تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٦ - رفف رفف
و رَفَّ الْمَرْأَةَ، رَفًّا قَبَّلَها بِأَطْرَافِ شَفَتَيْهِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَ أَنْشَدَ:
و اللََّه لَوْ لاَ رَهْبَتِي أَبَاكِ # و هَيْبَتِي مِنْ بَعْدِهِ أَخَاكِ
إِذا لَرَفَّتْ شَفَتَايَ فَاكِ # رَفَّ الْغَزَالِ وَرَقَ الأَرَاكِ
و رَفَّ فُلانًا، يَرُفُّهُ ، رَفّاً : أَحْسَنَ إِلَيْهِ، و أَسْدَى له يَداً، وَ في المَثَلِ: «مَنْ حفَّنَا أو رَفَّنَا فَلْيَقْتصِدْ» ، أَرادَ المَدْحَ و الإِطْراءَ، كما في الصِّحاحِ، يُقَال: فُلانٌ يَرُفُّنَا : أي يَحُوطُنَا و يَعْطِفُ علينا.
و رَفَّ لَوْنُهُ، يَرِفُّ بالكَسْرِ، رَفًّا ، و رَفِيفاً : أي بَرَقَ و تَلالأَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِي، و كذلك رَفَّتْ أَسْنَانُه، و منه حديثُ النَّابِغَةِ [الجَعْدِيّ] [١] ، «فَبقِيَتْ أَسْنَانُهُ تَرِفُّ حَتَّى مَاتَ» و في النِّهَايَةِ:
«و كَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ تَرِفُّ غُرُوبُهُ» هي الأَسْنَانُ، و أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
في ظِلِّ أَحْوَى الظِّلِّ رَفَّافِ الْوَرَقْ
كَارْتَفَّ ، ارْتِفَافاً ، عن ابنِ عَبَّادٍ، يُقَال: الأُقْحَوَانُ يَرِفُّ رَفِيفاً ، و يَرْتَفُّ ارْتِفَافاً : يهْتَزُّ نَضَارَةً و تَلأْلُؤاً، كما في الأَسَاسِ.
و رَفَّ لَهُ، يَرِفُّ ، و يَرُفُّ ، رُفُوفاً ، و رَفِيفاً : سَعَى بِمَا عَزَّ وَ هَانَ مِن خِدْمَةٍ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
و رَفَّ الْقَومُ بِه، رُفُوفاً : أَحْدَقُوا به، و أَحاطُوا.
و رَفَّ الْحُوَارُ أُمَّهُ: رَضَعَهَا. و رَفَّ فُلانٌ بِفُلانٍ: أَكْرَمَه. و رَفَّ قَلْبُه إلى كَذَا، وَ لِكَذا: ارْتَاحَ. و رَفَّ الطَّائِرُ، يَرِفُّ ، رَفًّا : بَسَطَ جَنَاحَيْهِ و هو في الهواءِ، فلا يَبْرَحُ مَكَانَهُ، كذا في المُحْكَمِ كَرَفْرَفَ رَفْرَفَةً ، كما فيالصِّحاحِ و قيل: رَفْرَفَ الطَّائِرُ: إذا حَرَّكَ جَناحَيْهِ حَوْلَ الشَّيْءِ، يُرِيدُ أَن يَقَعَ عَلَيه، و الثُّلاثِيُّ غيرُ مُسْتَعْمَلٍ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ كما سَنُبَيِّنُه.
و الرَّفُّ : شِبْهُ الطَّاقِ، يُجْعَلُ [٢] عَلَيْهِ طَرَائِفُ الْبَيْتِ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: الرَّفُّ المُسْتَعْمَلُ في البُيُوتِ عرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ، وَ هو مَأْخُوذٌ مِن رَفَّ الطائرُ، فِعْلٌ مُمَاتٌ، أُلْحِقَ بالرُّباعِيِّ، فقيل: رَفْرَفَ ، إذا بَسَطَ جَنَاحَيْهِ. انتهى، و ١٤- في الحديثِ، عن عائِشَةَ رَضِيَ اللََّه عنْهَا : «لقدْ مَاتَ رَسُولُ اللََّه صلّى اللّه عَلَيه و سلّم و ما في رَفِّي إِلاَّ شَطْرُ شَعِيرٍ» . كَالرَّفْرَفِ ، كما في اللِّسَانِ.
هذا هو الأَصْلُ في اللُّغَةِ، و أَمَّا الآنَ فإِنَّ الرَّفَّ في عُرْفِهم: مَا جُعِلَ في أَطْرَافِ البَيْتِ مِن دَاخِلٍ زِيَادَةً مِن أَلْواحِ الخَشَبِ تُسَمَّرُ بمَسَامِيرَ مِن الحَديدِ، يُوضَعُ عَلَيه الطَّرَائِفُ، و أَما الرَّفْرَفُ فهو ما يُجْعَلُ في أَطْرَافِ البيتِ من خارجٍ، لِيُوَقَّى به مِن حَرِّ الشمس [٣] .
ج: رُفُوفٌ ، عن ابن دُرَيْدٍ.
و الرَّفُّ : الإِبِلُ الْعَظِيمَةُ كما في العُبَابِ، و في اللِّسَانِ:
الرَّفُّ : القِطْعَةُ العظيمةُ من الإِبِلِ، و يُكْسَرُ، و منه ١٦- الحديثُ : «بَعْدَ الرَّفِّ و الوَقِيرِ» . أي بَعْدَ الغِنَى و اليَسَارِ، وَ الوَقِيرُ: الغَنَمُ الكثيرُ.
و الرَّفُّ : الْقَطِيعَةُ مِن الْبَقَرِ، عن اللِّحْيَانِيِّ، و نَصُّهُ:
القَطِيعُ من البَقَرِ.
و الرَّفُّ : الْجَمَاعَةُ مِن الضَّأْنِ يُقَال: هذا رَفٌّ مِن الضَّأْنِ، أي: جَمَاعَةٌ منه، أَو مِنَ مُطْلَقِ الْغَنَمِ، هكذا عَمَّ به اللِّحْيَانِيُّ، فلم يَخُصَّ مَعَزاً مِن ضَأْنٍ و لا ضَأْنًا مِن مَعَز.
و كُلُّ مُشْرِفٍ من الرَّمْلِ: رَفٌّ نَقَلَهُ الصَّاغَانِي و لم يَخُصَّ رَمْلاً، و الصَّوابُ: كُلُّ مُسْتَرَقٍّ، كما في اللِّسَانِ.
و الرَّفُّ : حَظِيرَةُ الشَّاءِ، و الرَّفُّ : ضَرْبٌ مِن أَكْلِ الإِبِلِ وَ الْغَنَمِ، يُقَال: رَفَّتِ البَقْلَ، تَرُفُّ ، بالضَّمِّ، و تَرِفُّ ، بالكَسْرِ: إذا أَكَلَتْهُ و لَم تَمْلأْ بِهِ فاها، و من المَجاز: الرَّفُّ :
اخْتلاجُ العَيْنِ و غَيرِها كالحاجِبِ و نحْوِه.
[١] زيادة عن اللسان و النهاية، و تمام الحديث في اللسان: أن النابغة الجعدي لما أنشد سيدنا رسول اللََّه ص:
وَ لا خير في حلم إذا لم تكن له # بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
وَ لا خير في جهل إذا لم يكن له # حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقَالَ له رسول اللََّه ص لا يفضض اللََّه فاك، قال: «فبقيت.. » .
[٢] لفظة «يجعل» مضروب عليها بنسخة المؤلف، عن نسخة أخرى على هامش القاموس المطبوع.
[٣] في اللسان: الرَّفُّ بالفتح، خشب يرفع عن الأرض إلى جنب الجدار يوقى به ما يوضع عَلَيه.