تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٧ - طلحف طلحف
فَسَّرَه عزَّ و جَلَّ بقولِه: وَ إِذََا كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [١] أي: يُنْقِصُونَ.
و طَفَّفَ الطّائِرُ: بَسَطَ جَناحَيْهِ عن ابنِ عَبّادٍ.
و طَفَّفَ به الفَرَسُ: إذا وَثَبَ بِهِ و هو مجازٌ، و منه ١٤- حَدِيثُ ابنِ عمرَ-رضِيَ اللََّه عَنْهُما -لمّا ذَكَرَ أَنّ النَّبِيَّ صلّىََ اللََّه عليه و سَلّم سَبَّقَ الخَيلَ [٢] فقَالََ: «كنتُ فارِساً يومَئِذٍ، فسَبَقْتُ النّاسَ حتّىََ طَفَّفَ بيَ الفَرَسُ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ» .
أي: وَثَبَ بي حتّى [٣] جازَه، قال الجَحّافُ بنُ حَكِيمٍ:
إذا ما تَلَقَّتْهُ الجَواثِيمُ لم يَحُمْ # وَ طَفَّفَها وَثْباً إذا الجَرْيُ أَعْقَبَا
و طَفْطَفَ الرجلُ: اسْتَرْخَى في يَدِ [٤] خَصْمِه عن ابنِ عبّادٍ.
قال الصاغانيُّ: و التركيبُ يدُلُّ على قِلَّةِ الشَّيْءِ، و قد شَذَّ عنه أَطَفَّ فلانٌ لفُلانٍ: إذا طَبَنَ له، و أَرادَ خَتْلَه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ علَيه:
اسْتَطَفَّتْ حاجَتُه: إذا تَهَيَّأَتْ و يُسِّرَتْ.
وَ استَطَفَّ السَّنامُ: ارتفعَ.
وَ أَطَفَّه هو: مَكَّنَه.
وَ يُقال:
« أَطَفَّ لأَنْفِه المُوسَى فَصَبَرَ» [٥]
أي: أَدْناهُ منه فَقَطَعَه.
وَ إِناءٌ طَفّانُ : مَلآنُ، عن ابنِ الأَعرابِيّ.
وَ الطَّفُّ : فِناءُ الدّارِ.
وَ طَفَّفَ الإناءَ: أَخَذَ ما عَلَيه.
وَ طَفَّفَ على الرَّجُلِ: إذا أَعْطاهُ أَقَلَّ ممّا أَخَذَ منه. و طَفَّفْتُ بفلانٍ مَوْضِعَ كذََا: رَفَعْتُه إِليه، و حاذَيْتُه بِهِ.
وَ طَفَّفَ : نَقَصَ، و أَيْضاً: وَفَّى.
وَ طَفَّفَ على عِيالِه: قَتَّرَ، و هو مجازٌ.
وَ الطَّفِيفُ : الخَسِيسُ الدُّونُ الحَقِيرُ.
وَ طَفَّ الحائِطَ طَفًّا : عَلاَه.
وَ الطُّفافَةُ بالضمِّ: الشيءُ اليَسِيرُ يبقَى في الإِناءِ.
وَ أَطَفَّ له السَّيْفَ: أَهوَى بِهِ إِليه، و غَشِيَهُ به.
وَ طَفَّفَت الشَّمْسُ: دَنَتْ للغُروبِ.
وَ أَتانَا عِنْدَ طَفافِ الشَّمْسِ: أي عندَ دُنُوِّهََا للغُروبِ، و هو مجازٌ.
طقف [طقف]:
طَقْفَةُ بنُ قَيْسٍ الغِفارِيُّ: صَحابِيٌ رضِيَ اللََّه عنه، و هو الّذِي قد تَقدَّم ذكرُه، و هو من أَهْلِ الصُّفَّةِ، رَوَى عنه ابنُه يَعِيشُ، و قد أَهملَه الجَوْهَرِيُّ و الجَماعةُ هنا.
أَو الصوابُ: طَخْفَةُ، بالخاءِ المُعْجَمة أَو بالحاءِ المُهْمَلَة.
أَو: طَغْفَةُ بالغينِ كلُّ ذلك قد تَقَدَّم.
أَو هو: قَيْسُ بنُ طَخْفَة، أو يَعِيشُ بنُ طَخْفَةَ الذي رَوَى عنه عبدُ الرحمنِ بنُ جُبَيْرٍ، غِفارِيٌّ شامِيٌّ.
أَو هو: عَبْدُ اللََّه بنُ طَخْفَةَ له و لأَبِيهِ صُحْبَةٌ، و حَدِيثُه مُضْطَّرِبٌ.
أَو: طَهْفَةُ بنُ أَبِي ذَرٍّ كما سَيَأْتِي.
طلحف [طلحف]:
ضَرَبْتُه ضَرْباً طِلْحِيفاً ، كِبرْطِيلٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و نَقَلَه اللَّيْثُ و زادَ غيرُه: طَلحْفاً ، مثل سَمَنْدٍ، و طِلَّحْفاً مثل جِرْدَحْلٍ، و طِلَحْفاً مثل سِبَحْلٍ و طَلَحْفَى ، مثل حَبَرْكى و هََذه عن ابْنِ دُرَيْدٍ، و طِلْحافاً مثل قِرْطاسٍ أي ضَرْباً شَدِيداً و قال شَمِرٌ: جُوعٌ طِلَحْفٌ كسِبَحْلٍ، و جِرْدَحْلٍ أي:
شَدِيدٌ و أَنْشَدَ:
إذا اجْتَمَعَ الجُوعُ الطِّلَحْفُ و حَبُّها # على الرَّجُلِ المَضْعُوفِ كاد يَمُوتُ [٦]
[١] سورة المطففين الآية ٣.
[٢] في التهذيب: سبّق بين الخيل.
[٣] في التهذيب و اللسان: حتى كاد يساوي المسجد.
[٤] التكملة: في يديْ.
[٥] كذا بالأصل و اللسان، و جاءت العبارة في اللسان نثرًا و الذي في الأساس صدر بيت لعدي بن زيد و تمامه فيه:
أطف لأنفه الموسى قصيرٌ # ليجدعه و كان به ضنينا
وَ نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى عبارة الأساس.
[٦] اللسان برواية: «الطلخف» بالخاء المعجمة.