تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٢ - نجف نجف
رِجْلِه، أو إلى ظَهْرِه، و ذََلِكَ إذا أَكْثَرَ الضِّرابَ، يُمْنَعُ بذلِكَ منه، تقولُ مِنْه: تَيْسٌ مَنْجُوفٌ قال أَبو الغَوْثِ: يُعْصَبُ قَضِيبُه، فلا يَقْدِرُ على السِّفادِ، و قالَ ابنُ سِيدَه: النِّجافُ :
كِساءٌ يُشَدُّ على بَطْنِ العَتُودِ لِئَلاّ يَنْزُوَ، و عَتُودٌ مَنْجُوفٌ ، قال:
وَ لا أَعْرِفُ له فِعْلاً.
و قال ابنُ الأَعرابِيِّ: أَنْجَفَ الرَّجُلُ: عَلَّقَه أي: النِّجافَ عليهِ أي: على التَّيْسِ، و لََكِنَّه فسَّرَ النِّجافَ بشِمالِ الشَّاةِ الذي يُعَلَّقُ على ضَرْعِها، و لذََا قالَ الصّاغانِيُّ: على الشّاةِ.
و سُوَيْدُ بنُ مَنْجُوفٍ السَّدُوسِيُّ أَبُو المِنْهالِ، والِدُ عليِّ ابنِ [١] سُوَيْدٍ: تابِعِيٌ عِدادُه في أَهْلِ البَصْرَةِ، رأَى علِيَّ بنَ أَبِي طالبٍ، روَى عنه المُسَيَّبُ بنُ رافعٍ، كذا في الثِّقاتِ لابن حِبّان.
قلت: و من وَلَدِه أَحمَدُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ علِّي بنِ سُوَيْدٍ القَطّان، و يُعرَف بالمَنْجُوفيِّ ، نسبةً إلى جَدِّه، و هو من مَشايخِ البُخارِيِّ في الصَّحِيحِ، ماتَ سنة ٢٥٢.
و المَنْجُوفُ ، و النَّجِيفُ ، سَهْمٌ عَرِيضُ النَّصْلِ، ج نُجُفٌ ، ككُتُبٍ نَقَله الجوهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ، و أَنْشَدَ لأَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ:
نُجُف بَذَلْتُ لها خَوافيَ ناهِضٍ # حُشْرِ القَوادِمِ كاللِّفاعِ الأَطْحَلِ [٢]
وَ قال أَبو حَنِيفَةَ: سَهْمٌ نَجِيفٌ : هو العَرِيضُ الواسِعُ الجُرْحِ.
و نَجَفَه يَنْجُفُه نَجْفاً : بَراه و عَرَّضَه.
و قال ابنُ الأعرابِيِّ: نَجَفَ الشّاةَ يَنْجُفُها نَجْفاً : حَلَبَها حَلْباً جَيِّداً، حَتَّى أَنْفَضَ الضَّرْعَ قال الرّاجِزُ يَصِفُ ناقةً غَزِيرَةً:
تَصُفُّ أو تُرْمِي على الصُّفوفْ # إِذا أَتاها الحالِبُ النَّجُوفْ
و قال ابنُ عَبّادٍ: نَجَفَ الشَّجَرةَ من أَصْلِها: أي قَطَعَها. و يُقال: غَارٌ مَنْجُوفٌ أي: مُوَسَّعٌ نقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَ أَنشَدَ لأَبِي زُبَيْدٍ يَرْثِي عُثمانَ رضِيَ اللََّه عنه:
يا لَهْفَ نَفْسِيَ إِنْ كانَ الَّذِي زَعَمُوا # حَقًّا، و ماذا يَرُدُّ اليومَ تَلْهِيفي؟
إِنْ كانَ مَأْوَى وُفُودِ النّاسِ راحَ بِهِ # رَهْطٌ إلى جَدَثٍ كالغارِ مَنْجُوفِ
و قال ابنُ عَبّادٍ: النُّجُفُ ، ككُتُبٍ: الأَخْلاقُ من الشِّنانِ وَ الجُلُودِ [٣] .
و أَيْضاً: جَمْعُ نَجِيفٍ من السِّهامِ، و هََذا قد تَقَدَّمَ، فهو تَكْرارٌ.
و المَنْجُوفُ : الجَبانُ عن ابنِ عَبّادٍ.
و المَنْجُوفُ : المُنْقَطِعُ عن النِّكاحِ عن ابنِ فارسٍ.
و المَنْجُوفُ من الآنِيَةِ: الواسعُ الشَّحْوَةِ [٤] و الجَوْفِ يُقال: قَدَحٌ مَنْجُوفٌ ، نقله ابنُ عَبّادٍ.
وَ في المُحْكَمِ: إِناءٌ مَنْجُوفٌ : واسعُ الأَسْفلِ، و قَدَحٌ مَنْجُوفٌ : واسعُ الجَوْفِ، و رَوَاه أَبو عُبَيْدٍ: مَنْجُوبٌ بالباء، قال ابنُ سِيدَه: و هذا خَطَأٌ، إِنَّما المَنْجُوبُ: المَدْبُوغُ بالنَّجَبِ.
و النُّجْفَةُ ، بالضمِّ: القَلِيلُ من الشَّيْءِ عن ابنِ عَبّادٍ.
و قال ابنُ الأعرابِيِّ: المِنْجَفُ و المِجْفَنُ [٥] كمِنْبَرٍ:
الزَّبِيلُ زادَ اللحْيانِيُّ: و لا يُقال: مِنْجَفَةٌ .
و نَجَّفَت الرِّيحُ الكَثِيبَ تَنْجِيفاً: جَرَفَتْه. و قال ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: نَجِّفْ له نُجْفَةً من اللَّبنِ: أي اعْزِلْ له قَلِيلاً مِنْه. و انْتَجفَه : استَخْرَجَه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و انْتَجَفَ غَنَمَه: اسْتَخْرَجَ أَقْصَى ما في ضَرْعِها مِنَ اللَّبَنِ. و انْتَجَفَت الرِّيحُ السَّحابَ: اسْتَفْرَغَتْه و أَنشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للشّاعِرِ يَصِفُ سَحاباً:
[١] عن التاريخ الكبير للبخاري ٤/١٤٣ و بالأصل «أبي سويد» .
[٢] ديوان الهذليين ٢/٩٩ برواية «نجفاً» .
[٣] في التكملة: من الثياب و الجلود.
[٤] الشحوة: الفم.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و المجفن، كذا في النسخ و حرره» و الذي في التهذيب عن ابن الأعرابي: المنجف الزبيل، و هو المِجْفَنُ و المِسْمَدُ وَ الخِرْصُ و المِنْثَلَةُ.