تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩١ - نجف نجف
و النَّتْفَةُ ، بالفتحِ: النَّزْعَةُ الخَفِيفَةُ.
وَ ما كانَ بيْنَهُم نَتْفَةٌ و لا قَرْصَةٌ: أي شيْءٌ صَغِيرٌ و لا كَبِيرٌ، وَ هو مَجازٌ، كما في الأساسِ.
وَ المَنْتُوفُ : لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ بنِ يَزِيدَ [١]
ابنِ حيّانِ، مَوْلَى بنِي هاشِمٍ، روَى عنه القاضِي المَحامِلِيُّ.
نجف [نجف]:
النَّجَفُ ، مُحَرَّكَةً، و النَّجَفَةُ ، بهاءٍ: مَكانٌ لا يَعْلُوهُ الماءُ، مُسْتَطِيلٌ مُنْقادٌ كمَا في الصِّحاحِ و قال اللَّيْثُ: النَّجَفُ يَكُونُ في بَطْنِ الوادِي شَبِيهٌ بنِجافِ الغَبِيطِ، وَ هو جِدارٌ ليس بِحَدٍّ [٢] ، عَرِيض لَهُ طولٌ مُنْقادٌ من بَيْنِ مُعْوَجٍّ و مُسْتَقِيمٍ، لا يَعْلُوه الماءُ و قد يَكُونُ بِبَطْنٍ مِنَ الأَرْضِ، ج: نِجافٌ بالكَسْرِ.
أَو هِيَ أي: النِّجافُ : أَرْضٌ مُسْتَدِيرَةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى ما حَوْلَها الواحِدَةُ نَجَفَةٌ ، قال امْرُؤُ القَيْسِ:
أَرَى ناقَةَ المَرْءِ قَدْ أَصْبَحَتْ # عَلَى الأَيْنِ ذاتَ هِبابٍ نَوارَا
رَأَتْ هَلَكاً بنِجافِ الغَبِيطِ # فكادَتْ تَجُذُّ لِذاكَ الهِجارَا [٣]
وَ قِيلَ: النِّجافُ : شِعابُ الحَرَّةِ التي يُسْكَبُ فِيها، يُقال:
أَصابَنَا مَطَرٌ أَسالَ النِّجافَ .
و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: النَّجَفُ مُحَرَّكَةً: التَّلُ و قالَ غيرُه:
شِبْهُ التَّلِّ.
و النَّجَفُ أَيضاً: قُشُورُ الصِّلِّيَانِ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: النَّجَفَةُ بهاءٍ: ع، بينَ البَصْرَة وَ البَحْرَيْنِ و قال السَّكُونِيُّ: هي رَمْلَةٌ فيها نخْلٌ يُحْفَرُ له، فيَخْرُجُ الماءُ، و هو شَرْقِيُّ الحاجِرِ بالقُرْبِ منه.
و قال ابنُ الأَعرابِيِّ: النَّجَفَةُ : المُسَنّاةُ. و قال الأَزْهريُّ: النَّجَفَةُ : مُسَنّاةٌ بظاهِرِ الكُوفَةِ تَمْنَعُ ماءَ السَّيْلِ أَنْ يَعْلُوَ مَقَابِرَهَا و مَنازِلَها. و قالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: النَّجَفُ : قَرْيَةٌ على بابِ الكُوفَةِ، و قال إِسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ المَوْصِلِيُّ:
ما إِنْ رَأَى النّاسُ في سَهْلٍ و في جَبَلٍ # أَصْفَى هَواءً و لا أَغْذَى مِنَ النَّجَفِ
كأَنَّ تُرْبَتَه مِسْكٌ يَفُوحُ بِهِ # أو عَنْبَرٌ دافَهُ العَطّارُ في صَدَفِ [٤]
وَ قال السُّهَيْلِيُّ: بالفَرْعِ عَيْنانِ، يُقالُ لإِحْداهُما [٥] :
الغَرِيضُ، و للأُخْرىََ النَّجَف ، يَسْقِيان عِشْرِينَ أَلْفَ نَخْلَةٍ، وَ هو بظَهْرِ الكُوفَةِ كالمُسَنّاةِ، و بالقُرْبِ من هََذا المَوْضِعِ قَبْرُ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ رضِيَ اللََّه عنه.
و نجَفَةُ الكَثِيبِ مُحَرَّكَةً: المَوْضِعُ الذي تُصَفِّفُه الرِّياحُ فتَنْجُفُه ، فيَصِيرُ كأَنّه جُرُفٌ مُنْجَرِفٌ [٦] و هُو الذي يُحْفَرُ في عَرْضِه، و هو غيرُ مَضْرُوحٍ، و في اللِّسانِ: كأَنَّه جُرُفٌ مَنْجُوفٌ ، و الَّذِي ذكَرَهُ المصَنِّفُ موافِقٌ لما في العُبابِ، زادَ أَبو حَنِيفَةَ: تكونُ في أَسافِلِها سُهُولَةٌ تَنْقادُ في الأَرْضِ، لها أَوْدِيَةٌ تَنْصَبُّ إلى لينٍ من الأَرْضِ، و في الصِّحاحِ: يُقالُ لإِبطِ الكَثِيبِ: نَجَفَةُ الكَثِيبِ.
و النِّجافُ ، ككِتابٍ: المِدْرَعَةُ قالَه الفَرّاءُ [٧] .
و قال الأَصْمَعِيُّ: النِّجافُ : العَتَبَةُ، و هي أُسْكُفَّةُ البابِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
أَو النِّجافُ : ما يَسْتَقْبِلُ البابَ مِنْ أَعْلَى الأُسْكُفَّةِ و يُسَمَّى أَيضاً: الدَّوّارَةَ، عن ابنِ شُمَيْلٍ.
أَو النِّجافُ : دَرَوَنْدُ البابِ و يُسَمّىََ أَيضاً النَّجْرانَ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قال الأَزْهَرِيُّ: يَعْنِي أَعْلاه.
و قال اللَّيْثُ: النِّجافُ : جِلْدٌ، أَو خِرْقَةٌ يُشَدُّ بينَ بَطْنِ التَّيْسِ و قضِيبِه، فلا يَقْدِرُ على السِّفادِ و منه المَثَلُ: «لا تَخُونك اليَمانِيّةُ ما أَقامَ نِجافُها» .
وَ في الصِّحاحِ: نِجافُ التَّيْسِ: أَنْ يُرْبَطَ قَضِيبُه إلى
[١] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «زيد» .
[٢] في اللسان: «بجدٍّ عريضٍ» و عبارة التهذيب: شبه جدار ليس بعريض.
[٣] بالأصل «ذات هبات» و «فكادت تجد» بالدال المهملة، و المثبت في البيتين عن المطبوعة الكويتية.
[٤] البيتان من قصيدة يمدح الواثق و يذكر النجف، كما في معجم البلدان «النجف» .
[٥] بالأصل «لأحدهما... و للآخر» و المثبت عن معجم البلدان.
[٦] في معجم البلدان: «جُرُف منخرق، و قبر منجوف هو الذي يحفر في عرضه» وَ في التهذيب: جرف منجوف.
[٧] عبارة التهذيب: و قال الفراء: نجاف الإنسان: مَدْرَعَتُهُ.