تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥ - نزغ نزغ
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
النَّتْغُ : الشَّدْخُ، عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ.
وَ قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: نَتَغَ : ضَحِكَ ضِحْكَ المُسْتَهْزِىءِ.
ندغ [ندغ]:
نَدَغَهُ ، كمَنَعَهُ نَدْغًا : نَخَسَهُ بإِصْبَعِهِ، وَ طَعَنَهُ.
و نَدَغَهُ أَيْضًا: مِثْلُ لَدَغَهُ. و قال ابْنُ عَبّادٍ: نَدَغَهُ : سَاءَهُ، كأَنْدَغَ بِهِ. و نَدَغَهُ بالرُّمْحِ، و بالكَلامِ: إذا طَعَنَهُ. و في اللِّسَانِ:
نَدَغَهُ بكَلِمَةٍ: إذا سَبَعَهُ و رَجُلُ مِنْدَغٌ ، كمِنْبَرٍ: فَعّالٌ لِذََلِكَ قَالَ رُؤْبَةُ:
مالَتْ لأَقْوَالِ الغَوِيِّ المِنْدَغِ [١]
و النَّدْغُ : السَّعْتَرُ البَرِّيُّ، و يُكْسَرُ، الفَتْحُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَ الكَسْرُ عن أَبِي زَيْدٍ [٢] ، و هُوَ مِمّا تَرْعاهُ النَّحْلُ و تُعَسِّلُ عَلَيهِ و زَعَمَ الأَطِبَّاءُ أنَ عَسَلَهُ أَمْتَنُ العَسَلِ، وَ أَشَدُّه حَرَارَةً وَ لُزُوجَةً، ١٧- و يُرْوَى أنَّ سُلَيْمَانَ بِن عَبْدِ المَلِكِ دَخَلَ الطّائِفَ، فوَجَدَ رائِحَةَ السَّعْتَرِ، فَقَالَ: بِوَادِيكُمْ هََذا نَدْغَةٌ . ١٧- و كَتَبَ الحَجّاجُ [٣] إلى عامِلِهِ بالطّائِفِ : أَرْسِلْ إِلَيَّ بِعَسَلٍ أَخْضَرَ في السِّقَاءِ، أَبْيَضَ في الإِنَاءِ، مِنْ عَسَلِ النَّدْغِ و السِّحاءِ، مِنْ حَدَبِ [٤] بَنِي شَبَابَةَ.
وَ قالَ أَبُو عَمْرٍو: النَّدْغُ : شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ، لَهَا ثَمَرَةٌ بَيْضَاءُ، الوَاحِدَةُ نَدْغَةٌ ، و قالَ أَبُو حَنِيفَة: النَّدْغُ : مِمّا يَنْبُتُ في الجِبَالِ، وَرَقُهُ مِثْلُ وَرَقِ الحَوْكِ، و لا يَرْعَاهُ شَيْءٌ [٥] ، و لَهُ زَهَرٌ صَغِيرٌ شَدِيدُ البَيَاضِ، و كَذََلِكَ عَسَلُهُ أَبْيَضُ، كأَنَّهُ زُبْدُ الضَّأْنِ، و هو ذَفِرٌ [٦] كَرِيهُ الرِّيحِ.
و المِنْدَغَة بالكَسْرِ: المِنْسَغَةُ، وَ هِيَ إِضْبَارَةٌ مِنْ ذَنَبِ طائِرٍو نَحْوِه يَنْسَغُ بِهَا الخَبّازُ الخُبْزَ.
و المِنْدَغَةُ أَيْضًا: البَيَاضُ في آخِرِ الظُّفُرِ، كالنُّدْغَةِ، بالضَّمِّ، الأَخِيرُ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
و نُدِغَ الصَّبِيُّ، كعُنِيَ: دُغْدِغَ. و انْتَدَغَ الرَّجُلُ: ضَحِكَ خَفِيًّا. و نَادَغَهُ مُنَادَغَةً : غَازَلَهُ، وَ قِيلَ: المُنَادَغَةُ : شِبْهُ المُغَازَلَةِ.
و قال أَبُو عَمْرٍو: يُقَالُ: نَدِّغِي عَجِينَكِ، أي: ذُرِّي عَلَيْهِ الطَّحِينَ. و العِيدِيُّ بنُ النَّدَغِيِّ ، كعَرَبِيٍّ: رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ، و النَّدَغِيُّ هو ابْنُ مَهْرَةَ بنِ حَيْدانَ، و إِلَيْهِ نُسِبَتِ الإِبِلُ العِيدِيَّةُ، و قَدْ ذُكِرَ في الدّالِ.
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
النَّدْغُ : دَغْدَغَةٌ شِبْهُ المُغازَلَة و قد نَدَغَه نَدْغًا ، و هُوَ مِنْدَغٌ كمِنْبَرٍ، و بِهِ فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ:
لَذَّتْ أَحادِيثَ الغَوِيِّ المِنْدَغِ [٧]
وَ قَدْ نَدَغَ النِّسَاءَ نَدْغًا : غازَلَهُنَّ، قالَهُ ابنُ القَطّاعِ.
و النَّدَغُ ، مُحَرَّكَةً: السَّعْتَرُ البَرِّيُّ، لُغَةٌ في المَفْتُوحِ و المَكْسُورِ، قال ابنُ سِيدَه: أُرَاهُ عَنْ ثَعْلَبٍ، و لا أَحُقُّه.
قلتُ: و لَعَلَّهُ بِهِ سُمِّيَ النَّدَغِيُّ أَبُو العِيدِيِّ المَذْكُورِ، فتَأَمَّلْ.
نزغ [نزغ]:
نَزَغَه ، كمَنَعَهُ، نَزْغًا : نَخَسَهُ، و طَعَنَ فِيهِ، و اغْتَابَهُ، وَ ذَكَرَهُ بقَبِيحٍ، و هُوَ مَجَازٌ، مِثْلُ نَدَغَهُ، و نَسَغَهُ.
و مِنَ المَجَازِ: نَزَغَ بَيْنَهُمْ نَزْغًا : أَفْسَدَ، و أَغْرَى، وَ حَمَلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، و كَذََلِكَ نَزَأَ بَيْنَهُمْ، وَ مَأَسَ، و دَحَسَ، و آسَدَ، و أَرَّشَ، و مِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ اَلشَّيْطََانُ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِخْوَتِي [٨] أي: أَغْرَى، وَ قِيلَ: أَفْسَدَ.
و مِنَ المَجَازِ: نَزَغَ اَلشَّيْطََانُ ، أي: وَسْوَسَ و مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ إِمََّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ اَلشَّيْطََانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللََّهِ* [٩]
[١] ديوانه ص ٩٧ برواية: لذّت أحاديث الغويّ.. و قبله رجس كتحديث الهلوك الهينغ و قد ورد الشاهد في اللسان بروايتيه.
[٢] ضبطت بالقلم في كتاب النبات لأبي حنيفة برقم ٧٨١ بالضم.
وَ ضبطت فيه رقم ٩٨١ بالفتح.
[٣] كذا بالأصل و اللسان، و يفهم من عبارة أبي حنيفة في النبات رقم ٩٨١ أن سليمان بن عبد الملك هو الذي كتب إلى والي الطائف.
[٤] في كتاب النبات: حداب، و هي من جبال السراة ينزلها بنو شبابة من فهم بن مالك من الأزد و ليسوا من فهم عدوان (النبات رقم ٩٨١ وَ ٩٨٧) .
[٥] زيد في النبات رقم ٩٨١ إلا النحل فهو لها أبداً زاهر.
[٦] عن اللسان و بالأصل «زفر» .
[٧] هي رواية الديوان، و قد تقدم الشطر برواية أخرى.
[٨] سورة يوسف الآية ١٠٠.
[٩] سورة الأعراف الآية ٢٠٠.