تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٧ - لحف لحف
المُهْمَلَةُ غَلَطٌ، و قال آخرونَ بالعكسِ، و الصوابُ أَنّه يُقالُ بكُلٍّ منهُما، بل صَحَّحَ قومٌ أَنّهُما فَرَسانِ، أَحَدُهُما بالمهمَلَةِ، و الآخرُ بالمُعْجَمَة، و ستَأْتي الإِشارَةُ إلى الخِلاف في «لخف» .
و لُحِفَ في مالِهِ، كعُنِيَ، لُحْفَةً : [١] إِذا ذَهَبَ منه شَيْءٌ عن ابن عَبّادِ، و هو قولُ اللِّحْيانِيِّ.
و اللِّحْفُ ، بالكسرِ: أَصْلُ الجَبَلِ. و اللِّحْفُ : صُقْعٌ من نَواحي بَغْدادَ، سُمِّي بذََلك لأَنَّه في أَصْلِ جبالِ هَمَذانَ و نَهاوَنْدَ و هو دُونَهُما مما يَلي العراقَ.
و لِحْفٌ [٢] : وادٍ بالحجاز علَيْه قَرْيَتان: جَبَلَةُ و السِّتارُ [٣]
نقَلُه الصّاغانيُّ.
و اللِّحْفُ من الاسْت: شِقُّها، و قال ابنُ الفَرَجِ:
سَمعْتُ الخَصيبيَ [٤] يَقُول: هُو أَفْلَسُ منْ ضارِبِ قِحْفِ اسْتِه، و من ضارِب لِحْفِ اسْتِه و هو شِقُّها، قال: لأَنَّه لا يَجِدُ ما يَلْبَسُه، فتَقَعُ يَدُه على شُعَبِ اسْتِه و تقَدَّم مثْلُه في «قحف» .
و اللِّحْفَةُ بالكسرِ: حالَةُ المُلْتَحِفِ و في التّهْذِيبِ: يُقال:
فلانٌ حَسَنُ اللِّحْفَةِ ، و هي الحالَةُ التي يَتَلَحَّفُ [٥] بها.
و من المَجازِ: الإِلْحافُ : شِدَّةُ الإِلْحاحِ في المَسْأَلَةِ وَ في التنزيل: لاََ يَسْئَلُونَ اَلنََّاسَ إِلْحََافاً [٦] و قد أَلْحَفَ عليهِ: إذا أَلَحَّ. وَ قال الزّجّاجُ: أَلْحَفَ : شَمِلَ بالمَسْأَلَةِ و هو مُسْتَغْنٍ عنها، وَ منه اشْتُقَّ اللِّحافُ ؛ لأَنّه يَشْمَلُ الإِنْسانَ في التَّغْطِيَةِ، قال:
وَ مَعْنَى الآيةِ: ليسَ فِيهم سُؤالٌ فيكونُ إِلْحافٌ ، كما قال امْرُؤُ القَيْسِ:
على لاحِبٍ لا يُهْتَدَى بمَنارِه [٧] .
المَعنَى: ليس بِهِ منارٌ فيُهْتَدَى به.
قال الجَوْهَريُّ: يُقال:
و لَيْسَ للمُلْحِفِ مِثْلُ الرَّدِّ
قال ابنُ بَرِّي: هو قَوْلُ بَشّارِ بنِ بُرْدِ، و أَوّلُه:
الحُرُّ يُلْحَى و العَصَا للعَبْدِ # و لَيْسَ للمُلْحِفِ مِثْلُ الرَّدِّ
و عن أَبِي عَمْرٍو: أَلْحَفَ بِهِ و أَعَلَّ به: إذا أَضَرَّ بهِ.
و من المَجازِ: أَلْحَفَ الرَّجُلُ ظُفُرَهُ: إذا اسْتَأْصَلَه بالمِقَصِّ، و كذََلِكَ أَحْفاهُ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ:
وَ يَجوزُ كونُ إِلْحافِ السائِل منه.
و أَلْحَفَ الرَّجُلُ: مَشَى في لِحْفِ الجَبَلِ. و أَلْحَفَ : إذا جَرَّ إِزارَه عَلَى الأَرْضِ خُيَلاءَ و بَطَرًا، و به فَسَّرَ الكِسائِيُّ بيتَ طَرَفَةَ السابِقَ كَلَحَّفَ تَلْحِيفاً كأَنَّه غَطَّى الأَرْضَ بما يَجُرُّه من إِزارِه.
و لاحَفَه مُلاحَفَةً : كانَفَهُ و لازَمَهُ و هو مَجازٌ.
و تَلَحَّفَ : اتَّخَذَ لِنَفْسِه لِحافاً نقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
وَ قِيلَ: تَلَحَّفَ به: إذا تَغَطَّى به.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
لَحَفَه لِحافاً : أَلْبَسه إِيّاه.
وَ أَلْحَفَه إِيّاه: جَعَلَه له لِحافاً .
وَ أَلْحَفَه : اشْتَرَى له لِحافاً ، حكاهُ اللِّحْيانِيّ عن الكِسائِيّ.
وَ الْتَحَفَ الْتِحافاً : اتَّخَذ لنَفْسِهِ لِحافاً .
وَ لَحَفَ باللِّحافِ لَحْفاً : تَغَطَّى بِهِ، لُغَيَّةٌ.
وَ تَقولُ: فلانٌ يُضاجِعُ السَّيْفَ و يُلاحِفُه [٨] .
وَ الْتَحَفَت الدَّابَّةُ بالسِّمَنِ، و لُحِفَتْ و هو مَجازٌ.
وَ يُقال: لَحَفَنِي فَضْلَ لِحافِه : أي أَعْطانِي فَضْلَ عَطَائِه، قال الأَزْهَرِيُّ: أَخْبَرَنِي المُنْذِرِيُّ عن الحَرّانِيِّ عن ابنِ السِّكِّيتِ أَنّه أَنشَدَه لجَرِيرٍ:
[١] ضبطت، ضبط حركات، في اللسان بالفتح ثم السكون.
[٢] قيدها ياقوت: لحف بفتح أوله و سكون ثانيه.
[٣] في معجم البلدان: و السِّتارة.
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: الحُصَينِيّ.
[٥] عن التهذيب و بالأصل «تتلحف بها» .
[٦] سورة البقرة الآية ٢٧٣.
[٧] عجزه في الديوان:
إذا سافه العَوْدُ النباطيّ جرجرا.
[٨] في الأساس: فلان يضاجع السيف و يلاحف الخوف.