تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠١ - نصف نصف
و لكِنَّ نِصْفاً لو سَبَبْتُ و سَبَّنِي # بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ مِنْ مَنافٍ و هاشِمِ
قال الصّاغانِيّ: هكذا أَنشَدَه سِيبَوَيْه، و الذي في شِعْرِه «و لِكنَّ عَدْلاً» .
و إِناءٌ نَصْفانُ كسَحْبانَ، و قِرْبَةٌ نَصْفَى ، كسَكْرَى: إذا بَلَغَ الماءُ نِصْفَه و نِصْفَها ، و كذََلِكَ إذا بَلَغَ الكَيْلُ نِصْفَه ، و لا يُقالُ ذََلِكَ في غيرِ النِّصْفِ من الأَجْزاءِ، أَعْنِي أَنّه لا يُقال: ثَلْثانُ وَ لا رَبْعانُ، و لا غَيْرُ ذََلِك من الصِّفات التي تَقْتَضِي هََذه الأَجْزاءَ، و هذا مَرْوِيُّ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
و نَصَفَهُ أي: الشَّيْءَ كنَصَرَه يَنْصُفُه نَصْفاً : بَلَغَ نِصْفَه تَقُولُ: نَصَفْتُ القُرآنَ.
و نَصَفَ النَّهارُ يَنْصِفُ و يَنْصُفُ : مثلُ انْتَصَفَ ، كأَنْصَفَ وَ ذََلِكَ إذا بَلَغَ نِصْفَه .
وَ قِيلَ: كُلُّ ما بَلَغَ نِصْفَه في ذاتِه فقَدْ أَنْصَفَ ، و كُلُّ ما بَلَغ نِصْفَه في غَيْرِه فقَدْ نَصَفَ .
وَ قالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ يَصِفُ غائِصاً[في البحر] [١]
على دُرَّةٍ:
نَصَفَ النَّهارُ الماءُ غامِرُه # وَ رَفِيقُهُ بالغَيْبِ لا يَدْرِي
أَراد: انْتَصَفَ النَّهارُ و الماءُ غامِرُهُ، فانْتَصَفَ النَّهارُ و لمْ يَخْرُجْ من الماءِ، فحَذَف واوَ الحالِ.
و نَصَفَ القَومَ يَنْصُفُهم نَصْفاً بالفتحِ و نَصَافَةً كسَحابَةٍ و يُكْسَرُ: إذا أَخَذَ مِنْهُم النِّصْفَ كما يُقالُ: عَشَرَهُم يَعْشُرُهُم عَشْرًا: إذا أَخَذَ منهم العُشْرَ.
و نَصَفَ الشَّيْءَ نَصْفاً بالفَتْحِ: أَخَذَ نِصْفَهُ . و نَصَفَ القَدَحَ نَصْفاً : شَرِبَ نِصْفَه . و نَصَفَ النَّخْلُ نُصُوفاً كقُعُودٍ: احْمَرَّ بَعْضُ بُسْرِهِ وَ بَعْضُه أَخْضَرُ عن ابنِ عَبّادٍ كنَصِّفَ تَنْصِيفاً عن أبي حَنِيفةَ.
و نَصَفَ فُلانًا يَنْصُفُه بالضمِ و يَنْصِفُه بالكسرِ لُغَةٌ فيه، ذكَرَهُما يَعْقُوبُ نَصْفاً بالفَتْحِ، و نِصافاً و نِصافَةً ، بِكَسْرِهِما عن يَعْقُوبَ و فَتْحِهما عن غَيْرِه: خَدَمَهُ قال لَبِيدٌ-رَضِيَ اللََّه عنه-يَصِفُ ظُروفَ الخَمْرِ:
لَها غَلَلٌ مِنْ رازِقِيٍّ و كُرْسُفٍ # بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفُونَ المَقاوِلاَ [٢]
كأَنصَفَه إِنْصافاً .
و المِنْصَفُ ، كمَقْعَدٍ و مِنْبَرٍ كِلاهُما عن ابنِ الأَعْرابِيِّ:
الخادِمُ و وافَقَه الأَصْمَعِيُّ على الكسرِ، و ١٦- في حَديثِ دَاودَ عليه السَّلامُ : «فدَخَلَ المِحْرابَ، و أَقْعَدَ مِنْصَفاً عَلَى البابِ» .
و هي بِهاءٍ، ج: مَناصِفُ قال عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
لتِرْبِها و لأُخْرَى مِنْ مَناصِفِها # لَقَدْ وَجَدْتُ بِهِ فَوْقَ الَّذِي وَجَدَا
و مَنْصَفٌ كمَقْعَدٍ: وادٍ باليَمامَةِ يَسْقِي بلادَ عامَرٍ من حَنِيفَةَ [٣] ، و مِنْ وَرائِه وادِي قَرْقَرَى، كما في المُعْجَمِ.
و المَنْصَفُ من الطَّرِيقِ و مِنَ النَّهارِ، و مِنْ كُلِّ شيءٍ:
نِصفُه . و قال ابنُ دُرَيْدٍ: ناصِفَةُ : ع قال البَعِيثُ:
أَهاجَ عليكَ الشَّوْقَ أَطْلالُ دِمْنَةٍ # بناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أو جانِبِ الهَجْلِ
وَ يُرْوَى:
« بناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أو بمُحَجَّرِ» [٤] .
و النّاصِفَةُ مِنَ الماءِ: مَجْراهُ في الوادِي ج: نَواصِفُ قال طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
كأَنَّ حُدُوجَ المالِكِيَّةِ غُدْوَةً # خَلايَا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ
أَو النّاصِفَةُ : صَخْرَةٌ تَكُونُ في مَناصِفِ أَسْنادِ الوادِي كما في المُحِيطِ، و زادَ في اللِّسانِ: و نَحْوُ ذلِكَ من المَسايِلِ.
و النَّصِيفُ كأَمِيرٍ: الخِمارُ و منه ١٦- الحَدِيثُ في صِفَةِ الحُورِ
____________
[١] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١١٨ الرازقي: الكتاب، و الكرسف: القطن.
[٣] عن معجم البلدان «المنصف» و بالأصل «بن حفينة» .
[٤] عجزه بهذه الرواية في اللسان، و الرواية الأولى في التكملة.