تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧١ - سعف سعف
سرعف [سرعف]:
السُّرْعُوفُ ، كَعُصْفُورٍ: كُلُ شيءٍ نَاعِمٍ، خَفِيفِ اللَّحْمِ، نَقَلَهُ الجوْهَرِيُّ.
و السُّرْعُوفُ : الْفَرَسُ الطَّوِيلُ، قال:
قَرَّبْتُ آرِيَّ كُمَيْتٍ سُرْعُوفْ [١]
و السُّرْعُوفُ : الْمَرْأَةُ الطَّوِيلَةُ النَّاعِمَةُ، هكذا سِياقُه في سائرِ النُّسَخِ، و صَوَابُه: و بهاءٍ، كما هو نَصُّ الصِّحاحِ، وَ العُبَابِ، و اللِّسَانِ، و في الصِّحاحِ: الْجَرَادَةُ تُسَمَّى سُرْعُوفَةً ، و يُشَبَّه بها الفَرَسُ، قال امْرُؤُ القَيْسِ:
وَ إِنْ أَعْرَضَتْ قُلْتَ: سُرْعُوفَةٌ # لَهَا ذَنَبٌ خَلْفَهَا مُسْبَطِرّ
وَ قال غيرُه: سُمِّيَتِ الفَرَسُ سُرْعُوفَةً لِخِفَّتِها، و قال النَّضْرُ: السُّرْعُوفَةُ : دَابَّةٌ تَأْكُلُ الثِّيَابَ. و في الصِّحاحِ: سَرْعَفْتُ الصَّبِيَّ: إذا أَحْسَنْت غِذَاءَهُ، وَ كذلك سَرْهَفْتُه، قال الشَّاعِرُ:
سَرْعَفْتُه مَا شِئْتَ مِن سِرْعَافِ
فَتَسَرْعَفَ : حَسُنَ غَذَاؤُه و تَرَبَّى، و منه قَوْلُ العَجَّاجِ:
بِجِيدِ أَدْمَاءَ تَنُوشُ الْعُلَّفَا # و قَصَبٍ إِنْ سُرْعِفَتْ تَسَرْعَفَا
أي: لو نُعِّمَتْ تَنَمَّمَا.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
السَّرْعَفَةُ : النِّعْمَةُ.
وَ رَجُلٌ مُسَرْعَفٌ : مُنَعَّمٌ.
وَ قال ابنُ عَبّادٍ: السُّرْعُوفَةُ : الحَسَنَةُ من الخَيْلِ.
سرنف [سرنف]:
السُّرْنُوفُ ، كَعُصْفُورٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَ قال الصَّاغَانِيُّ: هو الْبَاشِقُ. و قال ابنُ عَبَّادٍ: السِّرْنَافُ ، كَقِرْطَاسٍ: الطَّوِيلُ من الرِّجَالِ، و مِثْلُه في اللِّسَانِ.
سرهف [سرهف]:
سَرْهَفْتُ الصَّبِيَّ، كَتَبَهُ بالأَحْمَرِ علَى أَنَّه مُسْتَدْرَكٌ علَى الجَوْهريِّ، و هو قد ذكَره في سَرْعَفَاسْتِطْرَاداً، و قال: أي أَحْسَنْتُ غِذَاءَهُ، و نَعَّمْتُهُ، وَ يُرْوَى قَوْلُ العَجَّاجِ هكذا:
سَرْهَفْتُه ما شِئْتَ مِن سِرْهَافِ
قال الجَوْهَرِيُّ: و أَنْشَدَ أَبو عمرٍو [٢] :
إِنَّكَ سَرْهَفْتَ غُلاَماً جَفْرَا
زادَ الصَّاغَانِيُّ: و كذا الجَارِيَةُ قال:
قد سَرْهَفُوهَا أَيَّمَا سِرْهَافِ
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
السَّرْهَفُ : المَائِقُ الأَكُولُ.
وَ رَجُلٌ مُسَرْهَفٌ : حَسَنُ الغِذاءِ مُنَعَّمٌ.
سعف [سعف]:
السَّعَفُ ، مُحَرَّكَةً: جَرِيدُ النَّخْلِ، هََكذا نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عن بَعْضِهم.
أَو الصَّوَابُ أنَّ سَعَفَ الجَرِيدِ: وَرَقُهُ الذِي يُسَفُّ منه الزُّبْلانُ و الجِلاَلُ، و المَرَاوِحُ، و ما أَشْبَهَهَا و منه ١٦- حديثُ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، في صِفَةِ نَخْلِ الجَنَّةِ : «كَرَبُهَا ذَهَبٌ، وَ سَعَفُهَا كُسْوَةُ أَهْلِ الجَنَّةِ» . و قال الشاعِرُ:
إِنِّي علَى العَهْدِ لستُ أَنْقُضُهُ # مَا اخْضَرَّ في رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ
و قال اللَّيْثُ: أَكْثَرُ ما يُقَالُ له السَّعَف : إِذا يَبِسَتْ، و إذا كَانَتِ السَّعَفَةُ رَطْبَةً، فَشَطْبَةٌ، قال الأَزْهَرِيُّ: و مِمَّا يَدُلُّ على أنَّ السَّعَفَ [٣] الوَرَقُ، قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ:
وَ أَرْكَبُ في الرَّوْعِ خَيْفَانَةً # كَسَا وَجْهَهَا سَعَفٌ مُنْتَشِرْ
وَ هو مَجَازٌ، شَبَّه بها نَاصِيةَ الفَرَسِ.
و السَّعَفُ : التَّشَعُّثُ حَوْلُ الأَظْفَارِ، وَ قد سَعِفَتْ يَدُه، بالكَسْرِ، مِثْل سَئِفَتْ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: السَّعَفُ جَهَازُ العَرُوسِ، ج:
سُعُوفٌ ، بالضَّمِّ.
و قال ابنُ السِّكِّيتِ: السَّعَفُ : دَاءٌ يكونُ في أَفْوَاهِ الإِبِلِ
[١] بالأصل: «قريب آدى» و المثبت عن المطبوعة الكويتية.
[٢] الصحاح المطبوع: «أبو عمر» و الأصل كاللسان.
[٣] في التهذيب و اللسان: «و يجوز السَّعْفُ» ضبطت بالقلم بتسكين العين.