تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٠ - سهف سهف
٢٩٠
سَوْفَ يُوجَدُ فيها الْمَاءُ، أو يُسَافُ مَاؤُهَا، فَيُكْرَهُ و يُعَافُ، وَ الوَجْهَانِ ذَكَرَهما الزمَخْشَرِيُّ أَيضاً هََكذا [١] [٢] .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
سُئِفَ الرَّجُلُ، فهو مَسْئُوفٌ: أي فَزِعَ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ هنا، و سَيأْتِي للمُصَنِّفِ في الشِّين المُعْجَمَةِ، و هما لُغَتانِ.
وَ سَاوَفَهُ ، مُسَاوَفَةً : مَاطَلَهُ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْه لابنِ مُقْبِلٍ:
لَوْ سَاوَفَتْنَا بِسَوفٍ مِنْ تَحِيَّتِها [٣] # سَوفَ الْعَيُوفِ لَرَاحَ الرَّكْبُ قد قَنِعُوا
انْتَصَبَ « سَوْفَ العَيُوفِ» علَى المَصْدَرِ المَحْذُوفِ الزِّيَادة.
وَ يقال: إِنّه لَمُسَوِّفٌ : أي صَبُورٌ، و أَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
هذا و رُبَّ مُسَوِّفِينَ صَبَحْتُهُمْ # مِنْ خَمْرِ بَابِلَ لَذَّةً للشَّارِبِ
وَ التَّسْوِيفُ : التَّأْخِيرُ، و ١٦- في الحديثِ : أَنَّه «لَعَنَ المُسَوِّفَةَ مِن النِّسَاءِ» . و هي التي لا تُجِيبُ زَوْجَها إذا دَعاهَا إلى فِرَاشِهِ، و تُدَافِعُه فيما يُرِيدُ منها، و تقولُ: سَوْفَ أَفْعَلُ.
وَ سَاوَفَهُ : شَمَّهُ.
وَ السَّائِفَةُ : الشَّطُّ مِن السَّنامِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه [٤] .
وَ أَسافَهُ اللََّه: أَهْلَكَهُ.
وَ إِنَّهَا لَمُساوِفَةُ السَّيْرِ: أي مُطِيقَتُهُ.
وَ السَّافُ : طائرٌ يَصِيدُ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
وَ من مَجازِ المَجَازِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
وَ أَبْعَدِهِمْ مَسَافَةَ غَوْرِ عَقْلٍ # إذا مَا الْأَمْرُ ذُو الشُّبُهَاتِ عَالاَ
كما في الأَسَاسِ.
سهف [سهف]:
السَّهْفُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ علَى ما في النُّسَخِ، المُصَحَّحَةِ مِن الصِّحاحِ، و قد وُجِدَ في بَعْضِها علَى الهامشِ، و عَلَيهِ إِشارَةُ الزِّيادَةِ، قال اللَّيْثُ: هو تَشَحُّطُ الْقَتِيلِ، و اضْطِرَابُهُ في نَزْعِهِ و نَصُّ العَيْنِ: يَسْهَفُ في نَزْعِهِ، و اضْطِرَابِهِ، قال سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
مَا ذَا هُنَالِكَ مِنْ أَسْوَانَ مُكْتَئِبٍ # وَ سَاهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ قِصَمٍ [٥]
و قال اللَّيْثُ أَيضاً: السَّهْفُ : حَرْشَفُ السَّمَكِ خَاصَّةً.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: السَّهَفُ ، بالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْعَطَشِ، يُقَال: سَهِفَ ، كَفَرِحَ، يَسْهَفُ ، سَهَفاً ، و هو سَاهِفٌ . و يُقَال: رَجُلٌ مَسْهُوفٌ : كَثِيرُ الشُّرْبٍ لِلْمَاءِ، لا يَكَادُ يَرْوَى، وَ كذلك: رَجُلٌ سَاهِفٌ ، و يُقَال: أَصابَهُ السُّهَافُ ، كغُرَابٍ مِثْل العَطَاشِ سَواء.
و السَّاهِفُ : الْهَالِكُ، وَ يُقَال: الذي خَرَجَ رُوحُه، و يُقَال:
الْعَطْشَانُ، كالسَّافِهِ [٦] ، أَو مَن غَلَبَهُ الْعَطَشُ عِنْدَ النَّزْعِ، عِنْدَ خُروجِ رُوحِهِ، أو الذي نُزِفَ فَأُغْمِيَ عَلَيه، قال الأَصْمَعِيُّ:
وَ بكُلِّ ذلك فُسِّرَ قَوْلُ سَاعِدَةَ السَّابِقُ.
و يُرْوَى بَيْتُ أَبي خِرَاشٍ الهُذَلِيِّ:
وَ إِن قد تَرَى مِنّي لِمَا قد أَصَابَنِي # مِنَ الْحُزْنِ أَنِّي سَاهِفُ الْوَجْهِ ذُو هَمِ [٧]
أي: مُتَغَيِّرُهُ، قَالَه ابن شُمَيْلٍ، و يُرْوَى: «سَاهِمُ الوَجْهِ» .
و يقال: طَعَامُ فُلانٍ مَسْهَفَةٌ ، وَ مَسْفَهَةٌ، علَى القَلْبِ، إِذا كَان يَسْقِي الْمَاءَ كَثِيرًا، قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، قال الأَزْهَرِيُّ:
وَ أَرَى قَوْلَ الهُذَلِيِّ: «و سَاهِفٍ ثَمِلٍ» مِن هذا.
و اسْتَهَفَهُ ، اسْتِهَافاً ، اسْتَخَفَّهُ، وَ كذلك: ازْدَهَفَهُ.
[١] و شاهد الركية المسوفة، كما في الأساس، قول جران العود:
فناشحون قليلا من مسوّفة # من آجنٍ ركضت فيه العداميلُ.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و يعاف، يوجد في نسخ المتن المطبوع زيادة نصها: و كمُحَدِّثٍ: مَنْ يَصْنَعُ ما يَشاءُ لا يرُدُّهْ أحدٌ.
وَ اسْتَافَ: اشْتَمَّ، و الموضِعُ مُسْتَافٌ. و سَاوَفَهُ: سَارَّهُ، و المرأَةُ ضَاجَعَها» .
[٣] عن الديوان و بالأصل «من تجنبها» .
[٤] زاد ابن سيده: هو من الواو لكون الألف عينا.
[٥] ديوان الهذليين ١/٢٠٤ برواية: «في صعدة حطم» و فسر شارحه الساهف بالعطشان، و هو ثمل بن الجراح.
[٦] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «كالسافة» .
[٧] ديوان الهذليين ٢/١٥٢ برواية:
وَ أن قد بدا مني... # من الحزن أني ساهم الوجه ذو همِّ.