تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٨ - أفف تأف
الهَمْزَةِ و الفاءِ في نسخةٍ صحيحةٍ من العَيْنِ [١] ، و نَقَلَ الأَزْهَرِيّ عن اللَّيْثِ، يُقَال في لغةٍ: إِيفُوا بالياءِ و أُفُوا بضَمِّ الهَمْزَةِ و إِفُوا بكَسْرِهَا، قال الأَزْهَرِيُّ: قُلْتُ [٢] : الهَمْزَةُ
____________
٧ *
مُمَالَة بَيْنَهَا و بين الْفَاءِ سَاكِنَة [٣] يُبَيِّنُهَا اللَّفْظُ لا الْخَطُّ، قال الصَّاغَانِيُّ: و الذي في كِتَابِهِ: و يُقَال في لُغَةٍ: قد أُفِّفُوا، بفَاءَيْنِ مُحَقَّقَتَيْنِ، و الأُولَى منهما مُشَدَّدَةٌ في عِدَّةِ نُسَخٍ من كتابِه، و في بعضِ النُّسَخِ ما قدَّمْنَا ذِكْرَهُ آنِفاً: أي دَخَلتِ الآفَةُ عَلَيْهِم، ج: آفاتٌ ، وَ منه قَوْلُهُم: لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ ، وَ لِلْعِلْمِ آفاتٌ .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
آفَ القَوْمُ، و أُوفُوا ، و إِيفُوا : دَخَلَتْ عليهم آفَةٌ .
وَ آفَتِ البلادُ تَؤُوفُ ، أَوْفاً ، و آفَةً ، و أُوُوفاً بالضَّمِّ: صارَتْ فيها آفَةٌ .
فصل الباءِ
مع الفاءِ هََذا الفصلُ مكتوبٌ بالأَحْمَرِ؛ لأَنَّه مُسْتَدْرَكٌ علَى الجَوْهَرِيِّ، و الصَّاغَانِيِّ، و صاحِبِ اللِّسَانِ.
برسف [برسف]:
بُرْسُفُ ، ككُرْسُفٍ أَهْمَلَهُ الجماعَةُ، و هو:
اسْمُ ة بالسَّوَادِ سَوادِ بَغْدَادَ، بالجَانِبِ الشَّرْقِيِّ علَى طَرِيقِ خُرَاسَانَ، منها أَحمدُ بن الحَسَنِ الْمُقْرِىءُ عن أَبي طالبِ بن يُوسُفَ الْبُرْسُفيِّ و أَبُو الحسين [٤] محمدُ بنُ بَقَاءِ بنِ الحسَنِ بن صالح بن يُوسُفَ الْمُقْرِىءُ، سمع أَبا الوَقْتِ، وَ عنه ابنُ النَّجّارِ، مات سنة ٦٠٥ البُرْسُفِيّانِ الضَّرِيرَانِ الْمُحْدِّثانِ.
برنف [برنف]:
الْبَرْنُوفُ ، كصَعْفُوقٍ [٥] أَهْمَلَهُ الجماعَةُ، ثم وَزْنُهُ بصَعْفُوقٍ مع كَوْنِهِ نَادِرًا نَادِرٌ: نَبَاتٌ م مَعْرُوفٌ كَثِيرٌبِمِصْرَ ينْبُتُ علَى حُرُوفِ التُّرَعِ و الجُسُورِ، و في الأَرْضِ السَّهْلَةِ، لا فَرْقَ بَيْنَه و بين الطيون إلاّ نُعُومَةُ أَوْرَاقِه، و عدمُ الدِبْقِ فِيه، و في رائِحتِه لُطْفٌ، و هوَ الشاه بابك بالفارسيَّةِ، وَ له خَواصُّ، قالوا: مَسْحُ عُصَارَتِهِ في مَحْلُولِ النِّيلَنْجِ علَى مَفاصِل الصِّبْيانِ نافِعٌ مِن صَرَعٍ يَعْرِضُ لَهُم جِدًّا، و كذا سَقْيُ دِرْهَمٍ منه بِلَبَنِ أُمِّهِ يَفْعَلُ ذََلِكَ و شَمُّ وَرَقِهِ نَافِعٌ للزُّكَام، و سُدَدِ الدِّماغِ، و أَمْغَاصِ الْأَطْفَالِ مِن الرِّياحِ الْبَارِدَةِ، و قَطْعِ سَيَلانِ لُعَابِهِمْ، وَ يُذْهِبُ النِّسْيَانَ و الجُنُونَ، عن تَجْرِبَةٍ مَحْكِيَّةٍ.
برجشف [برنجاشف]:
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
بِرَنْجَاشِفُ [٦] بالكَسْرِ، و يُقَال بالَّلامِ بَدَلَ الرَّاءِ: ضَرْبٌ مِن القَيْصُوم يَقْرُبُ من أفسن الأَفْسَنْتِين ، و قد ذَكَرَه المُصَنِّفُ في «ح ب ق» انْظُرْه إذاً، و أَهْمَلْهُ هنا، فتَأَمَّلْ.
بوف [باف]:
بَافٌ أَهْمله الجماعَةُ، و قال ياقُوتُ، في مُعْجَمِهِ: ة بخُوَارَزْمَ، منها عبد اللََّه بنُ محمدٍ البُخَارِيُّ أَبو محمد الْبَافيُّ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ بِبَغْدَادَ، فِقْهاً و أَدَباً، قال الخَطِيبُ: هو مِن بُخَارَى، و له أَدَبٌ و شِعْرٌ مَأْثُورٌ، مات ببَغْدَادَ سنة ٣٩٨، و مِن شِعْرِه:
عَلَى بَغْدَادَ مَعْدِنِ كُلِّ طِيبٍ # وَ مَغْنَى نُزْهَةِ المُتَنَزِّهِينَا
سَلامٌ كُلَّما جَرَحَتْ بلَحْظٍ # عُيُونُ المُشْتَهَيْنَ المُشْتَهِينَا
دَخَلْنَا كَارِهِينَ لها فلَمَّا # أَلِفْناهَا خَرَجْنَا مُكْرَهِينَا
وَ مَا حُبُّ الدِّيارِ بِنَا و لََكِنْ # أَمَرُّ العَيْشِ فُرْقَةُ مَن هَوِينَا
فصل التاءِ
مع الفاءِ *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه في هََذا الفصل:
أفف [تأف]:
أَتَيْتُهُ عَلَى تَئِفَّةِ ذََلِك، فَعِلَّةٌ عندَ سِيبَوَيْهِ، و تَفْعِلَةٌ
[١] في التكملة: «آفوا» .
[٢] عن التهذيب و بالأصل «قلبت» و تمام عبارة الأزهري: قلت: و قول الليث «إفوا» (و في التكملة عنه: آفوا) الألف ممالة.
[٧] (*) في القاموس: و الهمزة.
[٣] في التهذيب و اللسان: «ساكنٌ» و الأصل كالتكملة.
[٤] في معجم البلدان: أبو الحسن محمد بن بعّار.
[٥] في القاموس ط مصر و ط الرسالة بيروت: كعُصْفُور.
[٦] في تذكرة الأنطاكي: برنجاسف، بالسين المهملة. و في المعتمد في الأدوية فكالأصل.