تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٥ - صحف صحف
و اسْتَشَافَ الجُرْحُ، فهو مُسْتَشِيفٌ ، بغَيْرِ هَمْزٍ: إذا غَلُظَ.
وَ ١٦- في الحديثِ : «خَرَجَتْ بِآدَمَ شَأْفَةٌ بِرِجْلِهِ» [١] . : هي قَرْحَةٌ تَخْرُج ببَاطِنِ [٢] القَدَمِ، تُهْمَزُ و لا تُهْمَزُ، و قد ذُكِرَ في «ش أ ف» .
وَ الشَّوَفانُ ، مُحَرَّكَةً: الشَّوْفُ ، عَامِّيَّةٌ.
وَ الشَّوْفُ : البَصَرُ، عامِّيَّةٌ.
وَ رَجُلٌ شَوَّافٌ ، كشَدَّادِ: حَدِيدُ البَصَرِ.
شيف [شيف]:
الشَّيْفُ ، بِالْكَسْرِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و صَاحِبُ اللِّسَانِ، و قال أَبُو حاتمٍ في كِتَابِ النَّخْلَةِ: هو الشَّوْكُ الذي يَكُونُ بِمُؤَخَّرِ عَسِيبِ النَّخْلِ، هكذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ في كِتَابَيْهِ.
قلتُ: و الذي نُقِلَ عن اللَّيْثِ، أَنَّه بالسَّينِ المُهْمَلَةِ، و قد تقدَّم.
فصل الصاد
مع الفاء
صحف [صحف]:
الصَّحْفَةُ : م مَعْروفَةٌ، و الجَمْعُ: صِحَافٌ ، قال الأَعشى:
وَ الْمَكَاكَيكَ و الصِّحَافَ مِنَ الْفِضَّ # ةِ و الضَّامِرَاتِ تَحْتَ الرِّجالِ [٣]
وَ قال ابنُ سِيدَه: الصَّحْفَةُ : شِبْهُ قَصْعَةٍ مُسْلَنْطِحَةٍ عَرِيضَةٍ، و هي تُشْبِعُ الخَمْسَةَ و نَحوَهُم، و في التَّنْزِيلِ:
يُطََافُ عَلَيْهِمْ بِصِحََافٍ مِنْ ذَهَبٍ [٤] .
و قال الكِسَائِيُّ: أَعْظَمُ الْقِصَاع الْجَفْنَةُ، ثم القَصْعَةُ تَلِيها، تُشْبِعُ العَشَرَةَ، ثُمَّ الصَّحْفَةُ تُشْبِعُ الخَمْسَةَ [٥] ثُمَ المِئْكَلَةُ تُشْبِعُ الرَّجُلَيْنِ و الثَّلاثَةَ، ثُمَّ الصُّحَيْفَةُ ، مُصَغَّرًا، تُشْبِعُ الرَّجُلَ، هذا نَصُّ الكسائيِّ، و قال غيرُه في الأَخير:
وَ كأَنَّه مُصَغَّرٌ لا مُكَبَّرَ لَهُ.
و الصَّحيفَةُ : الْكتَابُ، ج: صَحَائِفُ علَى القياس، و صُحُفٌ ، كَكُتُب، وَ يُخَفَّفُ أَيضاً، و هو نَادرٌ [٦] ، قال اللَّيْثُ: لِأنَّ فَعيلَةَ لاَ تُجْمَعُ علَى فُعُل، قال سيبَوَيْه: ايمَّا صَحائفُ فعلَى بَابه، و صُحُفٌ دَاخِلٌ عَلَيه، لأَنَّ فُعُلاً في مثْل هذا قليلٌ، و إِنَّما شَبَّهُوهُ بقَليبٍ و قُلُبِ، و قَضِيبٍ وَ قُضُبٍ، كأَنَّهم جَمَعُوا صَحِيْفاً حين عَلمُوا أنَّ الهاءَ ذَاهبَةٌ، شَبَّهُوها بحُفْرَةٍ و حِفَارٍ، حين أَجْرَوْها مُجْرَى جُمْدٍ و جِمَادٍ، قال الأَزْهَرِيُّ: و مثْلُه في النَّدْرَة، سَفينَةٌ و سُفُنٌ، و القياسُ:
سَفَائنُ.
و الصَّحيفُ ، كَأَميرٍ: وَجْهُ الْأَرْض، وَ هو مجازٌ علَى التَّشْبِيه بِما يُكتَبُ فيه، قال الرَّاجِزُ:
بل مَهْمَهٍ مُنْجَرِدِ الصَّحِيفِ
و قال الشَّيْبَانيُّ: الصِّحافُ ، كَكِتَابٍ: مَنَاقعُ صِغَارٌ تُتَّخَذُ للْمَاءِ، ج: صُحُفٌ ، كَكُتُبٍ. و الصَّحَفيُّ ، مُحَرَّكَةً، مَن يُخْطىءُ في قرَاءَة الصَّحيفَة ، و قَوْلُ العامَّة الصُّحُفيُّ ، بضَمَّتِيْنِ، لَحْنٌ، وَ النِّسْبَةُ إلى الجَمْع نسْبَةٌ إِلَى الواحد، لأَنَّ الغَرَضَ الدّلالةُ على الجِنْس، وَ الواحدُ يَكْفي في ذلك، و أَمَّا ما كان عَلَماً، كأَنْمَارِيٍّ، وَ كِلاَبِيٍّ، و مَعَافِرِيٍّ و مَدَائِنِيٍّ، فإِنَّهُ لا يُرَدُّ، و كذا ما كان جَارِياً مَجْرَى العَلَمِ، كأَنْصَاريٍّ، و أَعْرَابِيٍّ، كما في العُبَابِ [٧] .
و الْمُصْحَفُ ، مُثَلَّثَةُ الْمِيمِ، عن ثَعْلَبٍ، قال: و الفَتْحُ لُغَةٌ فَصِيحَةٌ، و قال أَبو عُبَيْد [٨] : تَمِيمُ تَكْسِرُها، و قَيْسُ تَضُمُّها، وَ لم يَذْكُرْ مَن يَفْتَحُهَا و لا أَنَّهَا تُفْتَحُ، إِنَّما ذلك عن اللِّحْيَانيِّ عن الكِسَائِيِّ.
وَ قال الفَرَّاءُ: قد استَثْقَلَتِ العربُ الضَّمَّةَ في حُروفٍ وَ كَسَرُوا ميمَها، و أصْلُها الضَّمُّ، من ذلك: مِصْحَفٌ ،
[١] في اللسان و النهاية «شأف» : «في رجله» قال ابن.
[٢] ابن الأثير: الشأفة بالهمز و غير الهمز قرحة تخرج في أسفل القدم فتقطع أو تكوى فتذهب (النهاية: شأف) .
[٣] التهذيب و اللسان برواية: الرحال.
[٤] سورة الزخرف الآية ٧١.
[٥] في التهذيب و اللسان: «تشبع الخمسة و نحوهم» و المثبت كالصحاح.
[٦] في القاموس: نادرة.
[٧] و مثله في التكملة. و الذي في اللسان و التهذيب: و المُصَحِّفُ وَ الصَّحَفي الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف.
[٨] في التهذيب: «و قال أبو زيد» و المثبت كاللسان.