تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢ - ثدغ ثدغ
لَم يُفَسِّرْهُ، و هُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون في مَعْنَى رَكِبَ، فَيَنْتَصِبَ انْتِصَابَ المَفْعُولِ، و يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ في مَعْنَى هاجَ وَ ثارَ، فيَكُونَ التَّقْدِيرُ عَلَى هََذا: «ثَارَ مِنِّيَ عَلَى كُلِّ عَظْمٍ وَ مَفْصِلٍ» فحذَفَ «عَلَى» و عدَّى الفِعْلَ بَعْدَ حَذْفِ الحَرْفِ.
وَ حَكَى بَعْضُ الأَعْرَابِ: مَنْ هََذا المُبَيَّغُ عليهِ؟مَعْنَاه: لا يُحْسَدُ.
وَ بِيغُو بالكَسْرِ: عِدَّةُ قُرًى بالأَنْدَلُسِ غير الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّفُ، مِنْهَا: بِيغُو أَبِي الهَيْثَمِ، و بِيغُو الحَجَر، و بِيغو أَفتِيشَة، و مِنْ إِحْداها أَبُو مُحَمَّد يَعِيشُ [١] بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ البِيغِيُّ ، كَتَبَ عَنْهُ السِّلَفيّ.
فصل التاءِ
مع الغين *مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تسغ [تثغ]:
التَّثْغُ[ التَّسْغ ]، بالفَتْحِ، أَهْمَلَه المُصَنِّفُ كالجَوْهَرِيِّ وَ الصَّاغَانِيِّ، و قالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ لَطْخُ سَحَابٍ رَقِيقٍ، و لَيْسَ بثَبْتٍ، كذََا في اللِّسَانِ.
تغغ [تغغ]:
تَغْتَغَ كَلامَهُ تَغْتَغَةً : رَدَّدَهُ وَ لَم يُبَيِّنْهُ، نَقَلَهُ ابْنُ دُرَيْد.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ: أَقبَلُوا تِغ تِغ بكَسْرِ التاءِ وَ يُثَلَّثُ الغَيْنُ، قال: و كَذََا قِه قِه، أيْ: مُقَرْقِرِينَ بالضَّحِك، و قالَ الفَرّاءُ: يَقُولُونَ: سَمِعْت تِغٍ تِغٍ، يُرِيدُونَ صَوْتَ الضِّحِكِ، قال اللَّيْثُ: و في بَعْضِ رِوَاياتِ العُقَيْلِيّ:
فأَقْبَلُوا تِغٍ تِغٍ، يَحْكِي الصَّوْتَ المَسْمُوعَ مِنَ الضّاحِكِ.
و قال اللَّيْثُ أَيْضاً: التَّغْتَغَةُ : حِكَايَةُ صَوْتِ الحَلْيِ، وَ مِنْهُ أَخَذَ الجَوْهَرِيُّ، فقَالََ: سَمِعْتُ لِهََذَا الحَلْيِ تَغْتَغَةً :
إذا أَصابَ بَعْضُه بَعْضاً فسَمِعْتَ صَوْتَه، و قالَ الأَزْهَرِيُّ بَعْدَ حِكَايَةُ قَوْلِ الَّلْيثِ ما نَصُّه: و قَوْلُ اللَّيْثِ: إنَّ التَّغْتَغَةَ :
حِكَايَةُ صَوْتِ الحَلْيِ تَصْحِيفٌ، إِنَّمَا هُوَ حِكَايَةُ صَوْتِ الضَّحِكِ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: التَّغْتَغَةُ : رُتَّةٌ وَ ثِقَلٌ في اللِّسَانِ، وَ قَدْ تَغْتَغَ كلامَهُ.
و المُتَغْتِغُ -للفاعِلِ-: مُتَكَلِّمٌ لَم يَكَدْ يُسْمَعُ كَلامُه، وَ لَم يُفْهَمْ لسُقُوطِ أَسْنَانِه، و قَدْ تَغْتَغَ الشَّيْخُ، قال رُؤْبَةُ:
لِلأَرْضِ مِنْ جِنِّيِّهِ المُتَغْتِغِ # وَجْسٌ كتَحْدِيثِ الهَلُوكِ الهَيْتَغِ
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
التَّغْتَغَةُ : إِخْفَاءُ الضَّحِكِ، عن أَبِي زَيْدٍ.
وَ قَالَ الفَرّآءُ: اتَّغُوْا [٢] بالضَّحِك، و أَوْتَغُوا: إذا قَرْقَرُوا بهِ. *و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
توغ [توغ]:
تاغَ يَتُوغُ تَوْغًا: هَلَكَ.
وَ أَتَاغَهُ اللَّهُ: أَهْلَكَهُ، و كأَنَّهُ مَقْلُوبٌ مِنْ وَ تَغَ، و قد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ في «بوغ» تَقْلِيدًا لصاحِبِ المُحِيطِ وَ الصّاغَانِيِّ.
تنغ [تنغ]:
تَنْغَةُ بالفَتْحِ وَ سُكُونِ النّون: قَرْيَةٌ بحَضْرَمَوْتَ، وَ كذا في المُعْجَمِ [٣] ، و ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ في «ت ن ع» و هََذا مَوْضِعُ ذكره، و قِيلَ: بضَمِّ التَّاءِ، و قِيلَ: بالفَاءِ، و هو تَصْحِيفٌ.
وَ وُجِدَ بخَطِّ الفَضْلِ: تُنْغَةُ : مَنْهَلٌ في بَطْنِ وادِي حائِلِ، لبَنِي عَدِيِّ بنِ أَخْزَم، و قد نَزَلهُ حاتِمٌ.
فصل الثاءِ
المثلثة مع الغين
ثدغ [ثدغ]:
ثَدَغَ رَأْسَهُ، كمَنَعَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و صاحِبُ اللِّسَانِ [٤] ، و قال شَمِرٌ: أي شَدَخَهُ، وَ كذََلِكَ هَمَغَهُ، و ثَمَغَهُ فانْثَدَغَ ، وَ انْهَمَغَ، و انْثَمَغَ، و يُقَالُ: انْهَمَغَتْ الرُّطَبَةُ، وَ انْثَدَغَتْ ، و انْثَمَغَتْ: إذا انْفَضَخَتْ. قُلْتُ: و هُوَ لُغَةٌ في فَدَغَه بالفَاءِ، مِثْل: جَدَثٍ و جَدَفٍ.
[١] عن معجم البلدان «بيغو» و بالأصل «نفيس» و نسبه إلى بيغو البلدة التي بالأندلس من أعمال جيّان.
[٢] عن اللسان وَ بالأصل «ابتغوا» .
[٣] الذي في معجم البلدان: تنعة بالكسر ثم السكون وَ العين المهملة.
وَ في كتاب نصر بالغين المعجمة.
[٤] أهمله صاحب اللسان هنا وَ ذكره في مادة «فدغ» .