تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٦ - لحف لحف
بسَلْهَبَيْنِ فوقَ أَنْفٍ أَذْلَفَا # إِذا انْتَحَى مُعْتَقِماً أو لَجَّفَا
و قد تَبَنَّى مِنْ أَراطِ مِلْحَفَا
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
اللَّجَفُ ، محرّكَةً: النَّاحِيَةُ من الحَوْض يأْكُلُه الماءُ فيَصِيرُ كالكَهْفِ، قال أَبو كَبيرٍ:
مُتَبَهِّراتِ بالسِّجالِ مِلاؤُها # يَخْرُجْنَ من لَجَفٍ لها مُتَلَقِّمِ [١]
وَ لَجِفَت البِئْرُ، كفَرِحَ، لَجَفاً ، و هي لَجْفاءُ : تَحَفَّرتْ.
وَ قال ابنُ سِيدَه: اللَّجَفَةُ ، محرّكَةً: الغارُ في الجَبَل، وَ الجمعُ لَجَفاتٌ ، قال: و لا أَعْلَمُه كُسِّرَ.
وَ لَجَّفَ الشيءَ تَلْجِيفاً : وَسَّعَه، و منه تَلْجِيفُ القَوْمِ مِكْيالَهم، و هو تَوْسِعَتُه من أَسْفَلِه، و هو مَجازٌ.
وَ تَلَجَّفَ الوَحْشُ الكِناسَ: حَفَرَ في جانِبِه، و نَظِيرُه اللَّحْدُ في القَبْرِ، و هو مجازٌ.
وَ لَجَفَتا البابِ، مُحَرَّكَةً: عِضادَتاهُ و جانِباهُ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «فأَخَذَ بلَجَفَتَيِ البابِ، فقَالَ: مَهْيَمْ» . قال ابنُ الأَثِير: و يُرْوَى بالباءِ، و هو وَهَمٌ.
وَ اللَّجِيفُ ، كأَميرٍ: اسمُ فَرَسِه صلّى اللََّه عَلَيه و سَلَّمَ، قال ابنُ الأَثِيرِ: كذََا رَواهُ بعضُهم بالجِيم، فإِن صَحَّ فهو من السُّرْعةِ، و لأَنَّ اللَّجِيفَ سَهْمٌ عَرِيضُ النَّصْلِ.
وَ قالَ ابنُ عَبّادِ: أَلْجَفَ بِيَ الرَّجُلُ: إِذَا أَضَرَّ بِكَ. كذََا نقَلَه الصّاغانِيُّ عنه.
قلتُ: و الصَّوابُ أَلْحَفَ بِي، بالحاءِ المُهْملَة، كما سَيأْتِي.
وَ تَلَجَّفْتُ البِئرَ: حَفَرْتُ في جَوانِبِها، هََكَذا رُوِي مُتَعَدِّياً، نقله الصّاغانِيُّ.
لحف [لحف]:
لَحَفَه ، كمنَعَهُ: غَطّاهُ باللِّحافِ و نَحْوِه قالَهُاللَّيْثُ، و قِيلَ: إذا طَرَحَ عَلَيه اللِّحافَ ، أو غَطّاهُ بشيءٍ، وَ أَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لطَرَفَةَ:
ثُمَّ راحُوا عَبَقُ المِسْكِ بهِمْ # يَلْحَفُونَ الأَرْضَ هُدّابَ الأُزُرْ
أي: يُغَطُّونَها، و يُلْبِسُونَها هُدَّابَ أُزُرِهِمْ إذا جَرُّوها في الأَرْضِ.
و لَحَفَه لَحْفاً : لَحِسَه عن ابنِ عَبادٍ، و هو مَجازٌ، و منه قولُهمُ: أَصابَهُ جُوعٌ يَلْحَفُ الكَبِدَ، و يَلْحَسُ الكَبِدَ، و يَعَضُّ بالشَّراسِيفِ.
و الْتَحَفَ بِهِ: إذا تَغَطَّى و منه ١٦- الحَدِيثُ : «و هُوَ يُصَلِّي في ثَوْبٍ مُلْتَحِفاً به، و رِدَاؤُه مَوْضُوعٌ» .
و اللِّحافُ ، ككِتابٍ: اسمُ ما يُلْتَحَفُ بِهِ و قالَ أَبو عُبَيْدٍ:
كلُّ ما تَغَطَّيْتَ بِهِ فهو لِحافٌ ، و الجَمْعُ لُحُفٌ ، كَكُتُبٍ، و منه ١٦- الحَدِيث : «كانَ لا يُصَلِّي في شُعُرِنا و لا في لُحُفِنا » .
و من المَجاز امْرَأَةُ [٢] الرَّجُلِ: لِحافُه .
و اللِّحافُ أَيضاً: اللِّباسُ فوقَ سائِر اللِّباسِ مِنْ دِثارِ البَرْدِ و نَحْوِه.
كالمِلْحَفَةِ و المِلْحَفِ ، بكسرِهِما جَمْعُهما مَلاحِفُ .
وَ في اللِّسانِ: المِلْحَفَةُ عندَ العَرَبِ: هي المُلاءَةُ السِّمْطُ، فإِذا بُطِّنَتْ ببِطانَةِ، أو حُشِيَتْ فهي عندَ العَوامِّ مِلْحَفَةٌ ، و العَرَبُ لا تَعْرِفُ ذََلِكَ.
قُلتُ: و كذََا الحالُ في اللِّحاف ، قال الأَزْهَريُّ: لِحافٌ وَ مِلْحَفٌ بمعنًى واحد، كما يُقال: إِزارٌ و مِئْزَرٌ، و قِرامٌ وَ مِقْرَمٌ، و قد يُقالُ: مِقْرَمَةٌ و مِلْحَفَةٌ ، و سَواءٌ كان الثَّوْبُ سِمْطاً أو مُبَطَّنًا.
و اللَّحِيفُ كأَميرٍ، أو زُبَيْرٍ [٣] : فَرَسٌ لرَسُول اللََّه صَلَّى اللََّه تَعالَى عليه و سَلَّمَ سُمِّيَ به لطُول ذَنَبِه، قال أَبو عُبَيْدٍ الهَرَويُّ، هو فَعيلٌ بمَعْنَى فاعل كأَنّه كانَ يَلْحَفُ الأَرْضَ بذَنَبه أَي: يُغَطِّيها به أَهْداه له رَبيعَةُ بنُ أَبي البَراءِ فأَثابَه عليه فَرائِضَ من نَعَمِ بَني كلابٍ، قال شيخُنا: و رَوَى آخَرُونَ أَنّه بالخاءِ المُعْجَمَة، كما يَأْتي للمُصَنِّف، و الحاءُ
ق-فالأولى للمصنف أن يقول: و تلجف البئر، ليظهر قول المصنف: لازم متعد، و يستغني عن ذكره في المستدركات ا هـ» .
[١] ديوان الهذليين ٢/١١٤ و فسر اللجف بما تهدم من طيّ البئر من أسفلها، يريد صوت الماء.
[٢] في القاموس: «زوجةَ الرجلِ» .
[٣] في اللسان: و لحاف و اللَّحِيف فرسان لرسول اللََّه (ص) .