٢] .
و فاتَه: والانُ بنُ قِرْفَةَ العَدَوِيُ [٣] عن حُذَيْفَةَ.
وَ صالِحُ بنُ قِرْفَةَ ، عن داوُدَ بن أَبِي هِنْد.
و القَرْفُ ، بالفَتْح: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ الأَدِيمُ أَو هُو الغَرْفُ وَ الغَلْفُ و قد تقَدَّم ذِكرُهُما.
و قال الجَوْهرِيُّ: القَرْفُ : وِعاءٌ من أَدَمٍ يُدْبَغُ بالقِرْفَةِ :
أي بقُشُور الرُّمّانِ، يُجْعَلُ فيهِ لَحْمٌ مَطْبُوخٌ بتَوابلَ و في التّهْذِيبِ: القرْفُ : شيءٌ من جُلُودٍ يُعْمَلُ منه [٤] الخَلْعُ، وَ الخَلْعُ: أَنْ يُؤْخَذَ لَحْمُ الجَزُورِ، و يُطْبَخَ بشَحْمِه، ثم يُجْعَلَ فيه تَوابلُ، ثم يُفْرغَ في هذا الجِلْدِ، و الجَمْعُ قُرُوفٌ ، و بِهِ فُسِّرَ قولُ مُعَقِّر بن حِمارٍ البَارِقِيّ:
وَ ذُبْيانِيَّةٍ أَوْصَتْ [٥] بَنِيها # بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ و القُرُوفُ
وَ قال أَبُو سَعِيدٍ: القَرْفُ : الأَدِيمُ [٦] ، و جمعُه قُرُوفٌ ، زاد غيرُه: كأَنَّه قُرِفَ أي قُشِرَ، فَبَدَتْ حُمْرَتُه، و قال: أَبو عَمْروٍ:
القُرُوفُ : الأَدَمُ الحُمْرُ، الواحِدُ قَرْفٌ قال: و القُرُوفُ وَ الظُّرُوفُ بمعنًى واحدٍ.
و القَرْفُ : الأَحْمَرُ القانِىءُ و يُقالُ: هو أَحْمَرُ قَرْفٌ : أي شَدِيدُ الحُمْرَةِ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «أَراكَ أَحْمَرَ قَرْفاً » . و يُقالُ أَيضاً: أَحْمَرُ كالقَرْفِ ، عن اللِّحْيانِيّ، و أَنشدَ:
أَحْمَرُ كالقَرْفِ و أَحْوَى أَدْعَجُ
كالأَقْرَفِ عن أَبِي عَمْرٍو، هذا حاصِلُ ما في العُبابِ،
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: لأنه منه.
[٢] انظر المؤتلف للآمدي ص ٩٥.
[٣] في التاريخ الكبير للبخاري ٨/١٨٥ والان بن بيهس العدوي و يقال والان بن قرفة.
[٤] في التهذيب: فيه.
[٥] التهذيب و اللسان: وصَّت.
[٦] في التهذيب: «الأديم الأحمر» و الأصل كاللسان.