تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٧ - نسف نسف
و نَسَفَ البَعِيرُ النَّبْتَ كذََلِكَ: أي قَلَعَه بفِيهِ من الأَرْضِ بأَصْلِه، كانْتَسَفَه فيهِمَا قال أَبُو النَّجْمِ:
و انْتَسَفَ الجالِبَ من أَنْدابِهِ # إِغْباطُنا المَيْسَ على أَصْلابِه
و من المَجازِ: بَعِيرٌ نَسُوفٌ : يَقْتَلِعُ الكَلَأ من أَصْلِه بمُقَدَّمِ فِيهِ، و ناقَةٌ نَسُوفٌ كذََلِكَ.
و إِبِلٌ مَناسيفُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ: كأَنَّها جمعُ مِنْسافٍ ، و هي من بابِ مَلامِحَ، و مَذاكِرَ.
و من المَجازِ: نَسَفَ الجِبالَ نَسْفاً : أي دَكَّها و ذَرّاهَا و منه قَوْلُه تَعالَى: وَ إِذَا اَلْجِبََالُ نُسِفَتْ [١] : أي ذُهِبَ بها كُلِّها بسُرْعَةٍ، و قولُه تَعالَى: ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي اَلْيَمِّ نَسْفاً [٢] : أي لنُذَرِّيَنَّه تَذْرِيَةً.
و المِنْسَفَةُ ، كمِكْنَسَةٍ: آلةٌ يُقْلَعُ بِها البِنَاءُ عن أَبي زَيْدٍ.
و نَسَفَ الطَّعامَ: نَفَضَه.
وَ المِنْسَفُ ، كمِنْبَرٍ: اسمٌ لما [٣] يُنْفَضُ به الحَبُ و هو شَيْءٌ طَوِيلٌ مَنْصُوبُ الصَّدْرِ هََكَذا في سائِرِ النّسَخِ، وَ الصوابُ مُتَصَوِّبُ الصَّدْرِ، كما هو نَصُّ اللِّسانِ أَعلاهُ مُرتَفِعٌ يكونُ عندَ القاشِرِ، قال الجَوْهَرِيُّ: و يُقال: أَتَانَا فُلانٌ كأَنَّ لِحْيَتَه مِنْسَفٌ ، حَكاها أَبو نَصْرٍ أَحمَدُ بنُ حاتِمٍ.
و المِنْسَفُ : فَمُ الحِمارِ، كمَنْسِفٍ ، كمَنْزِلٍ مثال مِنْسَرٍ وَ مَنْسِرٍ.
و النُّسافَةُ ككُناسَةٍ: ما يَسْقُطُ من المِنْسَفِ عند النَّسْفِ ، وَ خَصَّ اللِّحْيانِيُّ به نُسافَةَ السَّوِيقِ.
و قال ابنُ فارِسٍ: النُّسافَةُ : الرُّغْوَةُ من اللَّبَنِ [٤] و غيرُه يقولُها بالشين المُعْجَمَةِ، كما سيأْتِي.
و فَرَسٌ نَسُوفُ السُّنْبُكِ: إذا كانَ يُدْنِيهِ من الأَرْضِ في عَدْوِه، أو يُدْنِي مِرْفَقَيْهِ من الحِزامِ، و إِنّما يكونُ ذلِكَ لتَقارُبِ مِرْفَقَيْهِ و هو مَحْمُودٌ نقله الجَوْهَرِيُّ، و أَنشَدَ لبِشْرِ بنِ أَبِي خازِمٍ:
نَسُوفٌ للحِزامِ [٥] بمِرْفَقَيْهَا # يَسُدُّ خَواءَ طُبْيَيْها الغُبَارُ
أَلا تَرَى إلى قَوْلِ الجَعْدِيِّ:
في مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ و لَه # بِرْكَةُ زَوْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ
و نَسَفَ ، كنَصَرَ، نَسْفاً على القِياسِ و نُسُوفاً قال الصّاغانِيُّ: كِذََا قال السُّكَّرِيُّ: نُسُوفاً ، و القِياسُ نَسْفاً :
عَضَّ. أَو النُّسُوفُ : آثارُ العَضِّ. وَ بِهِما فُسِّرَ قولُ صَخْرِ الغَيِّ الهُذَلِيِّ:
كعَدْوِ أَقَبَّ رَباعٍ تَرَى # بفائِلِه و نَساهُ نُسُوفَا [٦]
و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقالُ للرَجُلِ: إِنّه لكَثِيرُ النَّسِيفُ ، كأَمِيرٍ و هو السِّرارُ و يُقالُ: أَطالَ نَسِيفَه : أي سِرارَهُ.
و النَّسِيفُ أَيضاً: السِّرُّ. و أَيضاً: أَثَرُ كَدْمِ الحِمارِ يُقالُ للحِمارِ: بهِ نَسِيفٌ ، وَ ذََلِك إذا أَخَذَ الفَحْلُ منه لَحْماً أو شَعْرًا فبَقِي أَثَرُه، قال المُمَزّقُ العَبْدِيُّ:
وَ قَدْ تَخِذَتْ رِجْلِي لَدَى جَنْبِ غَرْزِها # نَسِيفاً كأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ
و النَّسِيفُ . أَثَرُ الحَلْبَةِ [٧] من الرَّكْضِ نَقَلَه اللَّيْثُ.
قال: و النَّسِيفُ : الخَفيُّ من الكَلامِ لُغَةٌ هُذَلِيَّةٌ، و منه قولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ:
فأَلْفَى القَوْمَ قد شَرِبُوا فضَمُّوا # أَمامَ القَوْمِ مَنْطِقُهُم نَسِيفُ [٨]
[١] سورة المرسلات الاية ١٠.
[٢] سورة طه الآية ٩٧ قال الراغب في المفردات: أي نطرحه فيه طرح النسافة وَ هي ما تثور من غبار الأرض.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: ما.
[٤] زيد في المقاييس ٥/٤٢٠ لأنها تنتسف على وجه اللبن.
[٥] عن الصحاح و التهذيب و اللسان و بالأصل «للحوام» يقول: إذا استفرغت جرياً نسفت حزامها بمرفقي يديها، و إذا ملأت فروجها عدواً سد الغبار ما بين طبييها و هو خواؤه.
[٦] ديوان الهذليين ٢/٧٦ برواية:
وَ يعدو كعدو كُدُرٍّ ترى # بفائله و نساه نُسوفا.
[٧] على هامش القاموس عن نسخة أخرى «الجُلْبَةِ» .
[٨] ديوان الهذليين ١/١٠٢ برواية: «أمام الماء» .