تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٢ - سعف سعف
كَالْجَرَبِ، يَتَمَعَّطُ مِنْهُ خُرْطُومُهَا، وَ شَعَرُ عَيْنِهَا، يُقَال: نَاقَةٌ سَعْفَاءُ ، و بَعِيرٌ أَسْعَفُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عنه، و خَصَّ أَبو عُبَيْدٍ به الإِنَاثَ، و قد سُعِفَتْ ، بِالضَّمِّ، هََكذا في سائرِ النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ: و قد سَعِفَتْ [١] ، كَفَرِحَ، وَ نَّصُّ الصِّحاحِ: و قد سُعِفَ ، و مِثْلُه في الغَنَمِ الغَرَبُ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: لا يُقَال السَّعَفُ في الجِمَالِ، قال أَبو زَيدٍ: و جَوَّزَ ذلك بعضُهُمْ، و هي لُغَةٌ قَلِيلَةُ، قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: و إِنَّما هي في النُّوقِ، وَ مِثْلُه عن أَبي عُبَيْدٍ.
و الأَسْعَفُ مِن الخَيْلِ: الأَبْيَضُ، وَ نَصُّ الصِّحاحِ:
الأَشْيَبُ النَّاصِيَةِ، وَ ذلك ما دَامَ فيها لَوْنٌ مُخَالِفٌ لِلْبَيَاضِ، فإذا ابْيَضَّتْ كلُّهَا فهو الأَصْبَغُ، كذا في كتابِ الخَيْلِ لأَبِي عُبَيْدَةَ.
و السُّعُوفُ ، بِالضَّمِّ: الأَقْدَاحُ الكِبَارُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و قال بعضُهُم: السُّعُوفُ : أَمْتِعَةُ البَيْتِ، وَ فُرُشُهُ، و خَصَّهَا بعضُهم بالمُحَقَّرَاتِ، كالتَّوْرِ، و الدَّلْوِ، و الحَبْلِ، و نحوِهَا.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: السُّعُوفُ : طَبَائِعُ النَّاسِ مِن الْكَرَمِ، و غَيْرِهِ، وَ قال أَبو عمرٍو: يُقَال للضَّرائِبِ سُعُوفٌ ، قال: و لم أَسْمَعْ لها بوَاحِدٍ.
و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: كُلُّ شَيْءٍ جَادَ و بَلَغَ، مِنْ مَمْلُوكٍ، أو عِلْقٍ، أو دَارٍ مَلَكْتَهَا، فهو سَعَفٌ ، مُحَرَّكَةً [٢] .
و السَّعْفُ ، بِالتَّسْكِينِ: السِّلْعَةُ، يُقَال: إِنَّه سَعْفُ سُوءٍ، أي: مَتاعُ سُوءٍ.
و قال أَبو الهَيْثَمِ: السَّعْفُ : الرَّجُلُ النَّذْلُ. و قال اللَّيْثُ: السَّعْفَةُ بِهَاءٍ: قُرُوحٌ تَخْرُجُ بِرَأْسِ
____________
٦ *
الصَّبِيِّ وَ وَجْهِهِ، وَ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، و لم يذكُر الوَجْهَ، و قال بعضُهُم:
هي قُرُوحٌ تَخْرُج بالرَّأْسِ، و لم يَخُصَّ به رَأْسَ صَبِيٍّ و لا غيْرِه، و قال كُرَاعٌ: هو دَاءٌ يخرُج بالرَّأْسِ، و لم يُعَيِّنْهُ، و قد سُعِفَ ، كَعُنِيَ، و هو مَسْعُوفٌ ، وَ قال أَبو ليلى: يُقَال: سُعِفَ الصَّبِيُّ: إذا ظَهَرَ ذلك به، و قال أَبو حاتم: السَّعْفَةُ : يُقال لها: دَاءُ الثَّعْلَبِ، يُورِثُ القَرَعَ، و الثَّعَالِبُ يُصِيبُهَا هََذاالدَّاءُ، فلذََلك نُسِبَ إِليها.
و سَعْفَةٌ ، بِلاَ لامٍ: وَالِدُ أَيُّوبَ العِجْلِيِّ الشَّاعِرِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
و سَعَفَ الرَّجُلَ بِحَاجَتِهِ، كَمَنَعَ سَعْفاً ، عن ابنِ عَبَّادٍ، و أَسْعَفَ ، إِسْعافاً : قَضَاها لَهُ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و أَسْعَفَ الشَّيْءُ: دَنَا، وَ كذا أَسْعَفَ بِه، إذا دَنَا منه، قال الرَّاعِي:
وَ كَائِنْ تَرَى مِنْ مُسْعِفٍ بِمَنِيَّةٍ # يُجَنَّبُهَا أو مُعْصِمٍ ليس نَاجِيَا [٣]
وَ يُرْوَى: «مُجْحِفٍ» ، و هما بمعنًى.
و أَسْعَفَ لَهُ الصَّيْدُ: أَمْكَنَهُ.
و أَسْعَفَ بِأَهْلِهِ: أَلَمَ بهم.
وَ من الإسْعَافِ بمَعْنى القُرْبِ و الإِعَانَةِ و قَضاءِ الحَاجَةِ، ما ١٤,١٥- رُوِيَ في الحدِيثِ : «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُسْعِفُنِي ما يُسعِفُهَا » . أي: يَنَالُنِي ما يَنَالُهَا، و يُلِمُّ بِي ما يُلِمُّ بها.
و التَّسْعِفُ : تَخْلِيطُ الْمِسْكِ-و نَحْوِهِ-بِأَفَاوِيهِ الطِّيبِ، وَ الأَدْهَانِ الطَّيِّبَةِ، يُقَال: سَعِّفْ لي دُهْنِي، قَالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ.
و قال اللَّيْثُ: سَاعَفَهُ : مُسَاعَفَةً : إذا سَاعَدَهُ، أو وَاتَاهُ علَى الأَمْرِ، أي: وَافَقَهُ في حُسْنِ مْصَافَاةٍ، و مُعَاوَنَةٍ، وَ أَنْشَدَ:
إِذِ النَّاسُ نَاسٌ و الزَّمَانُ بِغِرَّةٍ # وَ إِذْ أُمُّ عَمَّارٍ صَدِيقٌ مُسَاعِفُ [٤]
وَ أَنْشَدَ غيرُه:
وَ إنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ لَوْ تُسْعِفُ النَّوَى # أُولاَتُ الثَّنَايَا الغُرِّ و الحَدَقِ النُّجْلِ
أي: لو تَقْرُبُ و تُوَاتِي، قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
ظَعَائِنُ لَهْوٍ وُدُّهُنَّ مَسَاعِفُ [٥] .
[١] و مثله في التهذيب و اللسان.
[٢] ضبطت بالقلم في التكملة بسكون العين.
[٦] (*) في القاموس: «على رأس» بدل: «برأس» .
[٣] ديوانه ص ٢٨٥ و انظر تخريجه فيه، و في الديوان: «فكائن» بدل «و كائن» .
[٤] البيت لأوس بن حجر، ديوانه ط بيروت ص ٧٤ برواية: «بعزّة» بدل «بغرة» .
[٥] البيت في ديوانه ص ٦٤ ط بيروت و صدره فيه:
وَ قد أنتحي للجهل يوماً و تنتحي.