تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٠ - زعنف زعنف
و قال أَبو عَمْرٍو: الْمِزْعَافَةُ ، و الْمِزْعَامَةُ: مِن أَسْمَاءِ الْحَيَّة، وَ منه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
فَلاَ تَتَعَرَّضْ أَنْ تُشَاكَ و لاَ تَطَأْ # بِرِجْلِكَ مِنْ مِزْعَافَةِ الرِّيقِ مُعْضِلِ
أَراد: من حَيَّةٍ ذَاتَ رِيقٍ مُزْعِفٍ ، و زادَ «مِن» في الواجِب، كما ذَهَبَ إِليه أَبو الحَسَن.
و قال ابنُ عَبَّادٍ حِسْيٌ مُزْعَفٌ [١] ، كَمُكْرَمٍ: أي لَيْسَ بِعَذْبٍ. و قال الخَارْزَنْجِيُّ في تَكْمِلَةِ العَيْنِ: أَزْعَفَ عَلَيْهِ: أي أَجْهَزَ عليه، قال: و مَوْتٌ مُزْعِفٌ ، كَمُحْسِنٍ: أي قاتِلٌ، وَ قيل: وَحِيُّ، كما ذكَره السُّكَّرِيُّ في شَرْحِ قَوْلِ أُمَيَّةَ بن أَبي عَائِذٍ:
فَعَمَّا قَلِيلٍ سَقَاهَا مَعاً # بمُزْعِفٍ ذِيفانِ قِشْبٍ ثُمَالِ [٢]
و سَيْفٌ مَزْعِفٌ : لا يُطْنِي، أي لا يُبْقِي، قَالَه الأَصْمَعِيُّ، و الْمُزْعِفُ : سَيْفٌ كان لعبدِ اللََّه بنِ سَبْرَةَ أَحَدِ فُتَّاكِ الإسْلامِ، و فيه يقولُ:
عَلَوْتُ بِالْمُزْعِفِ الْمَأْثُورِ هَامَتَهُ # فَمَا اسْتَجَابَ لِدَاعِيهِ و قد سَمِعَا
هََكذا ضَبَطَهُ الأَزْهَرِيُّ، أَو هو بِالرَّاءِ، قال الصَّاغَانِيُّ:
وَ هكذا قَرَأْتُهُ في كتابِ[السيوف] [٣] لابْنِ الكَلْبِيِّ، بخَطِّ محمدِ بنِ العباسِ اليَزِيدِيِّ، و تحت الرَّاءِ عَلامةُ نُقطَةٍ، احْتِرازاً مِن الزَّايِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
زَعَفَ في حَدِيثهِ، أي زَادَ عليْه. أَو كَذَبَ فيه، كذا في اللِّسَانِ، و المُجْمَلِ.
وَ مَوْتٌ زُعَافٌ : وَحِيٌّ، و زَعَفَهُ ، يَزْعَفُه ، زَعْفاً : أَجْهَزَ عليْه.
زعنف [زعنف]:
الزِّعْنِفَةُ ، بِالْكَسْرِ، و الْفَتْحِ: الْقَصِيرُ، وَ الْقَصِيرَةُ، وَ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ علَى الكَسْرِ، و فَسَّرَه بالقَصِيرِ، وَ في المُحْكَمِ: و كُلُّ شَيْءٍ قَصِيرٍ: زِعْنِفَةٌ [و زَعْنَفَةٌ ] [٤] .
و الزَّعْنِفَةُ : طَائِفَةٌ مِن كُلِّ شَيْءٍ. و الزِّعْنِفَةُ : طَرَفُ الْأَدِيمِ، كَاليَدَيْنَ، و الرِّجْلَيْنِ، وَ في الصِّحاحِ: و أَصْلُ الزَّعَانِفِ أَطْرَافُ الأَدِيمِ و أَكارِعُهُ، قال أَوْسٌ:
فَمَا زَالَ يَفْرِي الْبِيدَ حَتَّى كَأَنَّمَا # قَوَائِمُهُ في جَانِبَيْهِ الزَّعَانِفُ
أي: كأَنَّها مُعَلَّقَةٌ لا تَمَسُّ الأَرْضَ مِن سُرْعَتِهِ.
قلتُ: و هو قَوْلُ ثَعْلَبٍ، و قال غيرُه: زَعَانِفُ الأَدِيمِ:
أَطْرَافُه [٥] التي تُشَدُّ فيها الأَوْتَادُ، إذا مُدَّ في الدِّبَاغِ.
و الزَّعْنَفَةُ مِن كلِّ شَيْءٍ: الرَّذْلُ الرَّدِيءُ، علَى التَّشْبِيهِ بالْأَكَارِعِ.
و الزِّعْنِفَةُ : الْقِطْعَةُ مِن الْقَبِيلَةِ، تَشِذُّ و تَنْفَرِدُ، كَما في المُحْكَمِ.
أَو هي الْقَبِيلَةُ الْقَلِيلَةُ، تَنْضَمُّ إِلَى غَيْرِهَا مِنْ الأَحْيَاءِ الكثيرَةِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه أَيضاً.
و قال أَيضاً: الزِّعْنِفَةُ : الْقِطْعَةُ مِن الثَّوبِ، أو أَسْفَلُهُ الْمُتَخَرِّقُ، وَ قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هو ما تَخَرَّقَ مِن أَسْفَلِ القَمِيصِ، يُشَبَّهُ به رُذَالُ النَّاسِ.
و الزِّعْنِفَةُ : الدَّاهِيَةُ، كأَنَّه مَأْخُوذٌ من معنَى القِصَرِ.
ج، أي جَمْعُ الكُلِّ: زَعَانِفُ . و هي أي: الزَّعَانِفُ : أَجْنِحَةُ السَّمَكِ، قال المُبَرِّدُ: و بها شُبِّهَتِ الأَدْعِيَاءُ؛ لأَنَّهُمْ الْتَصَقُوا بالصَّمِيمِ، كما الْتَصَقَتْ تلك الأَجْنِحَةُ بعَظْمِ السَّمَكِ، و أَنْشَدَ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ:
فَمَا زَالَ يَفْرِي الْبِيدَ حَتَّى كَأَنَّمَا # قَوَائِمُه في جانِبَيْهِ الزَّعَانِفُ
و قال الأَزْهَرِيُّ: كُلُّ جَمَاعَةٍ لَيْس أَصْلُهُمْ وَاحِداً زَعَانِفُ ،
[١] ضبطت في التكملة بالقلم: مِزْعَف بكسر الميم فسكون ففتح.
[٢] ديوان الهذليين ٢/١٨٦ و عجزه بالأصل:
وَ مزعفِ زيفان قِشبٍ شمال
وَ المثبت عن الديوان، و فسر الذيفان بالسم، و ثمال: منقع.
[٣] زيادة عن التكملة.
[٤] زيادة عن اللسان.
[٥] اللسان: «نواحيه» و في موضع آخر «أطرافه» كالأصل.