تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٨ - لصف لصف
كَمْ قَدْ نَزَلْتُ بكُم ضَيْفاً فتَلْحَفُنِي # فَضْلَ اللِّحافِ ، و نِعْمَ الفَضْلُ يُلْتَحَفُ
قال: أَرادَ أَنَلْتَنِي مَعْروفَكَ و فَضْلَكَ، و زَوَّدْتَنِي، و هو مَجازٌ.
قال: و أَلْحَفَ الرَّجُلُ ضَيْفَه: إذا آثَرَهُ بفِراشِه و لِحافِه في شِدَّةِ البَرْدِ و الثَّلْجِ.
وَ أَلْحَفَ شارِبه: بالَغَ في قَصِّه، كأَحْفاه، و هو مَجاز.
وَ لَحَفْتُه سَهْماً: أَصَبْتُه به.
وَ لَحَفَه بجُمْعِ كَفِّه: ضَرَبَه.
وَ لَحَفْتُه بنارِ الحَطَبِ: أَلْقَيْتُه بها [١] ، و كلُّ ذََلِك مَجازٌ.
وَ لحافٌ ، ككِتابٍ: اسمُ فَرَسِه صَلّى اللََّه عَلَيهِ و سَلّم، كما في اللِّسانِ.
وَ لَحَفْتُ عنه اللَّحْمَ: سَحَوْتُه، كأَنَّه كانَ لِحافاً لَه فكَشَفْتُه عنه، و هو مَجازٌ.
وَ لُحِفَ [٢] القَمَرُ، كعُنِي: امْتَحَقَ، كما في الأساسِ.
وَ في اللِّسانِ: إذا جاوَزَ النِّصْفَ، فنَقَصَ ضَوْءُه عمّا كانَ عَلَيْهِ.
لخف [لخف]:
اللَّخْفُ مثلُ الرَّخْفِ، هو: الزُّبْدُ الرَّقِيقُ نَقَلَه الجَوهرِيُّ.
و قال أَبُو عُبَيْدٍ عن أَبِي عَمْرٍو: اللَّخْفُ : الضَّرْبُ الشَّدِيدُ. وَ قالَ إِبراهيمُ الحَرْبِيُّ-في تَرْكِيب «لجف» -اللَّجْفُ:
الضَّربُ الشَّدِيدُ، و عَزاه إلى أَبِي عَمْرٍو، و قد تقَدَّمت الإِشارةُ إِليه.
وَ قد لَخَفَه بالعَصَا لَخْفاً : إذا ضَرَبَه بها، قال العَجّاجُ:
و في الحَراكِيل نحُورٌ جُزَّلُ [٣] # لَخْفٌ كأَشْداقِ القِلاصِ الهُزَّلِ
و قالَ ابنُ فارِسٍ: لَخَفَه بالسَّيْفِ: إذا ضَرَبَه بِهِ ضَرْبَةً شَدِيدةً رغِيبَةً.
و قال ابنُ عَبّادٍ: اللَّخْفَةُ بهاءٍ: الاسْتُ. قال: و اللَّخْفَةُ : سِمَةٌ. و لَخَفَه [٤] ، كمَنَعَه: أَوْسَعَ وَسْمَه كذََا في العُبابِ.
و قال السُّلَمِيُّ: الوَخِيفَةُ، و اللَّخِيفَةُ و الخَزِيرَةُ واحدٌ، وَ كذلك السَّخِينَةُ، و كلُّها من أَطْعِمَةِ العَرَبِ.
و قال الأَصْمَعِيُّ: اللِّخافُ ، ككِتابٍ: حِجارَةٌ بِيضٌ رِقاقٌ، واحِدُها لَخْفَةٌ بالفَتْحِ و ١٦- في حَدِيثِ زَيْدِ بنِ ثابِتِ رضِيَ اللََّه عنه : «فجَعَلْتُ اتتبّعُه من الرِّقاعِ و اللِّخافِ وَ العُسُبِ» .
و كأَمِيرٍ، أو زُبَيْرٍ: فَرَسٌ للنَّبِيِّ صَلّى اللََّه تَعالَى عليهِ وَ سَلَّمَ قال ابنُ الأَثِيرِ: كذا رَواهُ البُخارِيُّ، و لم يَتَحَقَّقْه أَو هو بالحاءِ المُهْمَلَةِ، قال: و هو المَعْرُوفُ و قد تَقَدَّم قال:
وَ يُرْوَى بالجيمِ أَيضاً، و قد أَشَرْنا إِليه في مَوْضِعِه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
لَخَفَ عَيْنَه: لَطَمَها، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
وَ اللِّخافَةُ ، بالكسرِ: حَجَرَةٌ رَقِيقَةٌ مُحَدَّدَةٌ.
لصف [لصف]:
اللَّصَفُ ، مُحَرَّكَةً: لُغَةٌ في الأَصَف الواحِدَةُ لَصَفَةٌ ، قالَه اللَّيْثُ، و هي ثَمرَةُ حَشِيشَةٍ، له عُصارةٌ يُصْطَبَغُ بها، يُمْرِئُ الطَّعامَ، و قال أَبو زِيادٍ: مِنَ الأَغْلاثِ اللَّصَفُ ، وَ هو الَّذِي يُسَمِّيهِ أَهلُ العِراقِ الكَبَرَ، يعظُمُ شَجَرُه، و يَتَّسِعُ، وَ مَنْبِتُه القِيعانُ و أَسافِلُ الجِبالِ، أَو هو أُذُنُ الأَرْنَبِ، و رَقُه كوَرَقِ لِسانِ الحَمَلِ، و أَدَقُّ و أَحْسنُ، زَهْرُه أَزْرَقُ فيه بِياضٌ، و له أَصْلٌ ذُو شُعَبٍ، إذا قُلِعَ و حُكَّ به الوَجْهُ حَمَّرَه وَ حَسَّنَه، وَ قال الجَوْهَرِيُّ: هو شَيْءٌ يَنْبُتُ في أُصُولِ الكَبَرِ، كأَنَّه خِيارٌ، قال الأَزْهَرِيُّ: هذا هو الصَّحِيح، و أَما ثَمَرُ الكَبَرِ فإِنَّ العَرَبَ تُسَمِّيهِ الشَّفَلَّحَ [٥] ، إذا انْشَقَّ و تَفَتَّحَ كالبُرْعُومةِ.
قال الجَوْهَرِيُ و هو أَيضاً: جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ و لم يَعْرِفْهُ أَبُو الغَوْثِ.
[١] عبارة الأساس: و لحفت النار الحطبَ إذا ألقيته فيها.
[٢] في الأساس: «لَحَفَ» و في اللسان: «لُحفَ» .
[٣] في البيت إقواء. و روايته في الديوان ص ٥٤.
وَ في الحراكيك بخدبٍ جُزَّلِ
وَ المثبت كاللسان.
[٤] في التكملة: و لخفه بالميسم.
[٥] الأصل و اللسان و في التهذيب: الشفلّجِ بالجيم.