تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٣ - حوف حوف
حَمَدْتُ اللََّه حين هَدَى فُؤَادِي # إِلَى الإِسْلامِ و الدِّينِ الحَنِيفِ
أَو تحنَّف : اخْتَتَنَ، أو اعْتَزَلَ عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ، وَ تَعَبَّدَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ لجِرَانِ العَوْدِ:
وَ لَمَّا رَأَيْنَ الصُّبْحَ بَادَرْنَ ضَوْءَهُ # رَسِيمَ قَطَا الْبَطْحَاءِ أو هُنَّ أَقْطَفُ
وَ أَدْرَكْنَ أعْجَازاً مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَ مَا # أَقَامَ الصَّلاَةَ الْعَابِدُ الْمُتَحَنِّفُ
و تَحَنَّفَ فُلانٌ إِلَيْهِ: إذا مَالَ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
المُتَحَنِّفُ : المُتَعَبِّدُ المُتَدَيِّنُ.
وَ حَسَبٌ حَنِيفٌ ، أي: حَدِيثٌ إسْلامِيٌّ لا قَدِيمَ له، قال ابنُ حَبْنَاءَ:
وَ مَا ذَا غَيْرَ أَنَّكَ ذُو سِبَالٍ # تُمَسِّحُهَا و ذُو حَسَبٍ حَنِيفِ [١]
وَ حَنِيفَةُ : وَالِدُ جَذِيمه، الرَّقَاشِيِّ، صَحَابِيَّانِ [٢] .
وَ الحَنْفَاءُ : عَصاً مُعْوَجَّةٌ، شَامِيَّةٌ.
وَ الحَنْفَاءُ : فرسُ حُجْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ.
وَ الحَنَفِيَّةُ : المَنْسُوبُون إلى الإمامِ أَبِي حَنِيفَةَ ، و يقال لهم أَيضاً: الأَحْنَافُ .
وَ تسْمِيةُ المِيضَأَةِ بالحَنَفِيَّةِ : مُوَلَّدَةٌ.
وَ عبدُ الرحمََنِ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ عبدِ اللََّه بنِ عُثْمَانَ بنِ حُنَيْفِ الأَنْصَارِي الحُنَيْفيُّ [٣] ، بالضَّمِّ، نُسِبَ إلى جَدِّهِ، و قد تَقدَّم ذِكْرُ جَدِّه، كان ضَرِيرًا عَالِماً بالسِّيرَةِ، ذكَره ابنُ سَعْد في الطَّبَقات، تُوُفِّيَ سنة ١٦٢[و هو ابن بضع و سبعين سنة].
وَ أبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ: مُؤَلِّفُ كتابِ النَّبَاتِ، مَشْهُورٌ. و عبدُ الوارِث بنُ أَبي حَنِيفَةَ ، رَوَى عن شُعبَةَ.
حوف [حوف]:
الْحَوْفُ : الرَّهْطُ، و هو جِلْدٌ يُشَقُّ كَهَيْئَةِ الإِزَارِ، تَلْبَسَهُ الْحُيَّضُ و الصِّبْيَانُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَ الجَمْعُ: أَحْوَافٌ .
أَو هو أَدِيمٌ أَحْمَرُ يُقَدَّ أَمْثَالَ السُّيُورِ، ثم يُجْعَلُ عَلَى السُّيُورِ شَذْرٌ تَلْبَسُهُ الْجَارِيَةُ فَوْقَ ثيَابِها. أو جِلْدٌ يُقَدُّ سُيُورًا، قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، و قال مَرَّةً: هو الوِثْرُ، و هو: نُقْبَةٌ مِن أَدَمٍ تُقَدُّ سُيُوراً، عَرْضَ السَّيْرِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ، أَو شِبْرٌ، تَلْبُسَهَا الصَّغِيرَةُ قَبْلَ إِدْرَاكِهَا، وَ تَلْبُسَهَا أَيضاً و هي حائضٌ، حِجَازِيَّةٌ، و هي الرَّهْطُ نَجْدِيَّةٌ، و ١٤- في حديثِ عائشةَ رضى الله عنها : «تَزَوَّجَنِي رسولُ اللََّه صلّى اللّه عَلَيه و سلّم وَ عَلَيَّ حَوْفٌ » . قال ابنُ الأَثِيرِ: و هي البَقيرَةُ، و هي ثَوْبٌ لا كُمَّيْنِ له.
وَ أَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
جَارِيَةً ذَات هَنٍ كَالنَّوْفِ # مُلَمْلَمٍ تَسْتُرُهُ بِحَوْفِ
يا لَيْتَنِي أَشِيمُ فِيهِ عَوْفي
وَ أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لشاعِرٍ:
جَوَارٍ يُحَلَّيْنَ اللِّطَاطَ تَزِينُهَا # شَرَائِحُ أَحْوَافٍ مِنَ الأَدَمِ الصِّرْفِ
و الحَوْفُ : شَيْءٌ مِن مَرَاكِبِ النِّساءِ كَالْهَوْدَجِ، و لَيْسَ بِهِ، تَرْكَبُ به المَرأَةُ على البعِيرِ، بلُغَةِ أَهْلِ الحَوْفِ و أَهْلِ الشِّحْرِ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
قال: و الحَوْفُ : الْقَرْيَةُ في بعضِ اللُّغَاتِ، و الجَمْعُ:
الأَحْوَافُ ، كذا في عِدَّةِ نُسَخِ مِن كتابِ اللَّيْثِ بالقَافِ المَفْتُوحَة و بالياءِ التَّحْتِيَّةِ المُثَنَّاةِ.
أَو الْقِرْبَةُ بكَسْرِ القافِ، و الباءُ مُوَحَّدَةٌ، كذا في نُسَخِ التَّهْذِيبِ بخَطِّ الأَزْهَرِيِ [٤] ، و لم يذْكُرْهُ ابنُ دُرَيْدٍ، و لا ابنُ فَارِسٍ.
[١] الأساس و نسبه للبعيث.
[٢] كذا، بالأصل، و الذي في أسد الغابة: حنيفة أبو حذيم... و لحذيم صحبة، و فيه أيضاً: حنيفة الرقاشي صحابي. و هما شخصان كما يفهم من قوله: صحابيان.
[٣] عن اللباب لابن الأثير، و بالأصل «الحنفي» و الزيادة التالية عن اللباب.
[٤] الذي في التهذيب المطبوع: «القرية» بالياء، و لم يشر محققه إلى ذكر «القربة» بالباء في أيّ من نسخه المخطوطة. و قد ذكر ياقوت في «الحوف» أنه القِرْبة ضبطه من خط أبي منصور الأزهري، كالأصل.