تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٩ - زهف زهف
و المِزْهَفُ ، كَمِنْبَرٍ: مِجْدَحُ [١] السَّوِيقِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ، و العُبَابِ.
و أَزْهَفَ فُلانٌ: إذا أَلْقَى شَرًّا. و أَزْهَفَ إِلَيْهِ الطَّعْنَةَ: أَدْنَاهَا كما في العُبَابِ، و اللِّسَانِ.
و حكَى ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَزْهَفَ لَهُ حَدِيثاً: أَتَاهُ بِالْكَذِبِ، كما في الصِّحاحِ.
و قال الأَصْمَعِيُّ: أَرْهَفَ عليه: إذا أَجْهَزَ و كذلك:
أَزْعَفَ.
و أَزْهَفَ بِالشَّرِّ: أَغْرَى، عن ابنِ عَبَّادٍ.
قال: و أَزْهَفَهُ بِمَا طَلَبَهُ: أي أَسْعَفَهُ بِهِ. قال: و أَزْهَفَ الْخَبَرَ: زَادَ فِيهِ، و كَذَبَ و في اللِّسَانِ:
أَزْهَفَ لنا في الخَبَرِ: زَادَ فيه.
و أَزْهَفَ فُلانٌ: إذا نَمَّ. و زَهَفَ [٢] : أَذَلَ [٣] ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
و أَزْهَفَ : خَانَ يُقَال: أَزْهَفَ فُلانٌ، إذا وَثِقْتَ به في الأَمْرِ فَخَانَك.
و أَزْهَفَ : أَسْرَعَ إِلَى الشَّرِّ. و أَزْهَفَ فُلانٌ الشَّيْءَ: ذَهَبَ بِهِ: و أَهْلَكَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و أَزْهَفَ بِالشَّيْءِ: أُعْجِبَ بِهِ. و أَزْهَفَ إِليهِ حَدِيثاً: أَسْنَدَ إِليه قَوْلاً رَدِيئاً، ليس بحَسَنٍ.
و أَزْهَفَتْ فُلانَةُ إِليه: أَعْجَبَتْهُ. و قال ابنُ عَبَّادٍ: ازْدَهَفَ : أي احْتَمَلَ. و أَيضاً: انْحَرَفَ. و ازْدَهَفَ : اسْتَعْجَلَ بالشَّرِّ، و به فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ رُؤْبَةَ:
فِيهِ ازْدِهَافٌ أَيَّمَا ازْدِهَافِ [٤]
و يُقَال: ازْدَهَفَ فُلانٌ فُلانًا: أي اسْتَخَفَ و كذلك:
اسْتَهَفَّ، و اسْتَهْفَى، و اسْتَزَفَّ.
و ازْدَهَفَ : تَقَحَّمَ في الدُّخُولِ و به فَسَّرَ الجَوهَرِيُّ قَوْلَ الرَّاجِزِ:
يَهْوِينَ بِالْبِيدِ إِذَا اللَّيْلُ ازْدَهَفْ
وَ قال الأَزْهَرِيُّ: تَقَحَّم في الشَّرِّ.
و ازْدَهَفَ : تَزَيَّدَ في الكَلامِ، يقال: ازْدَهَفَ لنا في الخَبَرِ، أي: زَادَ فيه.
و ازْدَهَفَ : صَدَّ، قَالَهُ اللَّيْثُ، و به فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ السَّابِقُ، كَتَزَهَّفَ . و ازْدَهَف الشَّيْءَ: ذَهَبَ به، و أَهْلَكَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
و ازْدَهَفَ في قَوْلِهِ: تَشَدَّدَ فيه، و رَفَعَ صَوْتَهُ، عن ابنِ عَبَّادِ.
و قال أَيضا: ازْدَهَفَ فُلانًا بِالْقَوْلِ: إذا أَبْطَلَ قَوْلَهُ، وَ أَضَلَّهُ.
و قال غيرُه: ازْدَهَفَتِ الدَّابَّةُ فُلاَنًا: صَرَعَتْهُ و في اللِّسَانِ، وَ المُحِيطِ: ازْدَهَفَ العَدَاوَةَ: اكْتَسَبَهَا قال بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ:
سَائِلْ نُمَيْرًا غَدَاةَ النَّعْفِ مِنْ شَطِبٍ # إِذْ فُضَّتِ الْخَيْلُ مِنْ ثَهْلاَنَ مَا ازْدَهَفُوا ؟
أي: ما أَخَذُوا من الغَنَائِمِ، و اكْتَسَبُوا؟
و الانْزِهَافُ طَفْرُ الدَّابَّةَ مِن نِفَارٍ أو ضَرْبٍ، كما في العُبابِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الإِزْهافُ : الكَذِبُ، كالازْدِهافِ، و أَزْهَفَ به، إِزْهَافاً :
[١] المجدح: بكسر فسكون ففتح، عود مجنح الرأس يساط به الأشربة، وَ ربما يكون له ثلاثة شعب.
[٢] كذا بالأصل و السياق يقتضي «و أزهف» بما يناسب التكملة و فيها:
وَ أزهف: أذلّ.
[٣] عن القاموس، و بالأصل «أزل» و انظر الحاشية السابقة.
[٤] نصب أيَّما على الحال كما في اللسان، قال ابن بري: ليس منصوباً على الحال، و إنما هو منصوب على المصدر، و الناصب له فعل دلّ عليه ما تقدم من قوله قبله:
قولك أقوالاً مع الخلاف.
كأنه قال يزدهف أيما ازدهاف، و لكن ازدهافا صار بدلا من الفعل أن تلفظ به.
وَ قال المفضل: فيه ازدهاف أي كذبٌ و تزيدٌ.