تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١ - رزغ رزغ
قال ابنُ شُمَيْلٍ: إذا شَبِعَ [١] البَعِيرُ كانَتْ لَهُ مُرادِغُ في بَطْنِه، وَ عَلَى فُرُوعِ كَتِفَيْهِ، و ذََلِكَ لِأنَّ الشَّحْمَ يَتَرَاكَبُ عَلَيْهَا كالأَرَانِبِ الجُثُومِ، و إِذَا لَم تَكُنْ سَمِينَةً فلا مَرْدَغَةَ هُنَاك.
و المَرادِغُ : جَمْعُ مَرْدَغَةٍ ، و هِيَ ما بَيْنَ العُنُقِ إلى التَّرْقُوَةِ وَ مِنْهُ ١٧- حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : «دَخَلْتُ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُبَيْرِ، فدَنَوْتُ مِنْهُ حَتّى وَقَعَتْ يَدِي عَلَى مَرادِغِهِ » .
و المَرْدَغَةُ : الرَّوْضَةُ[البَهِيَّةُ]
____________
٥ *
، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وَ كَذََلِكَ المَرْغَدَةُ.
قال: و المَرْدَغَةُ : اللَّحْمَةُ الّتِي بَيْنَ وابِلَةِ الكَتِفِ وَ جَنَاجِنِ الصَّدْرِ. وَ قيل: المَرادِغُ : أَسْفَلُ التَّرْقُوَتَيْنِ في جانِبَي الصَّدْرِ.
و ارْتَدَغَ الرَّجُلُ: وَقَعَ في رِداغٍ ، أَو رَدْغَةٍ ، أو رَدِغٍ ، ككَتِفٍ، الأَخِيرُ من الأَسَاسِ.
و أَرْدَغَت الأَرْضُ، كَثُرَ رِداغُهَا ، وَ العَيْنُ لُغَةٌ فِيهِ.
وَ قَالَ الصّاغَانِيُّ: التَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِرْخَاءِ وَ اضْطِرَابٍ، و قَدْ شَذَّ عَنْهُ المَرادِغُ بوُجُوهِها.
قُلْتُ: و قَوْلُه: بَوُجُوهِها، فيهِ نَظَرٌ، فإِنَّ المَرْدَغَةَ بمَعْنَى الرَّوْضَةِ البَهِيَّةِ لَيْسَ بشاذٍّ عَن التَّرْكِيبِ، فَتَأَمَّلْ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الرَّدْغُ ، بالفَتْحِ: الوَحَلُ عَنْ كُرَاعٍ، كالرِّداغِ ، ككِتَابٍ، وَ هُمَا مُفْرَدانِ.
وَ رَدَغَتِ السَّمَاءُ: مِثْلُ رَزَغَتْ.
وَ الرَّدِيغُ : الضَّعِيفُ.
وَ مَرْدَغَةُ العُنُقِ: لَحْمَةٌ تَلِي مُؤَخَّرَ النّاهِضِ مِنْ وَسَطِ العَضُدِ إلى المِرْفَقِ، و قِيلَ: هُوَ لَحْمُ الصَّدْرِ، و بِه فُسِّرَ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ.
وَ قَالَ ابنُ عَبّادٍ: مَرَادِغُ السَّنَامِ: ما لَحِقَ بالمَأْنَةِ مِنْ شَحْمٍ [٢] .
وَ ماءٌ رَدَغَةٌ ، و رَدَعَةٌ. مُحَرَّكَةٌ؛ بمَعْنًى. و أَخَذَ فُلانًا فَرَدَغَ بِهِ الأَرْضَ: إذا ضَرَبَهُ بِهَا.
رزغ [رزغ]:
الرَّزَغَةُ ، مُحَرَّكَةً: الطِّينُ الرَّقِيقُ، و الوَحَلُ الكَثِيرُ، ج: رَزَغٌ ، و رِزَاغٌ كخَدَمٍ، و جِبَالٍ. وَ في المُحْكَمِ: الرَّزَغَةُ : أقَلُّ مِنَ الرَّدَغَةِ، و في التَّهْذِيبِ: أَشَدُّ مِنَ الرَّدَغَةِ .
و الرَّزِغُ ، كَكَتِفٍ: المُرْتَطِمٌ فِيهِ أي: في الوَحَلِ، و في اللِّسَانِ: فِيهَا: و أَرْزَغَ المَطّرُ الأَرْضَ: إذا بَلَّهَا و بالَغَ و لَم تَسِلْ، أي الأَرْضُ، و في الأُصُولِ الصَّحِيحَةِ و لَم يَسِلْ، أي المَطَرُ، قال طَرَفَةٌ يَهْجُو، كما في الصِّحاحِ، و في التَّهْذِيبِ: يَمْدَحُ رَجُلاً، و في العُبَابِ: يَهْجُو عَبْدَ عَمْرِو بنَ بِشْرِ بنِ عَمْرِو بنِ مَرْثَدٍ.
وَ أَنْتَ [٣] عَلَى الأَدْنَى شَمالٌ عَرِيَّةٌ # شَآمِيَةٌ تَزْوِي الوُجُوهَ بَلِيلٌ
وَ أَنْتَ عَلَى الأَقْصَى صَباً غَيْرُ قَرَّةٍ # تَذَاءَبُ مِنْهَا مُرْزِغٌ و مُسِيلُ [٤]
يَقُولُ: أَنْتَ لِلْبُعَداءِ كالصَّبَا، تَسُوقُ السِّحَابَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فيَكُونُ مِنْهَا مَطَرٌ مُرْزغٌ ، و مِنْهَا مَطَرٌ مَسِيلٌ، و هُوَ الَّذِي يُسِيلُ الأَوْدِيَةَ و التِّلاعَ.
و أَرْزَغَ الماءُ: قَلَ عن ابْنِ عَبّادٍ.
و قال أَبُو زَيْدٍ: أَرْزَغَ في فُلانٍ: إِذَا أَكْثَرَ مِنْ أَذاهُ و هو ساكِتٌ، و قِيلَ: أَرزَغَ فِيه: إِذَا احْتَقَرَهُ. و قال ابنُ عَبّاد: أَرْزَغَهُ : إذا عَابَهُ و طَعَنَ فِيه، و في اللِّسَانِ: أَرْزَغَهُ : إِذَا لَطَّخَهُ بغَيْبٍ.
أَو أَرْزَغَ في فُلانٍ: إذا طَمِعَ فِيهِ، نَقَلَهُ ابْنُ عَبّادٍ أَيْضاً.
و
____________
٦ *
أَرزَغَ فيه إِرْزاغًا ، و أَغْمَزَ فِيه إِغْمازًا: اسْتَضْعَفَهُ و احْتَقَرَهُ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لرُؤْبَةَ:
و أُعْطِيَ الذِّلَّةَ كَفُّ المُرْزِغِ
قال ابن بَرِّيّ: صَوَابُه:
ثُمَّتَ أَعْطَى الذُّلَّ كَفَّ المُرْزِغِ
[١] في التهذيب و اللسان: إذا سمن.
[٥] (*) ساقطة من الكويتية.
[٢] المأنة: باطن الكركرة.
[٣] في الديوان: فأنت.
[٤] قوله: تذاءب من رواه بالفتح جعله للمرزغ، و من رفع جعله للصبا.
[٦] (*) بالكويتية: وردت «أو» بدل «و» .