تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٣ - نكف نكف
لَهِيعَةَ بنِ شَيْبَة الحَمْدِ بنِ مَرْثَدِ الخَيْرِ بنِ يَنْكَفَ بنِ يَنِف بنِ مَعْدِيكَرِبَ بنِ مَضْحىََ، و هُوَ عبدُ اللََّه بنُ عَمرِو بنِ ذِي أَصْبَحَ.
و ذاتُ نَكِيفٍ ، كأَمِيرٍ: ع، بناحِيَةِ يَلَمْلَمَ. و يَوْمُ نَكِيفٍ : م معروفٌ، كانَ بِهِ وَقْعَةٌ بينَ قُرَيْشٍ و بَنِي كِنانَةَ، فهَزَمَتْ قُرَيْشٌ بَنِي كِنانَةَ و عَلَى قُرَيْشٍ عَبْدُ المُطَّلِبِ، قال ابنُ شُعْلة [١] الفِهْرِيُّ:
فلِلهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِنْ عِصابَةٍ # غَوَتْ غَيَّ بَكْرٍ يومَ ذاتِ نَكِيفِ
أَناخُوا إلى أَبْياتِنَا و نِسائِنَا # فكانُوا لَنَا ضَيْفاً لشَرِّ مُضِيفِ
و نَكَفْتُ الغَيْثَ، و انْتَكَفْتُه ، أي: أَقْطَعْتُه، أي: انْقَطَع عَنِّي كما في الصِّحاحِ، قال ابنُ بَرِّي: قولُ الجَوْهرِيِّ: أي أُقْطَعْتُه، قال: كذََا في إِصْلاحِ المَنْطِق، و قالَ: يُقالُ:
أَقْطَعْتُ الشَّيْءَ: إذا انْقَطَعَ عَنْكَ و يُقال: هذا غَيْثٌ لا يُنْكَفُ و هَذََا غَيْثٌ ما نَكَفْناهُ ، أي: ما قَطَعْناه، قال ابنُ سِيدَه: و كذََلِكَ حَكَاه ثَعْلبٌ «قَطَعْناه» بغيرِ أَلِفٍ، و قد نَكَفْناهُ نَكْفاً و رَأَيْنا غَيْثاً ما نَكَفَهُ أَحَدٌ، سارَ يَوْماً، و لا يَوْمَيْن، أي: ما أَقْطَعَه كذََا في الصِّحاحِ و العُبابِ.
و قَوْلُهم: غَيْثٌ لا يُنْكَفُ ، بالضّمِّ: أي لا يَنْقَطِعُ و لا يَنْكُفُه أَحَدٌ، أي: لا يَعْلَمُ أَحدٌ أَينَ أَقصاهُ.
و فلانٌ بَحْرٌ لا يُنْكَفُ ، أي: لا يُنْزَحُ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
أَو جاءَنا جَيْشٌ لا يُنْكَفُ و لا يُكَتُّ، أي: لا يُبْلَغُ آخِرُه وَ قِيلَ: لا يَنْقَطِعُ آخِرُه، كأَنَّهُ من نَكَفَ الدّمْعُ و قِيل: لا يَنْقَطِعُ
٧ *
، و قِيلَ: لا يُحْصَى و بكُلِّ ذََلِكَ فُسِّرَ حدِيثُ حُنَيْنٍ [٢] .
و نَكَفَ الدَّمْعَ نَكْفاً : نَحّاهُ عن خَدِّه بإِصْبَعِه قال:
فبَانُوا فَلَوْلاَ ما تَذكَّرُ منهُمُ # من الحِلْفِ لَم يُنْكَفْ لعَيْنَيْكَ مَدْمَعُ [٣]
و نَكَفَ عَنْه نَكْفاً : عَدَلَ مِثْلُ كَنَفَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و نَكَفَ أَثَرَهُ نَكْفاً : اعْتَرَضَه في مَكانٍ سَهْلٍ؛ لأَنَّه عَلاَ ظَلَفاً من الأَرْضِ لا يُؤَدِّي أَثَرًا. كانْتَكَفَه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وَ الأَزْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
ثُمَّ استَحَثَّ ذَرْعَه [٤] اسْتِحْثاثَا # نَكَفْتُ حَيْثُ مَثْمَثَ المِثْماثَا
و النَّكَفُ ، مُحَرّكَةً: جمعُ نَكَفَةٍ ، و هي. غُدَدٌ صِغارٌ في أَصْلِ اللَّحْيِ، بَيْنَ الرَّأْدِ و شَحْمَةِ الأُذُنِ، وَ قِيلَ: هو حَدُّ اللَّحْيِ، كما في المُحْكَمِ، و قِيلَ: هي ما بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ، وَ العُنُقِ من جانِبَيِ الحُلْقُومِ مِنْ قُدُمٍ، من ظاهِرٍ و باطِنٍ، وَ أَنشَد ابنُ الأَعْرابِيِّ:
فَطوَّحَتْ ببَضْعَةٍ و البَطْنُ خِفْ # فقَذَفَتْها فأَبَتْ لا تَنْقَذِفْ [٥]
فحَرَّفَتْها فتَلَقّاهَا النَّكَفْ
وَ قالَ اللِّحْيانِيُّ: النَّكَفُ : ذِرْبَةُ تحتَ اللُّغْدَيْنِ مثلُ الغُدَدِ.
و النُّكْفَتانِ ، بالضمِّ و بالفَتْحِ و بالتَّحْرِيكِ: اللِّهْزمَتانِ قالَهُ أَبو الغَوْثِ، و اقْتَصَر على التّحْرِيكِ، و قِيلَ: هُما غُدَّتانِ تَكْتَنِفانِ الحُلْقُومَ في أَصْلِ اللَّحْيِ، و قِيلَ: لَحْمَتانِ مُكْتَنِفَتَا [٦] عَكَدَةِ اللِّسانِ من باطِنِ الفَمِ في أُصُولِ الأُذُنَيْن، داخِلتانِ بينَ اللَّحْيَيْنِ، و قِيلَ: هما عَظْمانِ ناتِئانِ عندَ شَحْمَةِ الأُذُنَيْنِ، يكونُ في النّاسِ و في الإِبِل، و قِيلَ: هما:
عَنْ يَمِينِ العَنْفَقَةِ و شِمالِها و هو المَوْضِعُ الذي لا يَنْبُتُ عَلَيه شَعرٌ، و قِيلَ: هُما من الإنسانِ: غُدَّتانِ في الحَلْقِ بينَهما الحُلْقُومُ، و هُما من الفَرَسِ: طَرَفا اللَّحْيَيْنِ اللَّذانِ في أُصولِ الأُذُنَيْنِ، و قال ابنُ الأعرابيِّ: هما اللُّغْدانِ في الحَلْقِ، و هُما جانِبَا الحُلْقُومِ.
و النُّكَافُ كغُرابِ: وَرَمٌ في نُكْفَتَي البَعِيرِ، أو داءٌ في حُلُوقِها قاتِلٌ ذَريعاً و كذََلِك النُّكَاثُ، على البَدَلِ، و هو أَحَدُ الأَدْواءِ التي اشْتُقَّتْ من العُضْوِ، و هو أي: البَعِيرُ مَنْكُوفٌ وَ هِيَ أي: النّاقَةُ مَنْكُوفَةٌ .
[١] عن معجم البلدان «نكيف» و بالأصل «سغلة» .
[٧] (*) في القاموس: «لا يُقْطَعُ» بدل: «لا ينقطع» .
[٢] نصه في النهاية: و في حديث حنين: قد جاء جيشٌ لا يُكَتُّ و لا يُنْكَفُ.
[٣] في التهذيب برواية: «لعينك» .
[٤] عن اللسان و بالأصل «درعه» .
[٥] التهذيب برواية: أن تنقذف.
[٦] اللسان: «مكتنفتا» .