تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٤ - سحف سحف
الشَّاة هذا الحَدَّ قيل: شَاةٌ سَحُوفٌ ، و نَاقَةٌ سَحُوفٌ .
وَ قوله: و الْمَطْرَةُ إلى آخرِه، هكذا في سائرِ النُّسَخِ المَوْجُودة، و الصَّوابُ أَنَّهُ سقَط من هنا قَوْلُه: و كسَفِينَةٍ:
المَطْرَةُ التي تَجْرُفُ مَا مَرَّتْ بِه كما هو نَصُّ الصِّحاح وَ العُبَابِ، و اللِّسَانِ، و سَائرِ الأُصُولِ، و تَجْرُفُ: أي تَقْشرُ، وَ قال الأَصْمَعِيُّ: السَّحيفَةُ ، بالفاءِ: المَطْرَةُ الحَدِيدَةُ، التي تجرُفُ كلَّ شَيْءٍ، و السَّحيقَةُ، بالْقَافِ: المَطْرَةُ العَظِيمَةُ القَطْرِ، الشَّدِيدَةُ الوَقْعِ، القَلِيلةُ العَرْضِ و جَمْعُهَما:
السَّحَائف ، و السَّحَائِقُ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ، لجِرَانِ العَوْدِ، يَصفُ مَطَرًا:
وَ مِنْهُ علَى قَصْرَيْ عُمَانَ سَحِيفَةٌ # وَ بِالْخَطِّ نَضَّاخُ العَثَانِينِ وَاسِعُ
و مِنَ الرَّحَى، هََكذا في النُّسَخِ، و الصَّوابُ أَن يُقَال:
«و بلاَ هاءٍ مِن الرَّحَى» يُقال: سَمِعْتُ حَفِيفَ الرَّحَى، وَ سحِيفَ الرَّحَى، قال ابنُ السِّكِّيتِ: هو صَوْتُهَا إذا طَحَنَتْ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و الصَّاغَانِيُّ. قال ابنُ بَرِّيّ: و شاهدُ السَّحِيفِ للصَّوْتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
عَلَوْنِي بِمَعصُوبٍ كَأَنَّ سَحِيفَهُ # سَحِيفُ قَطَامِيٍّ حَمَاماً تُطَايِرُهْ
و السَّحِيفُ : صَوْتُ الشَّخْبِ، كما في العُبَابِ.
و السُّحَافُ ، كغُرَابٍ السُّلُّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قال: و هو مَسْحُوفٌ : أي مَسْلُولٌ، وَ قد سَحَفَهُ اللََّه تَعَالَى.
و نَاقَةٌ أُسْحُوفُ الْأَحَالِيلِ، بِالضَّمِّ: قال ابنُ شُمَيْلٍ: قال أَبو أَسْلَمَ، و مَرَّ بنَاقَةٍ فقَالَ: هي و اللََّه لأُسْحُوفُ الأَحَالِيلِ، قال: فقَالَ الخَلِيلُ: هذا غَرِيبٌ، و رَوَاهُ سِيبَوَيْه: إِسْحَوْفُ الأَحَالِيلِ، كَإِدْرَوْنٍ بكَسْرِ فسُكُونٍ فَفَتْحٍ: وَاسِعَتُهَا، هكذا فَسَّرُه أَبُو أَسْلَمَ، أَو غَزِيرَةٌ، أي: كَثيرةُ اللَّبَنِ، يُسْمَعُ لِصَوْتِ شَخْبِهَا سَحْفَةٌ ، وَ هي سَحِيفُها ، قَالَهُ أَبو مالكٍ، و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيَّ:
حَسِبْتُ سَحْفَ شُخْبِهَا و سَحْفَهْ # أَفْعَى و أَفْعَى طَافِئاً بنَشْفَهْ
النَّشْفَةُ: الحِجَارَةُ المُحْرَقَةُ مِن حِجَارَةِ الحَرَّةِ.
و الْأَسْحُفَانُ ، بالضَّمِّ: نَبْتٌ يَمْتَدُّ حِبَالاً على وَجْهِ الأَرْضِ، له وَرَقٌ كوَرَقِ الحَنْظَلِ إِلاَّ أَنَّهُ أَرَقُّ، و له قُرُونٌ كَاللُّوبِيَاءِ أَو أَقْصَرَ مِن قُرُونِه، فيها حَبٌّ مُدَوَّرٌ أَخْضَرُ [١] ، لا يُؤْكَلُ، و لا يَرْعَى الْأَسْحُفَانَ شَيْءٌ، و لكنْ يُتَدَاوَى به مِن النَّسَا، نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ.
و السَّيْحَفُ ، كصَيْقَلٍ هكذا ضَبَطَه الخَلِيلُ، و قال غيرُه:
هو السِّيَحْفُ ، مثل دِرَفْسٍ، بكَسْرٍ فَفَتْحٍ فسُكونٍ، و قيل:
هو مِثْل حِنْفسٍ، بالكَسْرِ، كما سبَق له هكذا في السِّينِ، وَ لو قال: كَزِبْرِجٍ لأَصابَ المِحَزَّ، و الذي في العُبَابِ:
وَ قالوا: سِيَحْفٌ ، مِثالُ حِيَفْسٍ، و سَبَقَ لِلمُصَنِّفِ ضَبْطُ حِيَفْسٍ، و سَبَقَ للمُصَنِّفِ ضَبْطُ حَيَفْسٍ، كهِزَبْرٍ، فهو وَ دِرَفْسٌ في الضَّبْطِ واحدٌ، و ما ذكَره المُصَنِّفُ مِن قَوْلِه:
حِنْفِس، تَصْحِيفٌ عنه، فَتَأَمَّلْ ذلك، و بين سِيَحْفٍ و حِيَفْسٍ جَناسُ اشْتِقَاقٍ: النَّصْلُ الْعَرِيضُ، قَالَهُ الخليلُ، قال:
وَ جَمْعُه: السَّيَاحِفُ ، و أَنْشَدَ:
سَيَاحِفَ في الشِّرْيَانِ يَأْمُلُ نَفْعَهَا # صِحَابِي و أَولِي حَدَّهَا مَنْ تَعَرَّمَا
أَو الطَّوِيلُ النَّصْلِ مِن السِّهَامِ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، و قالَ الشَّنفْرَى:
لَهَا وَفْضَةٌ فيها ثَلاَثُونَ سَيْحَفاً # إِذَا آنَسَتْ أُولَى الْعَدِيِّ اقْشَعَرَّتِ [٢]
و كذلك الرَّجُلُ الطَّوِيلُ، قَالَهُ ابنُ دُريٌْدٍ أَيضا، و لو قال:
وَ السَّيْحَفُ مِن الرَجَالِ، و السِّهَامِ، و النِّصالِ: الطَّوِيلُ، أَو العَرِيضُ لَكَانَ أَخْصَرَ.
و رَجُلٌ سَيَحْفيُّ اللِّسَانِ: أي لَسِنٌ، نَقَلَهُ أَبو سَعِيدٍ السِّيرَافيُّ، قال:
و سَيْحَفيُّ اللِّحْيَةِ: أي طَوِيلُهَا، كَسَيْحَفَانِيِّهَا . قال و دَلْوٌ سَحُوفٌ . تَجْحَفُ ما في الْبِئْرِ مِن الْمَاءِ، قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: و قال أَعْرَابِيٌّ: أَتَوْنَا بِ صِحَاف فيها لِحَامٌ، و سِحَافٌ بكَسْرِهِمَا: أي لُحُومٌ، و شُحُومٌ، وَاحِدُهَا:
سَحْفٌ ، و لَحْمٌ.
[١] الأصل و التكملة، و في اللسان: أحمر.
[٢] المفضلية ٢٠ بيت رقم ٢٣ و فسر السيحف بالسهم العريض النصل.
وَ قوله اقشعرت: أي تهيأت للقتال.