تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٠ - زيف زيف
أَخْبَرَ [١] القَوْمَ مِن أَمْرِهِ بِأَمْرٍ لا يَدْرُونَ أَحَقٌّ هو أَم بَاطِلٌ.
وَ ازْدَهَفَ إِليه حَدِيثاً: أَسْنَدَ ما ليس بحَسَنٍ، و ازْدَهَفَ في الخَبَرِ: زَادَ فيه.
وَ الإزْهَافُ : الإِفْسَادُ.
وَ الإِزْهافُ : الاسْتِقْدَامُ، و منه ١٧- قَوْلُ صَعْصَعَةَ لِمُعَاوِيَةَ : إِنَّي لأَتْرُكُ الكلامَ فمَا أُزْهِفُ به. و يُرْوَى بالرَّاءِ.
وَ الإِزْهَافُ : التَّزْيِينُ، قال الحُطَيْئَةُ:
أَشَاقَتْكَ لَيْلَى في اللِّمَامِ و مَا جَرَتْ # بِمَا أَزْهَفَتْ يَوْمَ الْتَقَيْنَا و بَزَّتِ
أَرادَ [٢] : الإِزْهَافَ ، فأَقام الاسْمَ مُقَامَ المَصْدَرِ.
وَ قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَزْهَفَتْهُ الطَّعْنَةُ، و أَزْهَقَتْهُ: أي هَجَمتْ به عَلَى المَوْتِ.
وَ قال ابنُ شُمَيْلٍ: أَزْهَفَ له بالسَّيْفِ، إِزْهَافاً ، و هو:
بُداهَتُه، و عَجَلَتُه، و سَوْقُه[إِليه] [٣] و كذلك: ازْدَهَفَ له بالسَّيْفِ.
وَ في الصَّحَاحِ: يُقَال: أَزْهَفَتْهُ الدَّابَّةُ، أي: صَرَعَتْهُ، وَ أَنْشَدَ:
و قَدْ أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطَالَهَا
قلتُ: البيتُ لِمَيَّةَ بنتِ ضِرَارٍ الضَّبِّيَّةِ، تَرْثِي أَخَاها، وَ أَوَّلُه.
و خِلْتُ وُعُولاً أَشَارَى بِهَا [٤]
وَ فَسَّرَه ابنُ الأَعْرابِيِّ، فقَالَ: أَزْهفَه ، أي: قَتَلَه.
وَ أَزْهَفَ العَدَاوَةَ، اكْتَسَبَهَا.
وَ ما ازْدَهَفَ منه شَيْئاً: أي مَا أَخَذَ.
وَ حَكَى ابنُ بَرِّيّ عن أبي سَعِيدٍ، الازْدِهَافُ : الشِّدَّةُو الأَذَى، قال: و حَقِيقَتُهُ اسْتِطارَةُ القَلْبِ من جَزَعٍ أو حُزْنٍ، قال الشاعِرُ:
تَرْتَاعُ مِنْ نَقْرَتِي حَتَّى تَخَيَّلَهَا # جَوْنَ السَّرَاةِ تَوَلَّى و هُوَ مُزْدَهِفُ
وَ قالت امْرَأَةٌ:
هَلْ مَنْ أَحَسَّ بِرَيْمَيَّ اللَّذَيْنِ هُمَا # قَلْبِي و عَقْلِي فَعَقْلِي الْيَوْمَ مُزْدَهَفُ
قلتُ: البيتُ لأُمِّ حَكِيمٍ بنتِ قَارِظِ بنِ خالِدٍ الكِنَانِيَّةِ، قالتْه لمَّا قَتَلَ بُسْرُ بنُ أَرْطَاةَ ابْنَيْهَا من عُبَيْدِ اللََّه بنِ العَبّاسِ، رضي الله عنهما، و قيل: هي عائشةُ بنتُ عَبْدِ المَدَانِ.
وَ يقال: ازْدُهِفَ بِهِ، بالضَّمِّ: أي ذُهِبَ به، و في الصِّحاحِ: أُزْهِفَ الشَّيْءُ، و ازْدُهِفَ ، أي: ذُهِبَ به، فهو مُزْهَفٌ ، و مُزْدَهَفٌ .
وَ قال أَبو عمرٍو: أَزْهَفْتُ الشَّيْءَ: أَرْخَيْتُهُ [٥] .
وَ قال غيرُه: التَّزَهُّفُ : الصُّدُودُ.
وَ أَزْهَفَهُ : أَعْجَلَهُ، و اسْتَخَفَّهُ.
زهلف [زهلف]:
زَهْلَفَ الشَّيْءَ زَهْلَفَةً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَ صاحبُ اللِّسَانِ، و قال ابنُ عَبَّادٍ: أي نَفَّذَهُ، و جَوَّزَهُ، كما في العُبَابِ، و التَّكْمِلَةِ.
زيف [زيف]:
زَافَ البَعِيرُ، و الرَّجُلُ و غيرُهما، يَزِيفُ زَيْفاً ، وَ زَيَفَانًا ، بالتَّحْرِيكِ، و زُيُوفاً ، بالضَّمِّ: إذا تَبَخْتَرَ في مِشْيَتِهِ، فهو زَائِفٌ ، و زَيْفٌ ، الأَخِيرَة علَى الصِّفَةِ بالمَصْدَرِ، و قيل:
أَسْرَعَ في تَمَايُلٍ.
و كذلك: زَاف الْحَمَامُ عندَ الحَمَامةِ: إذا جَرَّ الذُّنَابَى، وَ دَفَعَ مُقَدَّمَهُ بِمُؤَخَّرِهِ، و اسْتَدَارَ عَلَيْهَا، هذا نَصُّ الصِّحاحِ، وَ العُبَابِ، و اللِّسَانِ، فقَوْلُ شيخِنَا: الصَّوابُ، أو الظَّاهِرُ:
الأَذْنَابَ، و إِن جازَ إِيقَاعُ المُفْرَدِ مَوْقِعَ الجَمْعِ، إلى آخِرِ ما قال، مُعْتَرِضاً علَى المُصَنِّف، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
وَ شَاهِدُ الزَّيَفانِ ، ١- حديثُ عليٍّ رَضِيَ اللََّه عنه : «بَعْدَ زَيَفَانِ و ثَبَاتِهِ» . و يُقَال: الحَمَامَةُ تَزِيفُ بينَ يَدَي الحَمَامِ الذَّكَرِ، أي: تَمْشِي مُدِلَّةً، قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
وَ زَافَتِ المَرْأَةُ في مِشْيَتِها، تَزِيفُ : إذا رَأَيْتَهَا كأَنَّهَا تَسْتَدِيرُ.
[١] الأصل و اللسان و في التهذيب: ذكر للقوم.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أراد الإزهاف الخ هكذا في النسخ وَ فيه سقط، ففي اللسان بعد هذا البيت (يريد بيت الحطيئة) ما نصه:
وَ الزُّهُوف: الهلكة، و أزهفه أهلِكه و أوقعه قال المرار:
وَ قد كنت أهفهن الزهوفا
أراد الإِزهاف الخ ا هـ» و صدره فيَ اللسان:
وجدتُ العواذلَ ينهينه.
[٣] زيادة عن التهذيب.
[٤] صدره في الصحاح:
وَ خيلٍ تكدَّسُ بِالدارعين
وَ نسب البيت في إحدى نسخ الصحاح للخنساء، عن هامش الصحاح.
[٥] الأصل و اللسان و في التهذيب: أَجيته.