تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٠ - نصف نصف
و قال ابنُ عَبّادٍ: لا يَكُونُ الفَتَى نَشَّافاً ، و هو بمَنْزِلَةِ النَّشّالِ، كشَدّادٍ و هو: مَنْ يَأخُذُ حَرْفَ الجَرْدَقَةِ، فيَغْمِسُه في رَأْسِ القِدْرِ، و يَأْكُلُه دُونَ أَصْحابِه. و النَّشّافَةُ بهاءٍ: مِنْدِيلٌ يُتَمَسَّحُ بِهِ و منه ١٤- الحَدِيثُ : «كانَ لَه صَلَّى اللََّه عَلَيهِ و سَلَّمَ نشّافَةٌ يُنَشِّفُ بها غُسالَةَ وَجْهِهِه» .
يعنِي مِنْدِيلاً يَمْسَحُ بِهِ [١] وَضُوءَه، قالهُ ابنُ عَبّادٍ.
و ناقَةٌ مِنْشافٌ [٢] : إذا كانَتْ تُرَى مَرّةً حافِلاً، و مَرَّةً ما في ضَرْعِها لَبَنٌ و إِنّما يَكُونُ ذََلِكَ حِينَ يَدْنُو نِتاجُها.
و من المَجازِ: نَشَفَ المالُ كنَصَرَ: ذَهَبَ و هَلَكَ عن ابنِ عَبّادٍ، و الزَّمَخْشَرِيِّ.
و أَنْشَفَت النّاقَةُ: إذا وَلَدَتْ ذَكَرًا بعدَ أُنْثَى عن ابنِ عَبّادٍ.
و نَشَّفَ الماءَ تَنْشِيفاً : أَخَذَه بخِرْقَةٍ و نَحْوِها و منه ١٦- الحَدِيثُ [٣] : «فقُمْتُ أَنا و أُمُّ أَيُّوبَ بقَطِيفَةٍ ما لَنَا غيرُها نُنَشِّفُ بِها الماءَ» .
و انْتُشِفَ لَوْنُه مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ: أي تَغَيَّرَ حَكَاهُ يَعْقُوبُ، وَ اللِّحْيانِيُّ، و السينُ لُغَةٌ، و قد تَقدَّم.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
نَشَفَ الماءَ يَنْشِفُه نَشْفاً ، من حَدِّ ضَرَبَ: أَخَذَه مِنْ غَدِيرٍ أو غَيْرِه بخِرْقَةٍ أو غَيْرِها، كما في اللسانِ و المِصْباحِ.
وَ النُّشافَةُ بالضمِّ: ما نَشِفَ من الماءِ.
وَ انْتَشَفَ الوَسَخَ: أَذْهَبَه مَسْحاً و نحوَه.
وَ النُّشافَةُ ، بالضمِّ: ما أُخِذَ من القِدْرِ و هو حارٌّ.
وَ نَشَّفَت الإِبِلُ تَنْشِيفاً : صارَتْ لأَلْبانِها نُشافَةٌ ، و حكَىَ يَعْقُوبُ: أَمْسَتْ إِبِلُكُم تُنَشِّفُ و تُرَغِّي: أي لَها نُشافَةٌ و رَغْوَةٌ، كما في الصِّحاحِ.
وَ قال النِّضْرُ: نَشَّفَت النّاقَةُ تَنْشِيفاً ، فهي مُنَشِّفٌ ، و هو أَنْ تَراهَا مَرّةً حافِلاً و مرّةً لا.
وَ النَّشْفُ : اللَّوْنُ، و يُرْوَى بَيْتُ أَبِي كَبِيرٍ:
و بَياضُ وَجْهِكَ لَم تَحُلْ أَسْرارُه # مِثْلُ الوَذِيلَةِ أو كَنَشْفِ الأَنْضُرِ [٤]
قلتُ: و الرِّوايَةُ «كشَنْفِ الأَنْضُرِ» ، قال أَبُو سَعِيدٍ: هو من الشُّنُوفِ.
وَ إبْراهيمُ بنُ محمَّدِ بنِ سَعِيدِ بنِ[إِسماعيل بن عبد الباقي بن أحمد بن] [٥] النِّشَفِ ، النَّشَفيُّ ، مُحَرّكَةً، الواسِطِيُّ، سَمِعَ ببَغْدادَ من أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ البَنْدَنِيجِيِّ، وَ سُلَيْمانَ [٦] و عَلِيِّ ابْنَي المَوْصِلِيِّ، و ابنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيد بنِ مُحمَّدِ بنِ سَعِيدٍ، سمِعَ مع عَمِّه عَلَيْهما، نَقَلَه الحافِظُ.
نصف [نصف]:
النِّصْفُ ، مثَلَّثَةً هََكَذا نَقَلَه الصّاغانِيُّ، عن ابنِ الأَعْرابِي، قال شَيْخُنا: أَفصَحُها الكَسْرُ، و أَقْيَسُها الضمُّ؛ لأَنّه الجارِي على بَقِيَّةِ الأَجْزاءِ كالرُّبْعِ و الخُمْسِ وَ السُّدْسِ، ثم الفَتْحُ. قلتُ: الكَسْرُ و الضمُّ نَقَلَهما ابنُ سِيدَه، و أَما الفَتْحُ فإِنَّه عن ابن الأَعرابِيِّ، و قَرَأَ زيدُ بنُ ثابِتٍ فَلَها النُّصْفُ [٧] بالضمِّ: أَحَدُ شِقَّيِ الشَّيْءِ و في الأساس أَحَدُ جُزْأيِ الكَمالِ [٨] كالنَّصِيفِ كأَمِيرٍ، كالثَّلِيثِ و الثَّمِينِ وَ العَشِيرِ، في الثُّلثِ و الثُّمْنِ و العُشر، قاله أَبو عُبَيْدٍ و منه ١٦- الحَدِيثُ : «ما أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ و لا نَصِيفَه » . و قالَ الرّاجِزُ:
لَم يَغْذُهَا مُدٌّ و لا نَصِيفُ [٩]
وَ قد مَرَّ في «عجف» .
ج: أَنْصافٌ كشِبْرٍ و أَشْبارٍ، و صَبْرٍ و أَصْبارٍ، و قُفْلٍ وَ أَقْفالٍ.
و النِّصْفُ بالكسرِ، و يُثَلَّثُ هو: النَّصَفَةُ الاسمُ من الإِنْصافِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و اقْتَصَرَ على الكَسْرِ، و أَنشَدَ للفَرَزْدَقِ:
[١] عن اللسان و بالأصل «بها» .
[٢] في التهذيب و اللسان: مُنَشِّفٌ.
[٣] في اللسان و النهاية: حديث أبي أيوب.
[٤] ديوان الهذليين ٢/١٠٢ برواية:
وَ بياض وجهٍ... أو كسيف الأنضر
وَ المثبت كرواية اللسان.
[٥] ما بين معقوفتين زيادة عن تبصير المنتبه ٤/١٣٤٩.
[٦] بالأصل: «و سليمان بن عليّ بن الموصلي» و المثبت عن تبصير المتنبه.
[٧] سورة النساء الآية ١١.
[٨] و مثله في التهذيب عن الليث، و في اللسان عن ابن جنّي.
[٩] الرجز في اللسان و نسبه لسلمة بن الأكوع.