تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦١ - مضغ مضغ
اَلْعَلَقَةَ مُضْغَةً [١] ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «ثُمَّ أَرْبَعِينَ يَومًا مُضْغَةً » .
وَ قالَ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى:
تُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أَنِيضٌ # أَصَلَّتْ [٢] فَهْيَ تَحْتَ الكَشْحِ داءُ
و مُضَّغُ الأُمُور، كسُكَّرٍ: صِغارُهَا، هََكذا في سائِرِ النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ كصُرَدٍ، و قَدْ ضَبَطَهُ الصاغَانِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ عَلَى الصّوابِ [٣] ، و هََكذا ١٧- رُوِيَ الحَدِيثُ مِنْ قَوْلِ سَيِّدِنا عُمَرَ، رضي الله عَنْهُ، للبَدَوِيِّ :
«إنَّا لا نَتَعَاقَلُ المُضَغَ بَيْنَنَا» . أَرَادَ الجِرَاحاتِ [٤] ، و سَمَّى ما لا يُعْتَدُّ بِه في أصْحابِ الدِّيَةِ مُضَغًا ، تَقْلِيلاً و تَحْقِيرًا، عَلَى التَّشْبِيهِ بِمُضْغَةِ الإنْسَانِ في خَلْقِهِ، فتأَمَّلْ ذََلِكَ.
و المَضِيغَةُ ، كسَفِينَةٍ: كُلُّ لَحْمٍ عَلَى عَظْمٍ قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: المَضِيغَةُ : لَحْمَةٌ تَحْتَ ناهِضِ الفَرَسِ قال: و النّاهِضُ: لَحْمُ العَضُدِ.
و قال الأَصْمَعِيُّ: المَضِيغَةُ : عَقَبَةُ القَوْسِ الَّتِي عَلَى طَرَفِ السِّيَتَيْنِ: و قالَ غَيْرُه: المَضِيغَةُ : ما بُلَّ و شُدَّ عَلَى طَرَفِ سِيَةِ القَوْسِ مِن العَقَبِ؛ لأَنَّهُ يُمْضَغُ، و مَآلُ القَوْلَيْنِ إلَى واحِدٍ.
أَو المَضِيغَةُ : عَقَبَةُ القَوّاسِ المَمْضُوغَةُ . وَ كُلُّ لَحْمَةٍ يَفْصِلُ بَيْنَها و بَيْنَ غَيْرِهَا عِرْقٌ فهِيَ مَضِيغَةٌ .
و اللِّهْزِمَةُ: مَضِيغَةٌ .
و العَضَلَةُ: مَضِيغَةٌ ، قالَهُ اللَّيْثُ.
ج: مَضِيغٌ كسَفِينٍ، عن ابْنِ شُمَيْلٍ و قال الأَصْمَعِيُّ:
جَمْعُه مَضائِغُ ، مِثْلُ: سفائِن. و الماضِغانِ : أُصُولُ [٥] اللَّحْيَيْنِ عِنْدَ مَنْبِتِ الأَضْرَاسِ بحِيَالِه، أَوْ هُمَا: عِرْقانِ في اللَّحْيَيْنِ، أَوْ هُمَا: ما شَخَصَ عِندَ المَضْغِ . و أَمْضَغَ النَّخْلُ: صارَ في وَقْتِ طِيبِه حَتَّى يُمْضَغَ، عن ابْنِ عَبّادٍ.
و قال الزَّجّاجُ: أمْضَغَ اللَّحْمُ: إذا اسْتُطِيبَ و أُكِلَ. و قال غَيْرُه: ماضَغَهُ في القِتَالِ: إذا جادَّهُ فِيهِ، هََكَذا في العُبَابِ، و هو مَجازٌ، و نَصُّ الأَساسِ: ماضَغْتُ فُلانًا مُمَاضَغَةً : إذا جادَدْتَهُ [٦] القِتَالَ و الخُصُومَةَ، و نَصُّ اللِّسَانِ:
ماضَغَهُ القِتَالَ و الخُصُومَةَ: طَاوَلَه إيّاهُما.
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أَمْضَغَهُ الشَّيْءَ، و مَضَّغْتَهُ تَمْضِيغًا: أَلاَكَهُ إيَّاهُ، قال:
أُمْضِغُ مَنْ شاحَنَ عُوداً مُرًّا
وَ قال آخَرُ:
هاعٍ يُمَضِّغُنِي و يُصْبِحُ سادِرًا # سلِكًا بِلَحْمِي ذِئْبُه لا يَشْبَعُ
وَ كَلَأٌ مَضِغٌ ، ككَتِفٍ: قَدْ بَلَغَ أَنْ تَمْضَغَهُ الراعِيَةُ، و مِنْهُ قَولُ أَبِي فَقْعَسٍ في صِفَةِ الكَلإِ: «خَضِعٌ مَضِعٌ، صافٍ [٧]
رَتِعٌ» أراد « مَضِغ » فَحَوَّلَ الغَيْنَ عَيْنًا لِمَا قَبْلَهُ مِنْ «خَضِعٍ» وَ لِمَا بَعْدَهُ مِنْ «رَتِع» .
و المَوَاضِعُ: الأَضْرَاسُ؛ لمَضْغِهَا ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ.
و المَاضِغَانِ ، و الماضِغَتَانِ ، و المَضِيغَتانِ : الحَنَكُ الأَعْلَى و الأَسْفَلُ؛ لمَضْغِهمَا المأْكُولَ، و قِيلَ: هُمَا روذَا الحَنَكَيْنِ [٨]
لِذََلِكَ.
و المَضِيغَةُ ، كَسَفِينَةٍ: كُلُّ عَصَبَةٍ ذاتِ لَحْمٍ، فإِمّا أَنْ تَكُونَ مِمّا يُمْضَغُ ، و إمّا أَنْ تُشَبَّهَ بذََلِكَ إنْ كانَ مِمّا لا يُؤْكَلُ.
وَ المَضَائِغُ مِنْ وَظِيفَيِ الفَرَسِ: رُؤُوسُ الشَّظايَتَيْنِ؛ لأَنَّ آكِلَهَا مِنَ الوَحْشِ يَمْضَغُهَا ، و قَدْ يَكُونُ عَلَى التَّشْبِيهِ، كما تَقَدَّمَ؛ لمَكَانِ المَضْغِ أَيْضًا.
[١] سورة «المؤمنون» الآية ١٤.
[٢] عن شرح ديوانه لثعلب ص ٨٢ و بالأصل «أحيلت» .
[٣] و التهذيب أيضًا و فيه: و المُضَغُ من الجراح: صغارها.
[٤] في النهاية: أراد بالمضغ ما ليس فيه أرش معلوم مقدّر من الجراح و الشجاج.
[٥] في التهذيب: أصلا اللحيين.
[٦] بالأصل: «جاددته في القتال» و المثبت عن الأساس.
[٧] في اللسان: ضافٍ.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: هما روذا الحنكين مثله في اللسان، وَ لعله: رؤدا اللحيين، راجع مادة رأد من اللسان ا هـ» ففي اللسان رأد: الرأد و الرؤد أيضا رأد اللحي و هو أصل اللحي الناتىء تحت الأذن... و قيل الرأدان طرفا اللحيين الدقيقان اللذان في أعلاهما.